التقى الامير عبدالله بن عبدالعزيز بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الكرملين في زيارة وصفت بالتاريخية وانتهى الاجتماع الاول بتوقيع اتفاقيات اقتصادية بين البلدين
وعقد ولي العهد السعودي فور وصوله اجتماعا مطولا مع الرئيس بوتين انتهى بتوقيع اتفاقات تعاون ثنائية عدة، اجمع المراقبون على اعتبارها بمثابة مؤشر الى مرحلة جديدة في العلاقات بين البلدين.
وقال ولي العهد السعودي، في اشارة الى المحادثات وما انتهت اليه: "هذا اليوم سيكون يوماً تاريخياً في سجل العلاقات بين روسيا والمملكة العربية السعودية".
وركزت المحادثات على قضية العراق والشرق الاوسط، اضافة الى العلاقات الثنائية.
وحرص الرئيس الروسي، في مستهل اللقاء الموسع الذي ضم وفدي البلدين، على التشديد على ان بلاده "تنظر الى العرب والمسلمين بوصفهم اقرب شركائها". مشدداً على "الاهمية الخاصة" التي توليها الى العلاقات مع السعودية. كما شدد على ان محادثاته مع ولي العهد السعودي كانت "عميقة وبنّاءة" وسادتها "اجواء الصداقة والتفاهم".
ورد الأمير عبدالله بكلمة أشار فيها الى ان بلاده "شعرت بالامتنان" ازاء روسيا التي كانت اول دولة تعترف رسمياً بالمملكة العام 1926. وقال ان لقاءه الرئيس الروسي سيعطي دفعة قوية للعلاقات.
وتعهد الجانبان بموجب الاتفاق، التعاون لضمان استقرار اسواق النفط العالمية.
وجاء في الاتفاق انه "يهدف الى تطوير علاقات الشراكة الثنائية في مجال النفط والغاز". وسيسمح خصوصاً "بتسهيل اجراءات تشكيل شركات مختلطة لتنفيذ مشاريع" في مجال استثمارات النفط والغاز عبر تشكيل مجموعة عمل في هذا المجال خصوصاً
وتعد هذه الزيارة الأولى التي يقوم بها مسؤول سعودي على هذا المستوى منذ أكثر من 70 عاماً، ما انعكس من خلال التحضيرات الواسعة التي جرت في موسكو. وأبدت مصادر في الوفد السعودي ارتياحها الى الحفاوة البالغة التي استقبل بها الوفد.
وينتظر ان يجري الأمير عبدالله محادثات اليوم مع رئيس الوزراء الروسي ميخائيل كاسيانوف وحاكم موسكو يوري لوجكوف. كما يلتقي ممثلين عن الكنيسة الارثوذكسية ومجلس الافتاء الروسي. وذكرت مصادر في الكرملين ان الجانبين سيصدران في نهاية الزيارة بياناً مشتركاً يتناول التطورات الاقليمية والدولية. ورأت مصادر ديبلوماسية عربية في موسكو ان زيارة الأمير عبدالله من شأنها وضع أسس جديدة للعلاقات، واعتبرت ان التقارب الروسي ـ السعودي في هذه المرحلة يلبي مصالح البلدين. وأضافت ان "العوامل مهيأة لظهور شراكة قد تأخذ أبعاداً استراتيجية خلال المرحلة المقبلة—(البوابة)—(مصادر متعددة)