تيزو اوزي-من عساف عساف
دعت الأحزاب الأمازيغية إلى إضراب في ولاية تيزي أوزو فيما قالت مصادر البوابة إن المظاهرات استمرت في ولاية بجاية، وشهد الخميس الماضي أول مسيرة انتهت بسلام نظمها حزب آيت احمد.
للمرة الأولى من صعود عبدالعزيز بوتفليقة إلى سدة الحكم سمحت وزارة الداخلية لـ 15 ألفا من حزب جبهة القوى الاشتراكية المعارض بتنظيم مسيرة جابت شوارع العاصمة، رفعوا الأعلام الجزائرية والرايات السوداء تعاطفا مع القتلى الامازيغ، كما قامت حركات طلابية بمسيرات أخرى في العاصمة وصلت في نهايتها إلى دار رئاسة الحكومة حيث سلموا إلى مندوبين عنها لائحة مطالب لرئيس الحكومة تتضمن "وقف القمع في منطقة القبائل"، وقد سار المتظاهرون داخل صفين لقوات الأمن الذين عملوا على منع دخول مندسين قد يحاولون حرف المسيرة عن أهدافها.
في المقابل منعت قوات الأمن مسيرة في منطقة بجاية وفرقتهم بالقوة بحجة انهم لم يأخذوا تصريحا للقيام بذلك، وهو ما سمح بتجدد المواجهات في إطار ضيق، وتوقعت المصادر أن يلتحق التلاميذ اليوم السبت بمختلف مدارسهم وثانوياتهم بعد أسبوعين من العطلة الإجبارية.
أما في تيزي اوزو عاصمة القبائل فقد دعت الأحزاب الأمازيغية وعلى رأسها التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية الذي يقوده سعيد سعدي والذي سحب وزراءه من الحكومة الأسبوع الماضي كذلك جبهة القوى الاشتراكية دعوا إلى إضراب عام ابتداء من اليوم حتى 11 من الشهر الجاري وقد سمح لبعض المحلات التجارية بفتح أبوابها لساعتين يوميا حتى تسمح للسكان بأخذ احتياجاتهم.
ويقول المراقبون إن المطالب للسكان القبائل قد تجاوزت اللغة الأمازيغية للمطالبة بتحسين الظروف الاقتصادية والخدماتية لسكان مناطق القبائل.
إلى ذلك نقلت مصادر إعلامية جزائرية أن الاتحاد الأوروبي والحلف الأطلسي رفضا التدخل في الشؤون الداخلية للجزائر. وقالت صحيفة "الخبر" إن الحلف الأطلسي يندد بأي عمل إرهابي مهما كانت مبرراته، في حين أشار الاتحاد الأوروبي أن الأحداث التي جرت لن تؤثر على المشاورات الحالية التي يجريها الاتحاد مع الجزائر للتوصل إلى عقد الشراكة —(البوابة)