أقدمت قوات الاحتلال على تصفية فلسطيني في بلدة يعبد بالقرب من جنين واستشهد في غزة فتى متأثرا بجروحه. وسياسيا أكد مسؤول فلسطيني أن الرئيس عرفات لن يحضر قمة بيروت دون ضمانات لعودته، وتناقش الحكومة الإسرائيلية غدا الموضوع، إلى ذلك ينوي جيش الاحتلال إطلاق مناطيد فوق أراضي الضفة مثبت عليها كاميرات، وتدرس أيضا وضع كرة لها أسنان حديدية على مقدمة الدبابة لتفجير أجسام مشبوهة.
وأكد زياد أبو زياد وزير الدولة الفلسطيني لشؤون القدس أن الرئيس ياسر عرفات لن يحضر القمة العربية إلا إذا توافرت ضمانات دولية تمنع إسرائيل من ارتكاب أي تصرفات هوجاء تحول دون عودته مرة أخرى.
وقال أبو زياد إن الولايات المتحدة هي التي ستضمن ذلك لأن إسرائيل خاضعة للسياسة الأميركية وتابعة لها وإذا تعهدت واشنطن بشيء فسيتم تنفيذه.
وعلى صعيد متصل تجتمع الحكومة الإسرائيلية المصغرة صباح غد الثلاثاء لاتخاذ قرار نهائي، وينتظر الموفد الأميركي أنتوني زيني اليوم الاثنين الرد الإسرائيلي والفلسطيني على اقتراح تسوية لوقف إطلاق النار.
وعلى الصعيد الأمني سلمت قوات الاحتلال الإسرائيلي ظهر اليوم، جثمان الشهيد منيف سامي أبو بكر (22 عاماً) الذي عثر على جثته صباح اليوم، جنوب بلدة يعبد في محافظة جنين.
وقالت مصادر طبية، إن الشهيد تعرض لعملية تصفية من قبل جنود الاحتلال إذ ظهرت على أجزاء جسده علامات عنف وتشوهات، إضافة إلى آثار عدة أعيرة نارية.
وقامت قوات الاحتلال باحتجاز جثمان الشهيد الذي لم تكن عرفت هويته بعد ومنعت سيارات الإسعاف من نقل جثمانه. وقال مواطنون من المنطقة التي عثر فيها على جثة الشاب، إنهم سمعوا أصوات إطلاق نار وشاهدوا قوات إسرائيلية في المنطقة.
كما استشهد "الفتى محمود أبو ياسين (15 عاما) من سكان مخيم جباليا متأثرا بجراحه التي أصيب بها في 12 من الشهر الحالي عندما كان يشارك في جنازة تشييع لمجموعة من الشهداء الذين سقطوا برصاص الاحتلال في جباليا حيث فتح الجنود الإسرائيليون النار على المشيعين لدى وصولهم إلى مقبرة الشهداء الشرقية".
وأصيب "الشهيد أبو ياسين بعدة رصاصات في الرأس والصدر ونقل إلى مستشفى الشفاء في حينه في حالة خطرة جدا".
إلى هنا فقد أفادت مصادر متطابقة أن جنديا إسرائيليا وأربعة فلسطينيين جرحوا اليوم الاثنين في تبادل لإطلاق النار في الخليل جنوب الضفة الغربية.
وقال الجيش الإسرائيلي إن جنديا جرح برصاص فلسطينيين أطلقوا النار على مركز عسكري بالقرب من وسط المدنية وأفاد مسؤولون أمنيون فلسطينيون أن الجنود الإسرائيليين أطلقوا النار على أحياء فلسطينية فأصابوا أربعة مدنيين بجروح طفيفة.
كما بدأ الجيش الإسرائيلي بإجراء تجربة وضع مناطيد، إلا أن الفلسطينيين أطلقوا النار عليها وأسقطوها، والآن تتجه النية لتطوير جهاز مراقبة ومنطاد بالإمكان وضعهما على علو أكبر، خارج مجال إطلاق النار الفلسطيني، وسيجري الجيش الإسرائيلي تغييرات، في إطار إعادة الانتشار في منطقة الطريق المؤدية إلى مستوطنة نيتسريم في شمال قطاع غزة ومحيط المستوطنة.
وقالت مصادر إسرائيلية إن الجيش الإسرائيلي يخطط لنصب مناطيد في محور الدخول إلى مستوطنة نيتسريم مزودة بكاميرات ووسائل رؤية ليلية، ما يشبه الأجهزة التي تستعمل على الحدود الشمالية لإسرائيل. كذلك ينوي الجيش الإسرائيلي تعزيز المنطقة بوسائل مراقبة دقيقة، يأتي ذلك في إطار منظومة انتشار القوات الإسرائيلية في المكان.
ويأتي هذا الإجراء الإسرائيلي في أعقاب انفجار دبابتين من نوع "مركفاة" في الأسابيع الأخيرة،
وسيعمل الجيش الإسرائيلي على استخدام كرات فولاذية ذات رؤوس وأسنان، يتم وصلها بمقدمة الدبابة، والتي تفجر العبوات قبل أن تدوسها الدبابة.
واليوم توغلت أربع دبابات إسرائيلية وجرافة في الأراضي الفلسطينية في شرق بيت لحم في الضفة الغربية.
وتقدمت الدبابات مئات الأمتار داخل الأراضي الفلسطينية في حين قطع الجنود المنافذ إلى البلدات الفلسطينية المجاورة بحسب المصدر ذاته.—(البوابة)—(مصادر متعددة)