التفتيش قد يطال المنازل.. ومسؤول اممي سابق يحذر من حرب عالمية ثالثة في حال ضرب العراق

تاريخ النشر: 01 ديسمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

لم تستبعد الامم المتحدة ان تطال عمليات التفتيش منازل العراقيين بعد تقارير نشرتها صحف غربية أفادت ان الرئيس العراقي أمر باخفاء اسلحة في المنازل. وفيما واصلت واشنطن تحركاتها الميدانية والسياسية اكدت فرنسا ان مشاركتها في هجوم على العراق غير مطروحة حاليا وفي الوقت ذاته قال مسؤول اممي سابق ان حربا على العراق قد تعني اندلاع حرب عالمية ثالثة. 

باشر مفتشو الامم المتحدة في العراق اليوم الاحد يوم التفتيش الرابع بعد ان كانت اثيرت شكوك حول الطابع السري للمواقع التي يزورونها.  

وغادرت قافلة من السيارات التابعة للامم المتحدة غادرت نحو الساعة 5.30 توقيت غرينتش المقر العام للمنظمة في العاصمة العراقية.  

وقالت الناطقة باسم الوكالة الدولية للطاقة الذرية مليسا فليمينغ انه من "الممكن" العثور على مكونات لاسلحة من هذا النوع مخبأة لدى عراقيين في منازلهم.  

واضافت"ان خبرتي كمفتشة في التسعينات اكدت لي ان كل شيء ممكن في العراق". إلا أنها أضافت أنه يمكن أيضا ألا تكون المعلومات الواردة من بريطانيا دقيقة، مشيرة إلى أن مهمة الوكالة ليست الحكم على هذه المعلومات بل التحقق من أي تأكيدات. 

واكدت ان التعاون بين بغداد ومفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية "يجري كما يجب في الوقت الحاضر". واعتبرت ان "من مصلحة العراق ان يبدو متعاونا". 

في غضون ذلك، واصلت واشنطن تحركاتها الديبلوماسية والميدانية في شأن العراق. واعلنت وزارة الخارجية الاميركية ان وكيل الوزارة مارك غروسمان سيزور ثماني دول اوروبية وتركيا الاسبوع المقبل لاجراء مشاورات في هذا الشان.  

وقالت الوزارة في بيان ان "هذه الرحلة جزء من مشاوراتنا المستمرة مع حلفائنا وشركائنا في اوروبا ومناطق اخرى في شأن العراق والجهود المبذولة لضمان امتثال العراق لقرار مجلس الامن 1441 وقرارات الامم المتحدة الاخرى ذات الصلة".  

وعلى الصعيد الميداني، عبرت امس سفينة بريطانية تنقل عتادا عسكريا قناة السويس متوجهة الى الخليج.  

وبذلك تلتحق سفينة "رجينا" التي تحمل اسلحة وتجهيزات بالسفن الحربية المرابطة في الخليج تحسبا لتدخل عسكري محتمل في العراق.  

فرنسا 

واعلنت وزيرة الدفاع الفرنسية ميشيل اليو-ماري في مقابلة مع مجلة "در شبيغل" الألمانية ان مسألة مشاركة فرنسا في هجوم محتمل على العراق غير مطروحة حاليا. واضافت "المهم هو ان يتمكن المفتشون الدوليون من القيام بالمهمة التي عهدها اليهم مجلس الامن على اكمل وجه واذكر بالاجماع".  

لكنها اكدت في المقابل ان فرنسا "تملك الوسائل لمواجهة اي وضع يفرض التدخل عسكريا عن طريق البر والبحر والجو". 

 

حرب عالمية ثالثة 

وفي غمرة التحضيرات الاميركية للحرب قال المساعد السابق للامين العام للأمم المتحدة في مقابلة مع اذاعة لندن إن قيام الولايات المتحدة بضرب العراق "يعني مزيدا من الهجمات مثلما حدث في مومباسا وبالي".  

وقال هانز فون سبونيك، منسق المساعدات الإنسانية في العراق ما بين 1998 و2000 إن الولايات المتحدة تفعل كل ما تستطيع من اجل شن حرب ضد العراق، وهي تضغط "بشكل وحشي" على الحكومات الأخرى لدعم سياستها تجاه العراق.  

ولكن معظم الناس في الشرق الأوسط لا يرون مبررا لأي ضربة أميركية ضد العراق.  

وتحدث فون سبونيك، وهو مواطن ألماني، بعد عدة أسابيع قضاها في الشرق الأوسط.  

وقال: "زرت لبنان والعراق وقطر والإمارات العربية المتحدة، ووجدت هناك قاسما مشتركا وهو الخوف من فكرة الحرب ضد العراق ورفض هذه الفكرة".  

وقال: "سمعت ذلك من المسؤولين في هذه الدول ومن الناس في الأسواق. وهم يرون الضربة مواجهة بين الإسلام والمسيحية، وهي في الواقع ليست كذلك، وهم غاضبون".  

وقال المسؤول السابق في الأمم المتحدة: "يوم الخميس زار المفتشون مختبرا لصناعة اللقاحات."  

وقال: "إن هناك اكثر من 700 موقع لا بد من فحصها، ويجب أن يتم ذلك بشكل مهني، ويجب أن يترك المفتشون يقومون بالمهمة دون ضغط."  

وأضاف: "يجب أن لا ينحاز أحد في وسائل الإعلام والأفراد والحكومات في اكتشاف شيء في تلك المواقع" 

وقال فون سبونيك: "الولايات المتحدة سوف تكسب المعركة بسرعة كبيرة، ولكنها سوف تخسر الحرب. وسوف تكون هذه الضربة الحرب العالمية الثالثة، ولكنها لن تكون كالحربين العالميتين الأولى والثانية. بل ستكون حرب إرهاب تشمل العالم كله".  

وقال: "إذا نشبت الحرب، فسوف نرى مزيدا من الهجمات كما حدث في مومباسا وبالي. أني ارتجف عندما استمع إلى آراء المتطرفين في المنطقة".  

وقال: "إن الناس يدركون اكثر فاكثر أننا يجب أن نعالج أسباب مشكلة الإرهاب وليس أن نمارس الإرهاب بأنفسنا"—(البوابة)—(مصادر متعددة)