قدم الجيش الإسرائيلي اليوم الأحد اعتذاره بعد استشهاد إمرأة فلسطينية الليلة الماضية برصاص جنود الإحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة مؤكدا ان الأمر يتعلق ب "خطأ مؤسف".
وقال الجنرال يائير نافي قائد القوات الإسرائيلية في قطاع غزة خلال مؤتمر صحافي قرب مستوطنة كفرداروم الإسرائيلية "اننا نشعر بالأسف لخسارة هذه الروح البشرية ونتمنى الشفاء العاجل للجرحى".
وقال "لقد ظن جنودنا ان أحد مواقعنا تعرض لإطلاق نار من سيارة تسير قرب كفرداروم" مضيفا "لقد أطلقوا النار بدورهم لكن ليس على هدف محدد ما أدى إلى وقوع هذا الخطأ المأساوي".
وتابع "لقد قدمنا إعتذارانا للفلسطينيين، وامل في ان لا يؤدي هذا الحادث المؤسف إلى تصعيد وان يعمل الطرفان على تهدئة النفوس.
وكان مسؤول في الإرتباط الفلسطيني قد أكد اليوم أن الجانب الفلسطيني قدم إحتجاجا رسميا شديد اللهجة بعد استشهاد الإمراة الفلسطينية وجرح 4 اخرين ليلة أمس.
وقال العقيد خالد أبو العلا مسؤول الجانب الفلسطيني في لجنة الإرتباط العسكرية الفلسطينية الإسرائيلية المشتركة في جنوب قطاع غزة لوكالة فرانس برس "قدمنا أمس احتجاجا شديد اللهجة للجانب الإسرائيلي اثر قيام الجنود الإسرائيليين بفتح النار بطريقة عشوائية مما أدى إلى مقتل إمراة فلسطينية برصاص الجيش الإسرائيلي قرب مستوطنة كفر داروم في جنوب قطاع غزة واصابة 4 اخرين بينهم طفلاها بجروح، حال اثنين منهما خطرة".
وأضاف أبو العلا "ان دورية عسكرية إسرائيلية كانت تقف أمام المستوطنة وكان أحد جنودها يعبث بسلاحه فإنطلقت رصاصات منه مما أدى إلى إصابة زميل له في يده حسب الإدعاء الإسرائيلي، وفي هذه الأثناء كانت تمر سيارتا ركاب فلسطينيتان ففتح الجنود الذين يتولون حراسة المستوطنة النار بكثافة في كل الاتجاهات من أسلحة رشاشة مما أدى إلى إصابة جميع ركاب السيارة الأولى التي كانت متجهة من غزة إلى رفح في جنوب القطاع وإصابة سائق السيارة الثانية بجروح متوسطة".
وأوضح المسؤول الفلسطيني "ابلغنا المسؤولين الإسرائيليين بضرورة إزالة هذه الرشاشات المنصوبة على الطريق العام الذي يستخدمه حوالي مليون فلسطيني ويسيطر عليه جنود إسرائيليون متوترون، خصوصا أنها ليست المرة الأولى التي يطلقون فيها النار عشوائيا ويصيبون مواطنين فلسطينيين".
وكانت مصادر طبية فلسطينية في مستشفى الشفاء في غزة أفادت ليلة السبت ان إمراة فلطسينية استشهدت برصاص الجيش الإسرائيلي قرب مستوطنة كفار داروم في جنوب قطاع غزة وأصيب 4 اخرون بجروح، اثنان منهم بحال الخطر.
وأوضح مدير عام المستشفى نافذ شلح لوكالة فرانس برس "ان إعتدال معمر (33 عاما) وهي من رفح توفيت اثر اصابتها بعيار ناري في رأسها بعد ان أطلق جنود إسرائيليون النار على سيارتها لدى عودتها من غزة إلى رفح كما أصيب زوجها شريف معمر (37 سنة) في صدره وطفلاها، محمد (6 أشهر) في رأسه وحاله خطرة ورائد (6 سنوات) في رأسه وحالته متوسطة، بينما كانوا داخل السيارة، كما أصيب سائق آخر كان مارا في المكان.
ونفى أبو العلا رواية المتحدث العسكري الإسرائيلي الذي أشار إلى تبادل لإطلاق النار وقال ان "هذه الرواية كاذبة ومختلقة لأن التحقيق الذي أجريناه أثبت انه لم يحدث إطلاق نار في اتجاه الجنود الإسرائليين ولم نجد في المنطقة أي رصاصات فارغة".
ويأتي هذا الحادث في أجواء متوترة قبل بدء قمة ثلاثية الثلاثاء المقبل في كامب ديفيد في الولايات المتحدة تجمع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود باراك تحت رعاية الرئيس الأميركي بيل كلينتون.—(أ.ف.ب)