رام الله – عزت الراميني
تقدمت الجبهة الشعبية - القيادة العامة بمبادرة سياسية لم يعلن عنها بعد، سيتم إحالتها إلى القوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية، وتتعلق بالانتفاضة، وتعلن ضمنا تخليها عن رفضها للقرارين الدوليين 242 و 338.
وقد حددت المبادرة أهدافها السياسية المتمثلة في انسحاب إسرائيل إلى حدود الرابع من حزيران/يونيو، بما في ذلك القدس، مؤكدة على حق الشعب الفلسطيني بالعودة، ونزع الاستيطان من الأراضي الفلسطينية، ورافضة صيغة تبادل الأراضي، أو إعادة رسم الحدود، أو تعديلها، مع ضرورة فرض السيادة الفلسطينية الكاملة على الأرض، ومشيرة إلى عدم قبولها بأي تواجد عسكري للعدو في أي رقعة من الأراضي المحتلة عام 67، معتبرة أن هذه الأهداف واقعية وقابلة للتنفيذ.
ومن أجل تحقيق هذه الأهداف دعت المبادرة إلى الحفاظ على الوحدة الوطنية، وتعزيزها، وتصعيد الانتفاضة، وإلحاق الأذى بالعدو، بجعل كل المستوطنات والمستوطنين أهدافاً عسكرية.
وبهذا الصدد دعت القيادة العامة إلى ضرورة خلق جسم عسكري مشترك، وبقيادة ميدانية موحدة لجميع القوى والفصائل، لرفع سوية الأداء العسكري.
كذلك دعت المذكرة إلى إيجاد آلية لصمود الشعب الفلسطيني، خصوصاً على الصعيد الاقتصادي، بالعودة إلى اعتماد اقتصاد الانتفاضة والتكامل الاجتماعي.
وقال المحامي حسام عرفات مسؤول القيادة العامة في الداخل عن هذه المبادرة، بأنها "تأتي اليوم في ظل توحد الشارع الفلسطيني في انتفاضته الباسلة، التي تتصدى للعدوان الصهيوني، حاملة راية الحرية والاستقلال، وتتوحد خلالها كافة القوى والفصائل جنباً إلى جنب مع السلطة الفلسطينية، في مواجهة الغطرسة الصهيونية الغاشمة على شعبنا" وأضاف :"آمل أن تلقى هذه المبادرة استجابة القوى والفصائل، بما يمكننا من تعزيز وتمتين الوحدة القائمة، باتجاه أهداف الانتفاضة في الاستقلال الوطني، أما حول مشاركتنا في أعمال المجلس المركزي المقبل، فإنني أرى بأن هذه المبادرة تضع إمكانية جدية وأكثر من أي وقت مضى، بالاقتراب العملي نحو مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية، خصوصاً وأن الانتفاضة قد جسدت هذا الأمر على أرض الواقع وفي الميدان، حيث نشارك في اجتماعات القوى الوطنية والإسلامية المنضوية في مؤسسات المنظمة". وأكد:" إن مقاطعتنا لمنظمة التحرير قد جاءت لأسباب سياسية يعرفها الجميع، ونحن لا نزال جزءاً لا يتجزأ من هذه المنظمة، وفي الوقت الذي توجه لنا مثل هذه الدعوة سنقوم بدراسة الأمر بإيجابية أسست لها هذه المبادرة السياسية".
ومن الجدير بالذكر أن القيادة العامة كانت ممثلة باللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير من خلال ممثلها نائب الأمين العام للجبهة الشعبية القيادة العامة طلال ناجي، ولها عضوان في المجلس المركزي هما السيدان فضل شرور، وعمر الشهابي، وقد قاطعت القيادة العامة مؤسسات منظمة التحرير منذ عام 1983 ، إثر الاقتتال الذي جرى في طرابلس، في مواجهة ياسر عرفات، بالتحالف مع المنشقين عن حركة فتح، بقيادة أبو موسى وأبو خالد العملة—(البوابة)