دعا مجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب مجلس الأمن الدولي إلى توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني وتفعيل دور لجنة التحقيق الدولية. وحث في ختام دورته ال 115 بمقر الجامعة العربية مجلس الأمن أيضا على تشكيل لجنة دولية لدراسة الآثار المدمرة لليورانيوم المستنفذ الذي تستخدمه القوات الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني داعيا المنظمات الدولية العاملة في مجال حقوق الإنسان لإدانة وفضح الممارسات والانتهاكات الإسرائيلية المخالفة لاتفاقية جنيف الرابعة والعمل على محاكمة مجرمي الحرب الإسرائيليين.
وناشد المجلس في قراراته الختامية الدول العربية الإسراع في تنفيذ تعهداتها بشأن المساهمة في صندوقي الأقصى والقدس وتكثيف التحرك العربي والمساعي الدبلوماسية مع الدول الأطراف في اتفاقية جنيف الرابعة.
كما دعا إلى تكثيف المساعي الدبلوماسية مع حكومة سويسرا بوصفها الدولة المودع لديها الاتفاقية من أجل استئناف عقد مؤتمر الدول الأطراف في الاتفاقية لبحث الأوضاع المتردية في الأراضي الفلسطينية.
وحول قضية القدس أكد المجلس ثبات الموقف العربي بشأن عدم شرعية محاولات نقل السفارة الأميركية إلى القدس، مذكرا بموقف القمة العربية عام 1980 الخاص بقطع العلاقات مع الدول التي تنقل سفاراتها إلى القدس أو تعترف بها عاصمة لإسرائيل.
وشدد في الوقت نفسه على عروبة القدس وآثارها ومقدساتها وبخاصة حائط البراق باعتباره آثرا إسلاميا فلسطينيا عربيا.
وجدد التأكيد على ما جاء في وثيقة للجنة فقهاء دولية كانت قد شكلتها بريطانيا مع عصبة الأمم لاثبات الحق العربي في حائط البراق وحمل المجلس إسرائيل مسؤولية أي خطر يهدد حائط البراق.
وبالنسبة لقضية اللاجئين الفلسطينيين، أكد المجلس رفضه فكرة توطينهم بكافة أشكاله مطالبا المجتمع الدولي ضمان حقوق الشعب الفلسطيني لاسيما حق العودة إلى ديارهم وتعويضهم.
وجدد تأكيده على مسؤولية إسرائيل الكاملة عن نشوء واستمرار مشكلة اللاجئين بسبب رفضها تنفيذ القرار 194 لعام 1948.
وحمل المجلس إسرائيل المسؤولية عن الأنشطة الإرهابية التي يمارسها المستوطنون المسلحون ضد المدنيين الفلسطينيين العزل، مكلفا المجموعة العربية لدى الأمم المتحدة بالعمل على استئناف الدورة الاستثنائية الطارئة للجمعية العامة للأمم المتحدة لبحث التجاوزات الإسرائيلية الاستيطانية في الأراضي المحتلة.
ودان المجلس محاولات إسرائيل التي وصفها "بالمشبوهة" لاثبات السيادة الإسرائيلية على القدس من خلال محاولات تسجيل عدد من المواقع الأثرية في القدس ضمن التراث العالمي. وكرر رفضه إضافة نجمة داوود الحمراء إلى شعار الصليب الأحمر الدولي، مطالبا بالاكتفاء بالشارتين الدوليتين المعمول بهما حاليا وهما الهلال والصليب الأحمر في كافة أعمال الإغاثة الإنسانية مؤكدا عدم إمكان قبول هذه الشارة في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي الوحشي على الشعب الفلسطيني.
الجولان
وحول الجولان السوري المحتل طالب المجلس الوزاري المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته في إلزام إسرائيل بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية التي تدعو إلى الانسحاب الكامل من الجولان ومساندة سوريا في موقفها الثابت والملتزم بتحقيق سلام عادل وشامل في المنطقة.
وأكد دعم صمود المواطنين العرب السوريين والوقوف إلى جانبهم في تصديهم للاحتلال الإسرائيلي.
السلاح النووي الإسرائيلي
وفيما يتعلق بالسلاح النووي الإسرائيلي وما يمثله من تهديد للأمن القومي العربي دعا المجلس الوزاري الدول العربية لتكثيف الاتصالات وممارسة مزيد من الضغوط على إسرائيل للانضمام لمعاهدة حظر الانتشار النووي. وطالب المجلس الأمم المتحدة بتشكيل لجنة دولية محايدة لتقصى الحقائق حول استخدام إسرائيل للذخائر المغلفة باليورانيوم المستنفذ ضد الفلسطينيين وفى جنوب لبنان. ودعا إلى العمل على إصدار قرار بتحريم ومنع استخدام هذا النوع من الذخائر لما له من آثار وخيمة على الإنسان والبيئة.
وفي ما يتعلق بالنشاط الفضائي الإسرائيلي ومخاطره على الأمن العربي طلب المجلس من الدول التي تقدم مساعدات لإسرائيل في مجال الفضاء الخارجي الامتناع عن ذلك.
لبنان
وفي ما يتعلق بلبنان طالب المجلس الدول العربية الوفاء بالتزاماتها المالية المقررة للبنان في القمم العربية وتفعيل صندوق دعم لبنان من أجل مساعدة حكومته على إعادة اعمار المناطق المحررة.
وقرر تقديم مساعدات طارئة بقيمة 50 مليون دولار لمساعدة لبنان في الجهود الرامية إلى نزع الألغام الإسرائيلية، محذرا في الوقت نفسه من أن عدم حل قضية اللاجئين الفلسطينيين المقيمين في لبنان يزعزع الأمن والاستقرار ويعيق تحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة.
ليبيا
وفيما يتعلق بالعقوبات على ليبيا عبر المجلس عن أسفه لإدانة أحد المواطنين الليبيين وهو عبد الباسط المقراحى، في قضية لوكربي، مطالبا بتوفير محاكمة عادلة له وفق مطلب ليبيا.
وطلب المجلس بالإفراج الفوري عن المقراحى الذي تمت إدانته لاسباب سياسية داعيا مجلس الأمن لرفع العقوبات فوريا ونهائيا عن ليبيا.
وقرر المجلس قيام الدول العربية مجتمعة بإلغاء هذه العقوبات واعتبارها في حل من الالتزام بها وتأييد حق ليبيا في الحصول على تعويضات عادلة عما أصابها من أضرار مادية وبشرية بسبب الحصار.
السودان
وفي ما يتعلق بالسودان أيد المجلس الوزاري طلب السودان رفع العقوبات التي فرضت عليه عام 1996 وعبر عن رفضه للعقوبات الأميركية الأحادية على السودان. وجدد رفضه للتدخل الأجنبي في شؤون السودان وما يشكله ذلك من خطورة على الأمن والاستقرار في المنطقة.
كما أكد دعمه ومساندته لطلب مجموعة عدم الانحياز بالأمم المتحدة أمام مجلس الأمن القاضي برفع العقوبات المفروضة على السودان في موعد أقصاه 17 نيسان/أبريل المقبل.
الجزر الثلاث
وحول قضية الجزر الإماراتية عبر المجلس عن أسفه لرفض إيران التعامل مع اللجنة الثلاثية التي شكلها مجلس التعاون الخليجي، معربا عن أمله في أن تعيد إيران النظر في موقفها الرافض لإيجاد حل سلمى لقضية الجزر الثلاث.
وكلف المجلس في هذا الإطار رئيس الدورة الحالية وزير خارجية قطر الشيخ حمد بن جاسم بن جبر أل ثاني والامين العام للجامعة العربية الدكتور عصمت عبد المجيد إبلاغ إيران قلق الدول العربية البالغ إزاء عدم تجاوب طهران لإيجاد حل سلمى للجزر "الأمر الذي يهدد الأمن والاستقرار في الخليج ويؤثر على مستقبل العلاقات العربية الإيرانية".
ودان قيام إيران بإجراء مناورات عسكرية في الجزر وطالبها بالكف عن إجراء مثل هذه الأعمال الاستفزازية التي تعتبر تدخلا في الشؤون الداخلية لدولة الإمارات.
الصومال
وحول الصومال دعا المجلس كافة الفصائل الصومالية للعمل بكل صدق واخلاص مع الرئيس الصومالي المنتخب وحكومته الانتقالية من أجل إرساء دعائم الأمن والاستقرار والحفاظ على وحدة الأراضي الصومالية. ووافق على إدراج موضوع دعم الصومال على جدول أعمال القمة العربية المقبلة في عمان داعيا الميليشيات الصومالية إلى التعاون مع جهود الحكومة الانتقالية الرامية إلى دمج الميليشيات في قوات الشرطة ومختلف أجهزة الدولة الجاري انشاؤها
جزر القمر
وحول جزر القمر رحب المجلس باتفاق المصالحة الموقع في 17 شباط/ فبراير الماضي، مؤكدا حرصه على وحدة جزر القمر وسلامة أراضيها وتقديم الدعم السياسي والعيني إلى حكومته لتشجيعها على إنجاز المرحلة الانتقالية المتعلقة بنقل السلطة إلى المدنيين.
ودعا المجتمع الدولي لرفع العقوبات التي فرضت على جزيرة هنزوان بعد تراجعها عن الانفصال.
الخلاف المائي مع تركيا
وحول نهري دجلة والفرات عبر المجلس عن قلقه إزاء اعتزام حكومتي بريطانيا وسويسرا منح ضمانات لتمويل سد (البيسو) التركي على نهر دجلة داعيا الدولتين للتوقف عن تمويله.
وأكد دعمه لحقوق سوريا والعراق في مياه النهرين، معبرا عن قلقه إزاء استمرار تركيا في اقامة السدود والمشاريع على النهرين دون التشاور مع البلدين العربيين. وجدد الإعراب عن قلقه البالغ إزاء استمرار التعاون العسكري بين تركيا وإسرائيل مطالبا تركيا بإعادة النظر في هذا التعاون العسكري لما يمثله من مخاطر على الأمن القومي العربي والمنطقة.
الإرهاب
وجدد رفضه وأدانته للإرهاب بكل صوره والتمييز بينه وبين حق الشعوب في مقاومة الاحتلال الأجنبي مطالبا الدول التي تؤوى الإرهابيين التوقف عن ذلك وعدم تقديم أية مساعدات لهم.
وأكد المجلس مجددا مطالبة هذه الدول اتخاذ ما يلزم من ترتيبات قانونية وادارية لرصد تحركات هؤلاء الإرهابيين وتسليمهم للدول العربية ذات العلاقة.
الأدمغة العربية
وحول السباق العلمي بين العرب وإسرائيل طلب المجلس من الجامعة العربية اقتراح خطة لوقف نزيف هجرة الأدمغة العربية إلى الخارج وحث المؤسسات العلمية في الدول العربية على إنشاء الجامعات والمؤسسات الذكية.
وتأتى القرارات الختامية لمجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب عقب يوم من المناقشات والمداولات في إطار الدورة العادية ال 115 فيما ينتظر أن يعقد المجلس اجتماعات بالعاصمة الأردنية تسبق مباشرة القمة العربية المقبلة في 27 الشهر الحالي—(البوابة)—(مصادر متعددة)