تعتبر الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين التي اعلنت تبنيها لاغتيال وزير السياحة الاسرائيلي رحبعام زئيفي ردا على اغتيال امينها العام ابو علي مصطفى (63 سنة) بقصف اسرائيلي على مكتبه في رام الله بالضفة الغربية، احد الفصائل الثلاثة الاساسية في منظمة التحرير الفلسطينية.
واعلنت الجبهة الشعبية منذ سنة 1967 عندما اسسها جورج حبش، وهو مسيحي فلسطيني، انه يجب مهاجمة العدو الاسرائيلي اينما كان في جميع انحاء العالم.
واعلنت الجبهة عن مطالبها في الثالث والعشرين من تموز/يوليو 1968 لدى قيامها بعملية خطف طائرة تابعة لشركة العال الاسرائلية الى الجزائر.
وقد قامت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في ايلول/سبتمبر 1970 بعملية مثيرة خطفت خلالها خمس طائرات، ثلاث الى الرزقاء بالاردن وواحدة الى لندن واخرى الى القاهرة انتهت باحتجاز 400 راكب في الزرقاء في الصحراء الاردنية.
ووقعت عمليات الخطف هذه في اطار معارك دامية بين الفلسطينيين والجيش الاردني عام 1970 انتهت سنة 1971 بتصفية الوجود العسكري الفلسطيني المسلح في الاردن.
وبدأت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين اعتبارا من 1972 عملياتها على الاراضي الاسرائيلية حيث اقدم ثلاثة يابانيين يعملون باسمها في الثلاثين من ايار/مايو 1972 على اطلاق النار على الحشود في مطار اللد مما اسفر عن سقوط 28 قتيلا و78 جريحا.
وتبنت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في 1984 عملية خطف حافلة اسرائيلية تقوم برحلة بين عسقلان وتل ابيب بالقرب من غزة اسفرت عن مقتل خمسة اشخاص واربعة فدائيين.
واصبحت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين التي انبثقت عن حركة القوميين العرب عضوا اساسيا في منظمة التحرير الفلسطينية، جناحها الماركسي الراديكالي.
وتشكلت حول الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين طوال سبع سنوات جبهة الرفض حيث اعلنت الجبهة الشعبية على غرار الجبهة الديموقراطية بزعامة نايف حواتمه ومقرهما في دمشق، معارضتها لمساعي السلام في الشرق الأوسط.
واعلنت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين معارضتها اتفاقات اوسلو التي وقعها الفلسطينيون مع إسرائيل سنة 1993 الا ان حركة فتح التي يرأسها ياسر عرفات والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين قررتا في تموز/يوليو 1999 تنشيط منظمة التحرير الفلسطينية في مبادرة مصالحة بين معارضي ومناصري هذه الاتفاقات.
وانتخب ابو علي مصطفى الذي قضى 18 سنة في المنفى في سوريا قبل العودة الى الضفة الغربية في الثامن من تموز/يوليو 2000، أمينا عاما للجبهة الشعبية ليحل محل جورج حبش.
وكان حبش (74 عاما) استقال من منصب الامين العام للجبهة الشعبية ليكتب مذكراته وتاريخ حركة القوميين العرب التي أسست في الخمسينات وانبثقت عنها الجبهة الشعبية في 1968—(أ.ف.ب)