اتهمت جامعة الدول العربية اسرائيل بمحاولة تخريب جهود السلام في الشرق الاوسط وخاصة مهمة الموفد الاميركي الخاص وليام بيرنز، بينما وصفت السلطة الفلسطينية قيام الحكومة الاسرائيلية والمستوطنين بطرد سكان قرية يانون شمال الضفة من قريتهم بانها عملية "تطهير عرقي"، وفي الغضون، صدر حكم باعدام فلسطيني متعاون مع اسرائيل من خان يونس.
دعت جامعة الدول العربية اليوم السبت المجتمع الدولي الى حماية الشعب الفلسطيني، واتهمت اسرائيل بتخريب مساعي السلام في الشرق الاوسط وخاصة مهمة الموفد الاميركي الخاص وليام بيرنز.
وحذر هشام يوسف المتحدث الرسمي باسم امين عام الجامعة عمرو موسى في بيان "من العواقب الوخيمة لاستمرار الاعتداءات العسكرية الاسرائيلية على الشعب الفلسطيني وخاصة بالصورة البشعة التي شهدها مخيم رفح للاجئين"، بجنوب غزة.
واستشهد ستة فلسطينيين بينهم طفلان وامراة مسنة في قصف شنته دبابات اسرائيلية الخميس في رفح، جنوب قطاع غزة. واسفر القصف ايضا عن اصابة نحو خمسين شخصا بجروح.
واضاف المتحدث "ان هذا الهجوم البشع بعد ساعات من اجتماعات (اللجنة) الرباعية الدولية (التي تضم الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة) في باريس (..) وعقب ساعات من لقاء رئيس الوزراء الاسرائيلي مع الرئيس الاميركي (جورج بوش) في واشنطن هو رسالة واضحة من الحكومة الاسرائيلية برفض كل التحركات والمبادرات الدبلوماسية الهادفة لاحتواء التدهور في منطقة الشرق الاوسط".
واعتبر هشام يوسف "انه اصبح من الواضح ان تخريب الجهود الدبلوماسية الهادفة للسلام اصبح سياسة ثابتة ومستقرة لدى الحكومة الاسرائيلية (..) برفضها كل المبادرات الدبلوماسية (..) بما فيها الجهود الدبلوماسية التي من المتوقع ان يقوم بها المبعوث الاميركي وليام بيرنز خلال زيارته الى المنطقة".
وطالبت الجامعة العربية "المجتمع الدولي بسرعة التحرك لوقف الممارسات الاسرائيلية وحماية الشعب الفلسطيني مما يتعرض له من مجازر على ايدي قوات الاحتلال الاسرائيلي.
وبدأ مساعد وزير الخارجية الاميركي المكلف الشرق الاوسط وليام بيرنز مساء الجمعة جولة في المنطقة تهدف الى اعاد تحريك عملية السلام الاسرائيلية الفلسطينية.
ومن المقرر ان يلتقي بيرنز في اريحا الخميس المقبل مع وفد فلسطيني شكله الرئيس ياسر عرفات لهذا الغرض.
الحكومة الاسرائيلية تقوم "بتطهير عرقي" للفلسطينيين
الى ذلك، وصفت السلطة الفلسطينية اليوم السبت قيام الحكومة الاسرائيلية والمستوطنين الاسرائيليين بطرد سكان قرية يانون الفلسطينية في شمال الضفة الغربية بانها "عملية تطهير عرقي كاملة".
وقال صائب عريقات وزير الحكم المحلي الفلسطيني اليوم السبت "اننا ندين اقدام الحكومة الاسرائيلية على عملية تطهير عرقي كاملة لقرية يانون شمال الضفة الغربية والتي تمثلت باخلاء عشرات العائلات من منازلها بمشاركة المستوطنين من مستوطنة ايتامار والذين استولوا عمليا على القرية بالكامل".
واعتبر عريقات ذلك "بداية لعملية تطهير عرقي تقوم به الحكومة الاسرائيلية للمواطنين الفلسطينيين من قراهم واماكن سكنهم وذلك لتنفيذ مخططاتها الاستطانية وبناء الاسوار وفرض الامر الواقع".
وطالب عريقات "اللجنة الرباعية بضرورة توفير مراقبين دوليين على الارض فورا لوقف عمليات التطهير العرقي التى بدأتها اسرائيل"، موضحا انه "في الوقت الذى تتحدث فيه اللجنة الرباعية عن خطة طريق للسلام فان رئيس الوزراء الاسرائيلي شارون يدمر طريق السلام ويبني طريق التطهير العرقي والاستيطان وفرض الامر الواقع وتعميق العنف والتطرف والفوضى".
واكد عبد اللطيف صبيح، رئيس بلدية قرية خربة يانون، بشمال الضفة الغربية، لوكالة فرانس برس اليوم السبت ان "غالبية السكان البالغ عددهم حوالى 150 نسمة التابعين لبلديتي قرروا مغادرة منازلهم اثر مضايقات من مستوطني الجوار".
واضاف ان "البلدة مقسومة تقريبا الى قطاعين. احدهما هجر تماما والاخر لا تزال تسكنه خمس عائلات، اي 70 شخصا".
وتابع "هذه العائلات ستغادر قريبا بدون شك، لان مستوطني ايتامار (على بعد 10 كلم) ينغصون علينا عيشنا. انهم يقطعون المياه والكهرباء ويقومون باستفزازات ويريدون احتلال اراضينا".
وفي 20 حزيران/يونيو قتل فلسطيني مسلح خمسة اسرائيليين في مستوطنة ايتامار قبل ان يقتل بدوره.
لكن سكان قرية خربة يانون لم يكونوا متورطين في هذا الهجوم او في اي اعمال عنف اخرى.
وقالت الاذاعة العامة الاسرائيلية، ان مستوطنين اطلقوا نيرانا تحذيرية في الهواء لمنع سكان عقربة وقرية عينبوس المجاورة اليوم السبت من قطف الزيتون. وتدخل الجيش لمنع حصول مواجهات بين المستوطنين والفلسطينيين.
وعاد الفلسطينون بعد ذلك يرافقهم نحو عشرة من دعاة السلام الاسرائيليين لاستئناف قطف الزيتون ولكن المستوطنين تدخلوا مجددا فقامت الشرطة باخلاء المنطقة، كما افادت الاذاعة.
وافادت الاذاعة العسكرية الاسرائيلية ان دعاة السلام اعلنوا للشرطة ان المستوطنين اطلقوا النار في اتجاههم.
وحذر زعيم المعارضة اليسارية في البرلمان الاسرائيلي يوسي ساريد الشرطة من اعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون والتي لا تهدد الفلسطينيين فحسب بل دعاة السلام الاسرائيليين ايضا، كما ذكرت الاذاعة.
الحكم بالاعدام على متعاون من خان يونس
على صعيد اخر، فقد افاد مصدر قضائي فلسطيني اليوم السبت ان محكمة امن الدولة الفلسطينية بغزة حكمت بالاعدام رميا بالرصاص على احد المتعاونين الفلسطينيين مع اسرائيل من خان يونس جنوب قطاع غزة.
وقال النائب العام لمحاكم امن الدولة خالد القدرة لوكالة فرانس برس ان "محكمة امن الدولة التي عقدت جلستها في مدينة غزة اليوم حكمت بالاعدام رميا بالرصاص على امين خلف الله (30) عاما من خان يونس بتهمة الخيانة والتخابر مع العدو (المخابرات الاسرائيلية) واضعاف الروح المعنوية للشعب الفلسطيني".
واكد ان "العميل خلف الله اعترف امام المحكمة بانه قام بنشاطات خطيره ضد المقاوميين والمجاهدين الفلسطينيين وكان متبرعا بالتعاون مع جهاز المخابرات الاسرائيلية وابلغ عن كثير من نشاطات الجهاز العسكري لحركة المقاومة الاسلامية حماس ".
يشار الى ان خلف الله الذي اعتقلته الاجهزة الامنية الفلسطينية قبل اربع سنوات كان معروفا بانه من نشطاء حركة حماس في خان يونس حسبما ذكر القدرة.
ويذكر ان الحكم بالاعدام لا ينفذ الا بعد تصديق الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.
وكانت محكمة امن الدولة الفلسطينية بغزة حكمت يوم الخميس الماضي بالاعدام رميا بالرصاص على وليد حمدية (40 عاما) الذي اعترف بالخيانة والتخابر مع اسرائيل والذى تسبب في قتل ستة فلسطينيين ومن قادة الجهاز العسكري لحماس.—(البوابة)—(مصادر متعددة)