حمل التيار الوطني الحر اللبناني بزعامة العماد ميشيل عون بشدة على رئيس الوزراء رفيق الحرير واتهمه بالسعي لاقامة نظام بوليسي وافقار اللبنانيين.
وقال التيار الحر في بيان وصل "البوابة" نسخة منه اليوم الاحد ان "النظام اللبناني تحول نظاماً بوليسياً - امنياً خارجاً على القانون، ملتحقاً بالنمط السوري في الحكم ومستتبعاً له، يكم الافواه الحرة ويسخر القضاء ويلفي المعارضة ويتفوق على نفسه في انتهاك حقوق الانسان".
وقال البيان "تعقيباً على تصريحات رئيس الحكومة رفيق الحريري لراديو الفاتيكان، وما أدلى به من تعليقات وادعاءات حول الوضع الاقتصادي والهجرة والمعارضة والحريات، مصوراً الواقع على غير ما هو عليه من مأسوية وسوء وانحدار، وبالأخص قوله أن الهجرة قد خقت كثيراً في الاعوام الأخيرة رغم ان الكلام السياسي حول ذلك كبير، وتأكيده ان "حرية الكلمة مصونة وحرية التعبير محترمة، وأن أحداً لم يتعرض للصحافة على الإطلاق رغم كل الكلام"، يهمنا ان نوضح الآتي: 1- أياً تكن مزاعم الرئيس الحريري وادعاءاته، وأياً تكن غايته من ترويج الشعارات الخادعة والمضللة، فإن الحقائق تبقى هي الحقائق. معدلات النمو السلبي، بلوغ الدين العام ما يفوق الـ 32 مليار دولار، نسب البطالة المذهلة والمتفشية في مختلف القطاعات، هجرة ثلث الشعب اللبناني وتهافت من تبقى من خيرة شباب لبنان واصطفافهم أمام أبواب السفارات طلباً للهجرة، هي كلها مؤشرات لا يمكن دحضها عن مدى الانهيار الاقتصادي وإفلاس الدولة وملامسة اللبنانيين لحالة المجاعة. والأخطر من هذا أن من دفع ولا يزال يدفع بلبنان الى الفقر والجوع والزوال هو نفسه من يدعي وينسب الى نفسه صفة المنقذ والمخلص، والنتيجة لن تكون إلا مزيداً من الأعباء الضريبية على المواطنين ومزيداً من الديون العامة المبددة في السرقات والاختلاسات وتعزيز مواقع النفوذ وتحقيق المآرب والمصالح الشخصية. أما في ما خص الحقوق والحريات العامة، فحدث ولا حرج عن تحول النظام اللبناني نظاماً بوليسياً – أمنياً خارجاً على القانون، ملتحقاً بالنمط السوري في الحكم ومستتبعاً له، يكمّ الأفواه الحرة ويسخر القضاء ويلغي المعارضة ويتفوق على نفسه في انتهاك حقوق الانسان والتنكيل بالطلاب والمحامين والأطباء والمهندسين وكل من تجرأ على مقاومة واقع الارتهان والهيمنة"—(البوابة)
