الجزائر تفرج عن زعيم الجبهة الاسلامية للانقاذ عباسي مدني ونائبه علي بلحاج

تاريخ النشر: 02 يوليو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أطلقت السلطات الجزائرية اليوم لأربعاء سراح زعيم الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة عباسي مدني ونائبه علي بلحاج، بعدما أمضيا في السجن أكثر من عشرة أعوام عقب إلغاء انتخابات عام ١٩٩٢ التي كانت الجبهة مرشحة للفوز فيها وهو ما أثار أعمال عنف استمرت على مدى عقد. 

واعلن مسؤول من الجبهة إن مدني وبلحاج أطلق سراحهما بعدما أمضيا في السجن ١٢ عاما بتهمة تهديد أمن الدولة. 

وكان مدني حث انصاره الثلاثاء على اظهار تأييد كبير له وذلك في تحرك قال مراقبون ان قصد منه الهاب لموقف قبل ساعات من الموعد المتوقع للافراج عنه. 

ووجهت رسالة عباسي مدني ضربة لجهود الحكومة لكبح جماح الجبهة الاسلامية للانقاذ التي تريد اقامة دولة اسلامية. 

وتم اعتقال مدني قبل وقت قصير من الغاء السلطات المدعومة من الجيش الانتخابات البرلمانية التي كانت الجبهة الاسلامية للانقاذ تتجه الى الفوز فيها في عام ١٩٩٢ مما اثار اعمال العنف المستمرة منذ عقد والتي قتل فيها أكثر من ١٠٠ الف شخص. 

وحث زعيم الجبهة الذي لم يدل بتصريحات تذكر في السنوات الاخيرة انصاره الى اظهار تأييدهم له في صلاة الجمعة. 

وقال في موقع الجبهة الاسلامية للانقاذ على شبكة الانترنت ان المشاركة بأعداد كبيرة سيكون دليلا على تأييدهم لافكاره. 

وقال مصدر حكومي ان هذه التصريحات ينظر اليها على انها ضربة للحكومة. 

وحذر رئيس الوزراء احمد اويحيى في الايام الاخيرة الجزائر التي يبلغ تعداد سكانها ٣٢ مليون نسمة من مخاطر الجبهة الاسلامية للانقاذ والمتطرفين الاسلاميين داعيا الى عزلهم. 

وافرج عن مدني وهو في السبعينات من عمره في تموز/يوليو عام ١٩٩٧ بشرط عدم الادلاء بتصريحات سياسية لكنه وضع رهن الاقامة الجبرية بعد ذلك بوقت قصير لانتهاكه شروط الافراج عنه.  

وبلحاج في الاربعينات من العمر وموجود في سجن عسكري. 

وقال مصدر حكومي انه ستوضع شروط للافراج عن زعماء الجبهة الاسلامية للانقاذ لكنه امتنع عن الخوض في تفاصيل. 

وقالت الصحف انه سيطلب منهم الامتناع عن القاء الخطب في المساجد أو الاشتراك في أي نشاط سياسي. 

وذكرت رسالة مدني انصاره بأن حالة الطواريء مازالت سارية في الجزائر التي تحظر أي اجتماعات حاشدة غير مرخص بها. 

وقالت الرسالة ان الشيخ عباسي مدني يدعو الشعب الجزائري الى الاحتفال بالافراج عن زعماء الجبهة بطريقة عفوية لكنه حثهم على تجنب أي شيء من شأنه الاخلال بالنظام العام. 

وقتل بين ١٠٠ الف و١٥٠ الف شخص منذ عام ١٩٩٢ منذ ان لجأت الجبهة الاسلامية للانقاذ الى السلاح للاطاحة بالحكومة. 

وتزمع اسر الضحايا تنظيم مظاهرات احتجاج ضد الجبهة الاسلامية للانقاذ وضد زعمائها خارج السجن المحتجز فيه بلحاج والذي يقع جنوب العاصمة الجزائر.—(البوابة)—(مصادر متعددة)