افادت مصادر امنية اليوم الثلاثاء ان الجيش الاسرائيلي بدأ بإخلاء أحد مواقعه الرئيسية قرب بلدة مرجعيون حيث مقر قيادتي الجيش الإسرائيلي وميليشيا جيش لبنان الجنوبي العميلة لاسرائيل.
واوضح المصدر ان شاحنات قامت خلال الأيام الثلاثة الأخيرة بنقل ما لا يقل عن 14 دشمة (تحصينات من الاسمنت المسلح) من موقع الجيش الإسرائيلي في قرية الشريقي المجاور لبلدة مرجعيون في القطاع الاوسط المحتل.
يشار الى ان موقع الشريقي هو احد مواقع الجيش الاسرائيلي السبعة الرئيسية داخل المنطقة المحتلة حيث يوجد نحو عشرين موقعا على الاقل لميليشيا جيش لبنان الجنوبي العملية للاحتلال.
وكان متحدث عسكري اسرائيلي اعلن اليوم ان الجيش الاسرائيلي بدأ مساء امس اخلاء موقعين له قرب الحدود الدولية بين لبنان واسرائيل هما موقعي تسيبورين واوليش وذلك في اطار استعدادات اسرائيل لسحب قواتها من المنطقة التي تحتلها منذ 22 عاما في جنوب لبنان.
وتأتي هذه التحركات فيما يقوم تيري رود لارسن الموفد الخاص للامين العام للامم المتحدة كوفي انان بمهمة في المنطقة تتمحور حول الانسحاب الاسرائيلي من جنوب لبنان كان قد بدأها الخميس في اسرائيل وستقوده الى لبنان وسوريا والاردن ومصر قبل ان يعود الى نيويورك في العاشر من ايار.
يذكر بان اسرائيل قررت تنفيذ انسحاب احادي الجانب من جنوب لبنان قبل السابع من تموز بغض النظر عن التوصل الى اتفاق مع بيروت او دمشق وطلبت تعاون الامم المتحدة.
جيش لبنان الجنوبي على وشك الانهيار
اثار قرار اسرائيل بسحب قواتها العسكرية نهاية شهر تموز القادم الذعر والهلع الشديدين فى صفوف ميليشيات جيش لبنان الجنوبي العميلة لاسرائيل.
وساهمت الهجمات النوعية التي شنتها المقاومة اللبنانية على مواقع قوات الاحتلال الاسرائيلى والميليشيات المتعاملة معها وحجم ضراوتها مؤخرا في إحداث إرباك كبير في صفوف العملاء وبخاصة بعد ازدياد شعورهم بمدى خطورة نوايا القيادة الإسرائيلية السياسية والعسكرية السلبية تجاههم وتوجهها الى التخلي عن كثير من وعودها والتزاماتها بحمايتهم .
ويبدى صغار مسلحي الميليشيات من العملاء وعائلاتهم استياء شديدا من تصرفات المسؤولين الاسرائيليين الذين يواصلون ابتزازهم ويعرضون عليهم خيارات متعددة لانتقاء إحداها من بينها قبول وضعهم مع عائلاتهم على تخوم الحدود الدولية لناحية الاراضى اللبنانية كمتاريس ودروع بشرية من شانها حماية المستعمرات الإسرائيلية في شمال الأراضي العربية المحتلة وصد اى هجمات تستهدف الاسرائيليين مستقبلا عبر الحدود اللبنانية او تركهم من دون حماية اسرائيلية لتصفية خلافاتهم مع الدولة اللبنانية وربما المقاومة وسكان القرى والبلدات الجنوبية فيما بعد الانسحاب بالطرق التى يرونها.
ووفقا لتقارير واردة من الجنوب اللبنانى المحتل يتخوف العملاء من الخيار الاخير لما ارتكبوه من مجازر وجرائم وحشية ودامية ضد مواطنيهم من اللبنانيين لصالح مخططات اسرائيل.
وسجلت حركة فرار واسعة وتفاقم حالات التمرد والعصيان فى صفوف الميليشيات المذكورة ورفض العديد منهم الالتحاق بمواقع في الخطوط الامامية المقابلة للمناطق اللبنانية المحررة وتفضيل جانب كبير منهم البقاء فى منازلهم لتجنب مواجهة المقاومة اللبنانية وصد هجماتها .—(البوابة)—(مصادر متعددة).