التوابع الزلزالية تهز بم وانتشال 12 شخصا احياء من الانقاض

تاريخ النشر: 01 يناير 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

هزت أربعة توابع زلزالية مدينة بم الإيرانية اليوم الخميس، في حين نجحت فرق الانقاذ في انتشال 12 شخصا احياء من تحت الانقاض خلال الساعات الـ24 الماضية برغم مرور 6 ايام على الزلزال المدمر. 

وقال أحد السكان "شعرت وكأن قطارا تحت الارض يسير على خط متهالك"، وذلك في وصفه للتوابع الزلزالية التي ضربت مدينة بم. 

وفوجيء عمال الانقاذ اليوم الخميس برجل حي بين الانقاض. 

واعتقد عمال الهلال الاحمر الايراني في البداية ان يد الله سعادات (27 عاما) ضمن الموتى عندما عثروا عليه تحت أنقاض منزل في شمال مدينة بم لكنهم فوجئوا عندما وجدوه يغمض جفنيه.  

وحوصر سعادات تحت خزانة ملابس حمته فيما يبدو من الانقاض. 

وذكرت الاذاعة الايرانية العامة ان 11 شخصا انتشلوا احياء من بين الانقاض. 

وقد تم انتشال الفي شخص احياء من بين الانقاض فقط غالبيتهم في الايام الاولى للزلزال.  

وتم في المقابل دفن 30 الف جثة حتى الان.  

وقال الرئيس الايراني محمد خاتمي ان الزلزال قد يكون تسبب في مقتل 40 الف شخص. وتم التحدث ايضا عن 50 الف قتيل.  

وقال مسؤولون بالأمم المتحدة إن معظم سكان المدينة الذين يبلغ عددهم الآن 40 ألفا من بين نحو 103 الآف كانوا يعيشون فيها يقضون ليالي الشتاء الباردة في خيام.  

أما الباقون فاما في عداد الموتى أو المفقودين أو في مراكز للعلاج أو أنهم غادروا المدينة. 

وتدمرت 90 في المئة من مباني المدينة أو على الاقل لحقت بها أضرار في الزلزال الذي هزها قبل فجر السادس والعشرين من كانون الأول/ديسمبر.  

وقسمت المدينة إلى 21 قطاعا ويجري عمال الهلال الأحمر حصرا دقيقا للناجين واحتياجاتهم. 

وانضم إلى جهود الانقاذ فريق أميركي يضم 80 من العاملين في المجال الطبي وخبراء الانقاذ قوبلوا بترحاب حار. 

وقال ديوي بيركس ضابط الاتصال بالوكالة الأميركية للتنمية الدولية "عانى سكان هذه المنطقة كثيرا جدا بسبب هذا الزلزال. لكن الحفاوة التي قوبلنا بها كانت مذهلة حقا." 

وكانت الولايات المتحدة قد قطعت العلاقات مع طهران عقب الثورة الإسلامية عام 1979.  

وقالت الخزانة الاميركية إنها خففت القيود المصرفية على ايران مؤقتا للاسراع بتدفق المعونات الانسانية. 

وساهمت مشاركة الولايات المتحدة في جهود الاغاثة وما قوبلت به من حفاوة إيرانية في إذابة قدر من الجليد في العلاقات بين البلدين. 

وبينما كان عمال الاغاثة الأميركيون ينصبون خيمة رفع عليها علم أمريكي كبير قال رجل الدين الشيعي الشيخ أحمد فيض "ان يأتي أميركيون إلى هنا ويساعدوننا في موقف كهذا.. فانني وكل الايرانيين نقدر ذلك حقا." 

وانتهز وزير الخارجية الإيراني كمال خرازي فرصة بدء العام الميلادي الجديد لتوجيه الشكر لنحو 1700 عامل إغاثة أجنبي جاءوا من نحو 60 دولة إلى مدينة بم. 

وقال "وجودكم في بم في مثل هذه الظروف الاستثنائية في وقت من المفترض أن تحتفلوا فيه بالسنة الجديدة في دياركم ومع عائلاتكم يبرهن على أنه رغم كل الارهاب والعنف فان جوهرة الانسانية لاتزال تتلألأ."—(البوابة)—(مصادر متعددة)