قالت الصحف الجزائرية الصادرة اليوم ان الجماعة الاسلامية المسلحة اعلنت في بيان انها اختارت "ابو تراب الرشيد" زعيما جديدا ليحل محل عنتر زوابري الذي قتلته قوات الامن في الثامن من شباط/فبراير.
وعين ابو تراب الرشيد"اميرا" وطنيا للجماعة الاسلامية المسلحة كما جاء في البيان الصادر بتاريخ 12 شباط/فبراير. ويحمل البيان توقيع "الامير" الجديد وابو العباس الياس رئيس مجلس الشورى الذي اجتمع في 11 شباط/فبراير وتم خلاله التعيين حسب البيان نفسه.
وقالت "الفجر" ان الاسم الحقيقي لزعيم الجماعة الاسلامية المسلحة الجديد هو رشيد اوكالي وانه كان تولى زعامة الكتيبة الخضراء التي كانت بمثابة الحرس الشخصي لعنتر زوابري بعد مقتل زعيمها بايدي القوات الخاصة في حزيران/يونيو 1998 في باب الزوار بضواحي العاصمة الجزائرية. واكدت الصحيفة ان رشيد ابو تراب ولد في بوفاريك (35 كلم جنوب العاصمة) على غرار زوابري وكان ناشطا في الجبهة الاسلامية للانقاذ قبل الانضمام الى المجموعات المسلحة.
وتعهد "الامير" الجديد الذي لم يحدد عمره في البيان بمواصلة الخط المتشدد والعنيف لسلفه عنتر زوابري وغيره من زعماء الجماعة الاسلامية المسلحة حتى قيام دولة اسلامية في الجزائر. وجاء في البيان "لا هدنة لا حوار لا مصالحة ولا عقد ذمة ولا امان بل الدم الدم والهدم الهدم والسيف هو الفصل". وتابع "سنبقى نبيد خضراءهم ونغنم اموالهم ونسبي نساءهم ونضرب اعناقهم في المدن والقرى والصحارى سنقتل ونذبح وعلى ذلك لن نبرح". وقالت الصحيفة ان الجماعة الاسلامية المسلحة "عبرت عن قناعتها بان رحيل الامير السابق عنتر زوابري لن يؤثر على نشاطها المسلح".
وكانت الجماعة الاسلامية المسلحة اعلنت كافة الجزائريين الذين لا يتبعون خطها "كفارا ومرتدين" وهي مسؤولة عن معظم المجازر والاعتداءات التي ارتكبت بحق المدنيين في الجزائر منذ عام 1992. وتسبب خط الجماعة المتشدد في انشقاق العديد من ناشطيها عنها وانفصل عنها العديد من قيادييها معربين عن عدم موافقتهم على ارتكاب المجازر بحق المدنيين وتنفيذ الاعتداءات العشوائية.
ووقع اكبر انشقاق في ايلول/سبتمبر عندما انفصل حسن حطاب زعيم المنطقة الشرقية واسس الجماعة السلفية للدعوة والقتال. لكن حطاب على غرار الجماعة الاسلامية المسلحة رفض سياسة الوئام المدني التي ينتهجها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة منذ نيسان/ابريل 1999—(البوابة)—(مصادر متعددة)