امتدح احمد الجلبي رئيس مجلس الحكم الانتقالي العراقي ما وصفه بـ "الشجاعة الاميركية" التي اطاحت بالنظام السابق في العراق ووصف نفسه بصوت الشعب العراقي منتقدا الدول التي لزمت الصمت حينما كان الرئيس السابق صدام حسين يعذب المواطنين العاديين.
وقال في كلمة امام الجمعية العامة للامم المتحدة "إني أقف أمامكم اليوم ممثلا صوت المواطن العراقي الذي عانى طويلا من القسوة داخل وطنه وخارجه."
ووصف الجلبي صنوف العذاب في عهد صدام وقال إن دولا في المنطقة وخارجها تعاونت مع أولئك الذين عذبوا المواطن العراقي.
وقال الجلبي إن إخوانه وأصدقاءه "في المنطقة كانوا صما وبكما وعميانا عن هذه الكارثة بل وانتقدوه وعابوا عليه يوم اجترأ على أن يرفع صوته."
وتجنب الجلبي الخوض في الجدال الدائر بشان مستقبل العراق ومتى ينبغي أن تتسلم حكومة عراقية السلطة وهو موضوع قيد النقاش في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
غير أنه بعد أن وجه الشكر للولايات المتحدة وبريطانيا على إطاحتهما بصدام فإنه قال إن الذين عارضوا الحرب وشككوا في نوايا واشنطن ولندن يجب أن يزوروا المقابر الجماعية "التي يرقد فيها نصف مليون من مواطنينا."
وقال "ونحن الشعب العراقي سنسألكم لماذا اخترتم أن تلزموا الصمت."
وشدد الجلبي على أن عراقا جديدا سيتخذ نظاما فيدراليا لكنه سيبقى موحدا ويمنع أي شخص من التدخل في كرامة الفرد وحريته. ودعا إلى فصل السلطات وصحافة حرة ونقابات عمال ومؤسسات أخرى.
وقال الجلبي "النظام السابق عمل جاهدا لإقناع العراقي بأن كرامته هبة من الحاكم. ونحن اليوم نؤكد أن كرامة الأمة تنبع من كرامة كل مواطن فيها."
وقال إن الديانة الإسلامية ستبقى جزءا أساسيا من كرامة العراق ونظامها القانوني ولن تستغلها الدولة لخدمة مصالحها.
وقال دونما إسهاب "الدين في العراق من أهم موجودات الفرد والمجتمع ولن نتخلى عنه لا في أنظمتها القضائية أو الثقافية أو اليومية—(البوابة)—(مصادر متعددة)
