وجهت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين مذكرة -وصل البوابة نسخة منها- إلى جميع القوى والمؤسسات والفعاليات الوطنية والإسلامية، تضمنت جملة من النقاط التي تهدف الى تفعيل الحوار الوطني وتطوير برنامج الانتفاضة.
وقالت المذكرة انه ومنذ مجيء شارون إلى الحكم، على رأس ائتلاف صهيوني واسع، والانتفاضة تواجه تصعيداً نوعياً في العدوان والحصار الإسرائيلي. ومن المتوقع أن يستمر ليضعنا أمام معركة قاسية مديدة تتطلب صموداً سياسياً واقتصادياً، لفرض حل تصفوي يقوم على تسويات انتقالية طويلة الأمد.
وقالت الجبهة التي يتزعمها نايف حواتمة :إن الانتفاضة قادرة على إلحاق الهزيمة بهذا البرنامج العدواني، وذلك سوف يعجل برحيل حكومة شارون ويفتح الطريق لتغير نوعي في إسرائيل لجهة التوصل إلى حل سياسي، والاعتراف بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في الاستقلال والعودة، ولكن هذا يتطلب تعزيزاً للوحدة الوطنية وإعادة ترتيب للوضع الداخلي الفلسطيني بما يستنهض عناصر القوة لدى شعبنا ويوفر مقومات الصمود لمجتمعنا في مواجهة المعاناة والصعوبات التي تنطوي عليها المعركة.
ودعت الجبهة الى حوار وطني هادف لتعزيز الوحدة الميدانية وإرسائها على أساس متين بالاتفاق على تزويد الانتفاضة ببرنامج سياسي واضح يحظى بأوسع اجتماع وطني للصمود والتعبئة الشاملة.
وقدمت الجبهة بمقترحات قالت انها تامل بأن تشكل عناوين لتفعيل الحوار المنشود وبلورة عناصره، وهذه العناوين هي:
أولاً: تعميق الوحدة الوطنية
لتحقق الانتفاضة هدفها في إرغام العدو الإسرائيلي على القبول بحل سياسي يقوم الانسحاب حسب قرارات الشرعية الدولية، بما فيها القدس إلى حدود الرابع من حزيران/ يونيو 67 وتفكيك البنية الاستيطانية، وحق اللاجئين في العودة إلى ديارهم.
ثانياً: مشروعية جميع وسائل المقاومة
، طالما الاحتلال قائم، وكافة الالتزامات التي تتناقض مع هذا الحق باطلة.
1- إن عنصر القوة الأبرز للانتفاضة، في مواجهة التفوق العسكري للعدو يكمن في تعميق طابعها الجماهيري الديمقراطي المنظم. وينبغي الحرص على هذا الطابع بصفته الوجه الرئيسي للعملية الانتفاضية وإنهاء ونبذ كافة الممارسات الخاطئة التي تشوه أو تنقص منه.
2- إن التحركات الشعبية السلمية، والمجابهات الجماهيرية مع قوات الاحتلال، والمقاومة المسلحة ضد جيش الاحتلال وميليشيات المستوطنين، والمقاطعة الاقتصادية لبضائع ومنتجات العدو. هي كلها روافد للعملية الانتفاضية ينبغي الحرص على تطويرها والتضافر فيما بينها لإلحاق أكبر قدر من الخسائر المادية والمعنوية بالعدو المحتل والتقليص من انعكاسات المواجهة على انتظام الحياة اليومية للمجتمع الفلسطيني بمختلف جوانبها الاقتصادية والاجتماعية والتربوية وغيرها.
ثالثاً: ثوابت التحرك السياسي لتثمير منجزات الانتفاضة:
1- إن التعجيل برحيل حكومة شارون يتطلب رفض التفاوض معها والسعي لفرض العزلة عليها عربياً ودولياً، وهذا يعني وقف الاتصالات واللقاءات السياسية والأمنية مع هذه الحكومة ووقف التعامل مع المبادرات الهادفة للعودة إلى ما قبل 28/9/2000.
2- إن رحيل حكومة شارون يفتح الطريق لاستئناف المفاوضات ولكن وفق صيغة جديدة تختلف جوهرياً عن الصيغة العقيمة السابقة. أبرز عناصر هذه الصيغة الجديدة تتحدد بما يلي:
أ - استمرار الانتفاضة والمقاومة، بموازاة المفاوضات، باعتباره حقاً لا مساومة عليه وعامل توازن مع الأمر الواقع المتمثل باستمرار الاحتلال.
ب - الالتزام بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية، وبخاصة القرارات 242 / 338 / 194، بدلاً من المساومة أو إعادة التفاوض عليها.
ج- الرعاية الدولية الجماعية للمفاوضات تحت إشراف الأمم المتحدة وبمشاركة القوى الدولية الفاعلة كالاتحاد الأوروبي وروسيا والصين، إلى جانب الولايات المتحدة.
د- الترابط والتنسيق بين المسارات العربية الثلاثة المعنية بالحل (فلسطين وسوريا ولبنان) لاستعادة كامل أراضيها المحتلة منذ عدوان حزيران/يونيو 1967.
هـ- إن هدف المفاوضات هو التوصل إلى حل دائم يضمن تطبيق قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، ولا تفاوض حول تسويات أو ترتيبات انتقالية جديدة، فالمطلوب أن تنفذ إسرائيل الاستحقاقات الانتقالية التي تنصلت منها وأن توقف النشاط الاستيطاني بمختلف أشكاله في جميع الأراضي المحتلة بما فيها القدس.
و- تشكيل مرجعية وطنية ائتلافية لإدارة المفاوضات باشتراك جميع القوى الوطنية والإسلامية الفاعلة وعلى قاعدة المشاركة الجماعية في صنع القرار.
3- إن الهدف المباشر للتحرك السياسي على الصعيد الدولي هو تأمين الحماية الدولية من جانب الأمم المتحدة للشعب الفلسطيني كخطوة على طريق زوال الاحتلال.
4- إن التضامن العربي هو سند مؤكد للانتفاضة ويسعى التحرك الفلسطيني إلى تعزيزه على أساس الارتقاء بالدعم المادي والسياسي العربي للانتفاضة وقطع العلاقات مع إسرائيل وتفعيل نظام المقاطعة الاقتصادية الشاملة ضدها، والضغط على الولايات المتحدة لإنهاء انحيازها الصارخ للعدوان الإسرائيلي.
رابعاً: مقومات الصمود الاقتصادي:
إن معالجة آثار الدمار الاقتصادي الناجم عن استمرار العدوان وإجراءات الإغلاق والحصار الإسرائيلية تمثل الأولوية القصوى على جدول الأعمال فيما يخص تأمين مقومات الصمود والاستمرار للانتفاضة. نحن بحاجة إلى خطة طوارئ اقتصادية تعطي الأولوية لمعالجة كارثة البطالة والتدهور الحاد في مستوى معيشة الأغلبية وتكفل المساواة بين مختلف فئات المجتمع في تحمل عبء الانهيار الاقتصادي وتضمن لجم التدهور في الإنتاج الوطني.
ومن بين عناصر هذه الخطة نقترح ما يلي:
1-إنشاء صندوق وطني للتكافل الاجتماعي يتولى توحيد وتنظيم عملية إغاثة وتشغيل العاطلين عن العمل وتعويض المتضررين، على أن تصب في الصندوق جميع التبرعات المحلية والمساعدات الخارجية الموجهة لدعم الانتفاضة عدا تلك المخصصة لدعم موازنة السلطة، وتتولى أدارته شخصيات نزيهة تحظى بالثقة والإجماع الوطني وعلى أساس من الشفافية التامة وفقاً لنظام يحدد أولويات الصرف ويضع حداً لمظاهر الخلل والفوضى السائدة في هذا المجال وما تسمح به من محسوبية واستغلال وضياع للأولويات.
2-محاربة واستئصال الفساد وإلغاء امتيازات المسؤولين وكبار الموظفين وإنشاء آلية فعالة للرقابة الشعبية على الشأن المالي بما يضمن الشفافية والمساءلة، وإعادة النظر بالموازنة العامة باتجاه التقشف وتوجيه الموارد المتاحة نحو أولويات معالجة البطالة ووقف التدهور الاقتصادي.
3- المقاطعة التامة لبضائع المستوطنات وسائر المنتجات الإسرائيلية التي تتوفر لها بدائل وتحريم الترويج لها في السوق المحلية وإلغاء وكالاتها، ومحاكمة المتجاوزين لقرارات المقاطعة، خاصة من الوكلاء وكبار التجار.
4- إعادة النظر في الموازنة التطويرية للسلطة في إطار خطة طوارئ تهدف إلى منع انهيار الإنتاج الوطني وتكييف البنية الاقتصادية بما يمكنها من التماسك في مواجهة إجراءات الحصار الإسرائيلية وذلك وفقاً للأولويات التالية:
أ - إصلاح الدمار في البنية التحتية.
ب- ضمان انتظام الخدمات التربوية والصحية والبلدية بما فيها الكهرباء والمياه والهاتف.
ج- توفير الدعم والقروض للمشاريع الصغيرة والمتوسطة والتعاونيات الإنتاجية وبخاصة تلك التي تعتمد على المواد الخام الوطنية وتتوجه لتلبية حاجات السوق المحلية.
د- دعم وتشجيع القطاع الزراعي لتوفير الحد الأدنى من الاكتفاء الغذائي.
هـ- دعم الإنتاج الوطني مع إلزام مؤسسات القطاع الخاص بتحمل قسطها من عبء الصمود الاقتصادي وتحريم التسريح الكيفي لعمالها والمساهمة في امتصاص البطالة.
و- إلزام المصارف بإعادة صوغ سياستها الائتمانية بما يتوافق مع أولويات خطة الطوارئ.
5- إنشاء صندوق للإقراض الميسر للطلبة الجامعيين لمساعدة الطلبة المحتاجين.
6- تأمين الحد الأدنى من مستلزمات الحياة لجميع المواطنين والاستجابة لمطالب العمال بنشر وتنفيذ قانون العمل وإقرار قانون التأمينات الاجتماعية ووضعه موضع التطبيق الفوري.
7- اعتماد خطة الطوارئ قاعدة للتأسيس لبناء اقتصاد وطني إنتاجي مستقل والتحرر من قيود اتفاقية باريس المجحفة وإنهاء التبعية الاقتصادية لإسرائيل.
خامساً: تنظيم الحياة اليومية للمجتمع في مواجهة الحصار:
1- معالجة الشلل الذي أصاب معظم وزارات ومؤسسات السلطة وإعادة النظر في بنيتها وهيكليتها بما يمكنها من العمل في ظروف الحصار والمجابهة، بما في ذلك إعادة توزيع الموظفين وتحديد مهماتهم وإعادة تعريف وظائف الوزارات والمؤسسات بما يخدم الأولويات التي تفرضها حالة الطوارئ.
2- ضمان انتظام العملية التربوية ودعم وتطوير التدابير الإيجابية التي اتخذتها وزارة التربية والتعليم بما يضمن تأمين الخدمات التعليمية المنظمة للمناطق المحاصرة.
3- دعم سلطات الحكم المحلي لتأمين استمرار خدماتها وتعويض الانخفاض في وارداتها وإعادة تشكيل هيئات الحكم المحلي على أسس ائتلافية تمهيداً لإجراء انتخابات ديمقراطية للمجالس البلدية والقروية حالما تسمح الظروف الأمنية.
4- تفعيل وتطوير السلطة القضائية وتوفير الطاقات البشرية والمادية لتمكنها من مواصلة عملها في ظروف الحصار واحترام استقلال القضاء. والإسراع بإبرام وتنفيذ قانون استقلال القضاء وقانون تشكيل المحاكم النظامية.
5- تشكيل قيادات الطوارئ واللجان الشعبية على مختلف المستويات، في المدن والقرى والمخيمات، بحيث تضم أجهزة السلطة والحكم المحلي وممثلي القوى الوطنية والإسلامية وسائر مؤسسات وفعاليات المجتمع المدني، لتقوم بوظيفتها في استنهاض طاقات المجتمع وتنظيمها وإدارة حياته اليومية في ظروف الحصار وعلى أساس من اللامركزية التي تفرضها هذه الظروف.
سادساً: التعبئة العامة لصد العدوان وحماية أمن المجتمع:
1- إعلان التعبئة العامة ووضع وتنفيذ برنامج شامل لتدريب جماهير الشعب وتنظيمها في فرق الدفاع الذاتي وتسليحها وفق الإمكانيات المتوفرة، لصد الاعتداءات الإسرائيلية على مدننا وقرانا ومناضلينا.
2- ملاحقة وردع العملاء وتطهير الصف الوطني من المندسين.
3- الالتزام برفض العودة إلى أي شكل من أشكال التنسيق الأمني مع العدو المحتل، والإفراج الفوري عن سائر المناضلين الوطنيين في سجون السلطة وإغلاق ملف الاعتقال السياسي وتحريم ملاحقة مناضلي المقاومة.
4- وقف التجاوزات على حرمة وكرامة وحريات المواطنين واحترام سيادة القانون وردع مظاهر الانفلات الأمني.
سابعاً: دعم صمود القدس والدفاع عن المقدسات:
1- التأكيد على خصوصية دور القدس ومكانتها المركزية في قلب العملية الانتفاضية، وتعبئة الطاقات للدفاع عن المدينة المقدسة والتصدي للسياسات الهادفة إلى تهويدها وعزلها عن سائر الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 67، والتأكيد أن لا سلام بدون تنفيذ قرارات مجلس الأمن رقم 282+ 478 القاضية بإبطال الضم الإسرائيلي للقدس الشرقية المحتلة منذ عام 1967، وبدون عودتها إلى السيادة الفلسطينية الكاملة، بجميع أحيائها وأماكنها المقدسة المسيحية والإسلامية، باعتبارها العاصمة الأبدية لدولة فلسطين.
2- التصدي بقوة لمحاولات تدنيس المسجد الأقصى المبارك وسائر الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية، والتصدي لسياسات التطهير العرقي التي تمارسها إسرائيل ضد مواطني القدس كسحب الهويات والتهجير وتدمير المنازل ومحاصرة المؤسسات الفلسطينية وتشجيع الإفساد الاجتماعي والمخدرات.
3- وضع خطة وطنية لدعم صمود المدينة المقدسة وتعزيز مؤسساتها الوطنية ومعالجة المعضلات التي يعاني منها المواطنون في مجالات التعليم والصحة وترميم البيوت، وإنهاء حالة تعدد وتضارب المرجعيات من خلال تعزيز وحدة جميع القوى والمؤسسات الوطنية في إطار مرجعية وطنية موحدة.
ثامناً: اللاجئون وتعبئة طاقات الشعب الفلسطيني في الشتات:
إدامة الانتفاضة وتصعيدها على أرض الوطن أيضاً يقتضي استنهاض طاقات الشعب الفلسطيني في الشتات وتعبئتها، من جهة للتحرك بمختلف الأشكال السياسية والإعلامية والجماهيرية بالتجاور والتعاون مع الشارع العربي دعماً للانتفاضة، ومن جهة أخرى للمساهمة في تأمين متطلبات الصمود المادية للشعب الفلسطيني في الوطن المحاصر بأدوات القمع وإجراءات الإغلاق وقطع الطرقات.
إن تحركات جماهير الشتات في سبيل انتصار أهداف الانتفاضة بما فيها الاعتراف بحق اللاجئين في العودة إلى ديارهم بحسب القرار 194 وإحباط مخططات التوطين والتهجير، تمر أيضاً عبر السعي والنضال لضمان الحقوق المدنية والاجتماعية والإنسانية لجماهير الشتات ورعاية مصالحها واحتياجاتها المعيشية المباشرة سواء عبر توسيع وتحسين نشاطات ومؤسسات م.ت.ف. وإرساء قاعدة ائتلافية لتوجيهها بدلاً من أسلوب التفرد والانفراد السائد حتى يومنا، أو بالضغط على وكالة الغوث للوفاء بالتزاماتها وتحسين خدماتها ومنع تقليص دورها.
أن كل هذا يسمح لجماهير الشتات أن تواصل دورها الوطني صونا لحق العودة الذي هو ملك لجميع اللاجئين في الضفة والقطاع كما في البلدان اللجوء والشتات. ويخلق في الوقت نفسه الأساس لوحدة ميدانية بين مختلف القوى والاتجاهات السياسية في الشتات تلتقي مع الجهود المبذولة لإعادة بناء الائتلاف الوطني في منظمة التحرير على أسس ديمقراطية. كما من شأنه أن يوفر شروط التقدم نحو بلورة المرجعيات الوطنية الائتلافية الجامعة في الشتات بحسب الظروف السائدة في كل بلد، وبما يسهم في استكمال بناء حركة جماهيرية ديمقراطية مستقلة للاجئين دفاعاً عن حقهم في العودة إلى ديارهم.
تاسعاً: تعزيز التلاحم مع الجماهير داخل حدود 1948:
الجماهير الفلسطينية داخل حدود 1948 هي الرديف الرئيسي لانتفاضة الأقصى والاستقلال. وتؤكد الهيئة الجماهيرية التي اجتاحت الجليل والمثلث والنقب في تشرين الماضي، والمقاطعة الجماعية للانتخابات الإسرائيلية، أهمية الدور الذي تلعبه الجماهير الفلسطينية داخل حدود 48 وضرورة تعزيز التلاحم معها، بجميع قواها الوطنية والإسلامية، في نضالها من أجل الاعتراف بحقوقها القومية في المساواة ودحر سياسات التميز العنصري والهضم القومي، واستنهاض الدور الحاسم الذي تلعبه في تفعيل قوى السلام داخل إسرائيل وتنشيط تحركها الجماهيري الهادف إلى إنهاء الاحتلال وإرساء السلام القائم على الشرعية الدولية.
عاشراً:إعادة الائتلاف الوطني وتفعيل المشاركة في صنع القرار
1- إيجاد الوسائل الكفيلة بتفعيل وانتظام عمل مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية، وبخاصة المجلس الوطني واللجنة التنفيذية، وتمكنها من القيام بدورها في صنع القرار على أساس المشاركة الجماعية وإعادة بناء الائتلاف الوطني داخلها بمشاركة جميع القوى الوطنية والإسلامية على قاعدة التمسك ببرنامج الإجماع والثوابت الوطنية والالتزام بإجراء انتخابات على أساس التمثيل النسبي، في الوطن وحيثما أمكن في مواقع الشتات، لإعادة تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني حالما تسمح الظروف بذلك.
2- تكريس النهج الديمقراطي في العلاقة بين السلطة والمجتمع بسائر قواه الوطنية والإسلامية ومؤسساته وفعالياته، واحترام التعددية والحريات العامة بما فيها حرية الرأي والتعبير والنشر والصحافة وإلغاء جميع القوانين التي تقيد حرية التعبير والاجتماع والإضراب والتظاهر، وإنهاء الاحتكار لأجهزة الإعلام الرسمي ومشاركة جميع القوى الوطنية والإسلامية في الأشراف عليها وتطوير دورها في تعزيز الصمود ونقل رسالة الانتفاضة إلى العالم ودحض أباطيل الدعاية الصهيونية.
3- تفعيل الاتحادات الشعبية الفلسطينية والنهوض بدورها في توسع القاعدة الاجتماعية للانتفاضة وتوحيد بنيتها على أسس ديمقراطية عبر مؤتمرات منتخبة في الوطن والشتات.
4- اتخاذ التدابير لتجسيد السيادة الوطنية على أراضي دولة فلسطين وعاصمتها القدس حتى حدود الرابع من حزيران (يونيو) 1967، بما فيها إقرار الإعلان الدستوري المؤقت بإعداد القوانين الأساسية كقانون الجنسية وقانون الانتخابات البرلمانية والرئاسية تمهيداً لإجرائها فور توفر الظروف المناسبة.
5- تشكيل قيادة طوارئ وطنية عليا تضم السلطة الوطنية وسائر القوى الوطنية والإسلامية وفعاليات وكفاءات بارزة لتوحيد مركز القرار على أساس المشاركة والقيادة الجماعية بحيث تتولى إدارة المعركة بمختلف جوانبها النضالية والسياسية والدبلوماسية والاقتصادية والإعلامية.—(البوابة)