الجنود البريطانيون ينتشرون في افغانستان..مصرع 200 مقاتل باكستاني والمعارضة تستولى على ''بدغيس''

تاريخ النشر: 11 نوفمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

كشفت بريطانيا للمرة الاولى عن ان جنودها ينتشرون على الارض في افغانستان، واعلنت المعارضة مصرع 200 مقاتل باكستاني في مزار الشريف، كما اكدت استيلاءها على عاصمة ولاية بدغيس (شمال غرب)، وفي الاثناء تتواصل المعارك العنيفة بين طالبان والتحالف شمال شرق البلاد. 

اعلن وزير الدفاع البريطاني جيف هون الاحد انتشار قوات بريطانية على الارض في افغانستان. 

وقال لاذاعة البي.بي.سي "بامكاني ان اؤكد ان عناصر من القوات المسلحة البريطانية منتشرون على الارض في شمال افغانستان وهم على اتصال بالتحالف الشمالي لتقديم الدعم والنصائح". 

وهذه هي المرة الاولى التي تؤكد فيها لندن انتشار قوات بريطانية داخل افغانستان. 

وكانت الحكومة البريطانية اعلنت في السادس والعشرين من تشرين الاول/اكتوبر عن تعبئة 200 من عناصر البحرية الملكية في الخليج تحسبا لتدخل بري في افغانستان وان 400 اخرين وضعوا في حال استنفار قصوى في بريطانيا. 

مقتل 200 باكستاني  

الى ذلك، اعلن احد قادة المعارضة الشيعية للصحافة الايرانية ان 200 متطوع باكستاني لقوا مصرعهم الجمعة والسبت في مزار الشريف (شمالي افغانستان) بعد دخول قوات التحالف المعارض المدينة. 

وقال القائد الحاج محمد محقق "جرت معارك في منطقة تسمى مكتب السلطان راضي دخلها مؤخرا 1200 باكستاني لم يتمكنوا من الفرار من المدينة" مع الطالبان و"قتل 200 منهم". 

واضاف هذا القائد الذي كان وزيرا للداخلية في حكومة برهان الدين رباني ورئيسا للمجلس السياسي لحزب الوحدة الشيعي القريب من ايران "وجهنا لدى دخولنا مزار الشريف الجمعة تحذيرات (للباكستانيين) لكي يسلموا انفسهم فطلبوا منا ارسال ممثلين لكنهم اطلقوا النار عليهم وقتلوا منهم ستة". 

والقائد محقق احد قادة المعارضة الثلاثة في منطقة مزار الشريف مع الجنرال الاوزبكي عبد الرشيد دوستم وزعيم الحرب الطاجيكي عطا محمد. 

وقال خلال هذا الاجتماع "لم تحدث في الواقع اشتباكات عنيفة للسيطرة على المدينة". واضاف "الان تم تحرير شمال افغانستان كله فيما عدا (ولايتي) قندوز وبغلان". 

واوضح "بعد ان نطهر مزار الشريف سيخرج منها العسكريون وسيعهد بالامن الى مجموعة من 300 شخص من مختلف مجموعات المجاهدين". 

وردا على سؤال عن هجوم مضاد محتمل لطالبان قال محقق "لا تملك حركة طالبان القدرة على شن هجوم مضاد. لكنهم اذا فعلوا فاننا لهم". 

واوضح ان قوات تحالف الشمال صادرت في مزار الشريف "قذائف هاون وقذائف مضادة للطائرات وكاتيوشا". 

المعارضة تستولي على عاصمة بدغيس  

على صعيد اخر، اعلنت قوات المعارضة الافغانية الاحد الاستيلاء على عاصمة ولاية بدغيس شمال غرب افغانستان وان سقوط مدينة هراة شمال غرب افغانستان بات وشيكا، وفق ما نقلت وكالة الانباء الاسلامية الافغانية. 

وقال الناطق باسم الجنرال اسماعيل خان احد قادة تحالف الشمال في تصريح نقلته وكالة الانباء ان "سكان هراة بدأوا يثورون (...) ومن المفترض ان تسقط المدينة مع حلول يوم الغد" الاثنين. 

واوضح الناطق محامي الله افضلي ان قوات المعارضة استولت على قلعة الناو عاصمة ولاية بدغيس من دون ان تلقى مقاومة. واشار الى اعتقال حاكم الولاية واربعين مسلحا اسلاميا. 

المعارك متواصلة على الجبهة الشمالية الشرقية في افغانستان 

وفي الغضون، فقد افاد مراسل وكالة فرانس برس ان المعارك كانت متواصلة الاحد بين قوات تحالف الشمال ومقاتلي طالبان في ولاية تخار على الجبهة الشمالية الشرقية لافغانستان غداة شن المعارضة هجوما. 

وسمع اطلاق نار غزير بالرشاشات ومدافع الهاون قرب قرية اصفان دشت على مسافة 10 كلم جنوب غرب خط الجبهة في شاراتاي حيث تمكن تحالف الشمال السبت من الاستيلاء على موقعين لحركة طالبان وفق ما اعلن قادة المعارضة هناك. 

ويقع الموقعان على تلال تبعد بضع مئات الامتار عن مواقع المعارضة.واوضح القائد محمد نوروز لوكالة فرانس برس "بعد ان تقدمنا كيلومترا على الجبهة، اضطررنا الى التراجع مجددا بسبب نقص في العديد والعتاد. لكننا مستعدون لاستئناف الهجوم ما ان يصدر الامر بذلك". 

وقتل 15 الى 30 مسلحا اسلاميا في معارك السبت وفق ارقام متناقضة صدرت عن تحالف الشمال. واقرت المعارضة الافغانية بمقتل ستة رجال في صفوفها. 

واشنطن تعول على موسكو  

الى هذا، وتعول واشنطن التي تعتبر موسكو "شريكا جيدا" بالفعل في الحرب ضد الارهاب على زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الى الولايات المتحدة لتدعيم وتعزيز هذا التعاون. 

وقال مسؤول اميركي كبير لوكالة فرانس برس طالبا عدم ذكر اسمه "نحن راضون جدا بالفعل عما حصلنا عليه من تعاون حتى الان"، مضيفا "انهم شركاء جيدون". 

ويقوم بوتين الذي كان من اول رؤساء الدول الذين اتصلوا بالرئيس جورج بوش يوم 11 ايلول/سبتمبر بزيارة رسمية للولايات المتحدة ابتداء من الثلاثاء. 

وعمدت السلطات الاميركية الى التقليل من امكانيات التوصل الى اتفاق شامل على خفض جديد للاسلحة النووية او الدرع المضادة للصواريخ رغم ما ابدته موسكو من تفاؤل. 

وايا كان الامر فان واشنطن ترى ان الدعم الذي قدمه بوتين لمكافحة الارهاب اعطى نفحة جديدة لمسيرة تحسن العلاقات بين البلدين. 

وقالت مستشارة الرئيس الاميركي لشؤون الامن القومي كوندوليزا رايس "اعتقد ان الكل يمكنه رؤية العلاقات تزداد تحسنا وان 11 ايلول/سبتمبر اعطى نفحة جديدة لتحسن العلاقات بين البلدين". 

واوضحت رايس ان "الرئيسين سيجريان بكل تاكيد محادثات معمقة بشان مكافحة الارهاب. لقد سبق ان تباحثا كثيرا في هذا الصدد منذ 11 ايلول/سبتمبر شانهما شان وزراء دفاعهما وخارجيتهما". 

واوضح المسؤول الاميركي الذي رفض الكشف عن هويته ان قائمة ما يمكن ان تقدمه موسكو في الحرب التي تشنها الولايات المتحدة ضد افغانستان طويلة وقد ابدت موسكو التي لحقت بها اهانة عسكرية في هذا البلد في الثمانينات كل استعداد. 

واضاف المسؤول "في حملة من هذا النوع نريد تعاونا في مجال الاستخبارات وتعاونا في استخدام القوات الاميركية قواعد في آسيا الوسطى ومساعدة في عدم انتشار الاسلحة النووية واخيرا دعما علنيا". واوضح "حتى الان حصلنا على كل ذلك". 

ومن جهة اخرى اكد المصدر نفسه ان الولايات المتحدة مهتمة بتبادل للمعلومات للاستفادة من خبرة روسيا الميدانية العسكرية في افغانستان. 

وقد جدد بوتين مؤخرا استعداده للمساعدة في عمليات انقاذ الجنود الاميركيين على الاراضي الافغانية لكنه استبعد مشاركة ميدانية لقواته. 

وقال الرئيس الروسي في حديث لشبكة ايه.بي.سي "ان الجيش الروسي ساعد بالفعل الولايات المتحدة عمليا لا نظريا". 

خاتمي: ايران والهند يمكن ان تلعبا "دورا اساسيا"  

وفي سياق المحادثات التي تتناول مستقبل افغانستان بعد طالبان، اعلن الرئيس الايراني محمد خاتمي ان ايران والهند يمكن ان "تلعبا دورا اساسيا في تسوية الازمة" في افغانستان بفضل "تعاونهما والتقارب في وجهات النظر بينهما". 

وصرح خاتمي السبت خلال لقاء مع رئيس الوزراء الهندي اتال بيهاري فاجبايي ان "طهران ونيودلهي قادرتان بفضل تعاونهما والتقارب في وجهات النظر بينهما على ان تلعبا دورا اساسيا في تسوية الازمة الاقليمية" وهما "تبذلان ما في وسعهما" من اجل المستقبل السياسي لافغانستان. 

واشار خاتمي الى ضرورة "وقف الحرب على افغانستان"، مطالبا "جميع الدول المجاورة ارساء القواعد التي تتيح لجميع الاتنيات الافغانية (...) ان تلعب دورا اساسيا في تشكيل حكومة جديدة" في هذا البلد. 

من جهته، اشار فاجبايي الى "استعداد" الهند ل"ارسال مساعدة انسانية" الى افغانستان، موضحا ان "المجموعة التي تدعم الارهابيين يجب الا يسمح لها بلعب اي دور على الاطلاق في الحكومة المقبلة" في افغانستان. 

وتدعم الهند وايران تحالف الشمال. غير ان طهران شجبت بحدة خلافا لنيودلهي العمليات العسكرية الاميركية على افغانستان.—(البوابة)—(مصادر متعددة)