التوتر يتصاعد والوضع إلى مأزق خطير: 22 قتيلا وجريحا في مواجهات البربر والشرطة الجزائرية

تاريخ النشر: 27 مايو 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

وصفت صحف وقوى سياسية جزائرية الوضع السائد في منطقة القبائل بأنه خطير ويتجه إلى المزيد من التصعيد دون وجود مخرج في الأفق، وأسفرت مواجهات الأمس عن سقوط 22 قتيلا وجريحا في عدد من الولايات. 

ذكرت أنباء صحفية اليوم أن خمسة متظاهرين من ‏الشباب الغاضب قتلوا وأصيب 17 آخرون يوم أمس في استمرار أعمال العنف والمواجهات ‏الدامية مع قوات الأمن في الولايات الثلاث لمنطقة القبائل البربرية إلى الشرق من ‏العاصمة الجزائر.‏ ‏  

وقالت صحيفة (لوتونتيك) المعارضة إن اثنين منهم في سن متقدمة قتلوا في ‏المدينة الرئيسية بولاية بجاية على بعد 250 كيلومترا شرقي العاصمة متأثرين ‏بالغازات الكثيفة المسيلة للدموع عند وقوع صدامات عنيفة مع قوات مكافحة الشغب في أحد الأحياء الشعبية بينما نقل شابان أصيبا بجروح بليغة إلى مستشفى قريب.‏ ‏  

وفي مدينة "تازمالت" التي شهدت أعنف المواجهات في هذه الولاية قتل شابان وجرح ‏ ستة آخرون برصاص قوات الأمن عندما حاول متظاهرون مهاجمة مبنى الدائرة مساء أمس، كما أحرق المتظاهرون منزل رئيس البلدية. ‏  

وكشف والي بجاية أن أعمال العنف خلفت منذ انطلاقها الشهر الماضي في هذه ‏الولاية 17 قتيلا و712 جريحا من المتظاهرين و259 من قوات الأمن.‏ ‏ 

ونقلت صحيفة "الخبر" عن والي الولاية قوله إن خسائر الولاية المالية بلغت نحو 40 مليار سنتيم (ما يعادل نحو 5.5 ملايين دولار تقريبا) غير أن أعضاء مجلس الشعب في الولاية قالوا إن الرقم أكبر بكثير مما أعلن. 

وذكرت صحيفة (لوتونتيك) أنه قتل شاب من المتظاهرين وجرح ثمانية آخرون في ولاية البويرة ‏ ‏ثالث ولايات منطقة القبائل البربرية في صدامات بين جموع من الشباب وقوات مكافحة ‏الشغب في بلدة الشرفة.‏ ‏ 

وقالت صحيفة (لوماتان) المؤيدة لانتفاضة البربر إن عشرات المباني الحكومية من ‏مقرات البلديات وشركة الكهرباء والغاز ووكالات البنوك ومصالح الضرائب أحرقت ودمرت ‏عن آخرها في ولاية البويرة نهاية الأسبوع تماما كما في مدن أخرى من ولاية بجاية، وقطع المتظاهرون الطريق الوطني الواصل مع العاصمة الجزائر. 

‏ وفي ولاية "تيزي وزو" عاصمة القبائل الكبرى، شلت المظاهرات تماما كل أشكال النشاط اليوم وأسفرت عن إصابة ثلاثة متظاهرين بجروح إثر إطلاق الرصاص عليهم من قبل قوات الأمن التي عززت أفرادها أمس لمواجهة اتساع رقعة أعمال الشغب في المدينة الرئيسية. 

وأحرق المتظاهرون مقر بلدية مدينة تيزي وزو، وعاشت مدن كاملة في الولاية في عزلة تامة نتيجة إغلاق العديد من الطرق الرئيسية والفرعية. 

كما هجرت عائلات كثيرة منازلها هربا من دخان الإطارات المشتعلة ورائحة القنابل المسيلة للدموع التي أطلقتها قوات الأمن بكثافة لتفريق المتظاهرين. ‏  

من جانب آخر كشف عن فشل مفاوضات بين الوزير الأول وممثلين عن لجان القرى في منطقة القبائل لتهدئة الوضع المتفجر.‏ ‏  

وكانت المواجهات قد تجددت الأسبوع الماضي بعد هدوء لعدة أيام لكنها تجددت بعد رفض السلطات تأجيل امتحانات نهاية السنة في جميع المراحل الدراسية لتمكين التلاميذ والطلبة من تدارك تأخرهم في الدروس التي توقفت خلال الأحداث الدامية في الشهر الماضي. 

ومن ناحيتها، أدانت حركة مجتمع السلم بزعامة محفوظ نحناح "مؤسسات الدولة والقوى الوطنية الحية والمجتمع المدني، بسبب التراخي وفقدان القدرة على إيجاد حل للأحداث التي تميز منطقة القبائل". 

وحذر نحناح من الوضعية التي آلت إليها ولايات تيزي أوزو والبويرة وبجاية، مؤكدا في بيان لحركته على أن "الوضعية باتت جد سيئة بفعل ممارسات إن استمرت على هذه الوتيرة فقد تحول إلى شكل إرهابي جديد"—(البوابة)—(مصادر متعددة)