اقتحمت الشرطة الإسرائيلية الحرم القدسي الشريف بعد تظاهرات نظمت بعد صلاة الظهر احتجاجا على قانون الكونغرس المنحاز. وقد سارت تظاهرات في عدة مدن فلسطينية سقط فيها شهيدا واكثر من اربعة جرحى حتى ظهر يوم الجمعة.
افادت مصادر فلسطينية ان فلسطينيا أستشهد اليوم الجمعة برصاص جنود اسرائيليين في قرية برطعة بشمال الضفة الغربية.
واستشهد الفلسطيني الذي لم تكشف هويته خلال تظاهرة احتجاجا على قرار الكونغرس في يوم الغضب الذي دعت له الفصائل الفلسطينية.
ومن ناحية اخرى، افادت المصادر ان اربعة شبان فلسطينيين اصيبوا بجروح، واحدهم في حال الخطر، اليوم الجمعة برصاص جنود اسرائيليين في حادثين منفصلين في الضفة الغربية.
وقال مصدر طبي ان ابراهيم مدني (12 عاما) اصيب في رأسه بنيران دبابة في مخيم عسكر للاجئين في نابلس بشمال الضفة الغربية.
وفي جنين ذكر مصدر امني فلسطيني ان ثلاثة فلسطينيين جرحوا اليوم الجمعة برصاص اطلقه جنود اسرائيليون.
وقال المصدر نفسه ان الجنود اطلقوا الرصاص على فلسطينيين بدأوا يرشقونهم بالحجارة.
والجيش الذي لم يؤكد هذه المعلومات قال ان تبادلا لاطلاق النار حصل في المدينة. وقال ناطق عسكري ان عبوة اطلقت وفتح فلسطينيون النار على جنود قاموا بدورهم بالرد.
وفي تطور اخر اقتحمت الشرطة الاسرائيلية الحرم الشريف وأطلقت القنابل المسيلة للدموع والقنابل الصوتية تظاهرة نظمها المصلون احتجاجا على قارا الكونغرس الذي اعتبر فيه القدس عاصمة اسرائيل.
ورشق المتظاهرون بعض اليهود المتعبدين عند حائط المبكى (الجدار الغربي) بالحجارة .
ولم يرد أى ذكر لوقوع إصابات أو خسائر مادية من جراء الحادث الذي وقع بعد آداء المسلمين صلاة الجمعة.
ويعتبر الحائط الغربي أقدس المواقع لدى اليهود بينما يعتبر المسجد الأقصى أولى القبلتين وثالث الحرمين لدى المسلمين.
وكانت منطقة الحرم الشريف بؤرة توتر ملتهبة بين الفلسطينيين والإسرائيليين فى الماضى.
وقد أدت زيارة قام بها إلي تلك المنطقة قبل سنتين رئيس الوزراء الإسرائيلى الحالى آرئيل شارون - والذى كان زعيما للمعارضة آنذاك أدت إلى اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الحالية.
وفي غزة، جرت تظاهرة حاشدة بعد ظهر اليوم الجمعة في مدينة غزة تلبية لدعوة من الفصائل والفعاليات الشعبية والدينية احتجاجا على قرار الكونغرس وسط الدعوات "بتصعيد العمليات" ضد اسرائيل.
وانطلقت التظاهرة من عدد من مساجد غزة قبل ان تتجمع في ميدان فلسطين وسط المدينة يتقدمها قياديون من الفصائل والفعاليات الفلسطينية خاصة من حركتي حماس والجهاد الاسلامي وفتح والجبهتين الشعبية والديمقراطية لتحرير فلسطين.
وقال متحدث ملثم عبر مكبر للصوت خلال التظاهرة ان "كتائب شهداء الاقصى (التابعة لحركة فتح) ستصعد عملياتها الاستشهادية في كل مكان ضد الاحتلال الصهيوني ومزيدا من تفجير الدبابات الاسرائيلية".
وردد المشاركون في التظاهرات التي خلت من المظاهر المسلحة هتافات تندد بالقرار الاميركي ومنها "يا شارون يا جبان بلغ (الرئيس الاميركي جورج) بوش (المسجد) الاقصى ما ينهان" و" يا عرب اسمعونا باب الاقصى والقيامة باب العز والكرامة".
ورفعت خلال التظاهرة لافتات كبيرة كتب على احداها "القدس عاصمة دولة فلسطين الابدية والقرار الاميركي سيلحق بالاحتلال الى مزابل التاريخ".
وشبه ابر اهيم ابو النجا نائب رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني وسكرتير لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والاسلامية في حديث لفرانس برس القرار الاميركي "بوعد بلفور الذي اعطى ما لا يملك لليهود الذين لا يستحقون" وتابع انه "قرار ظالم".
واشار الى ان "القرار الاميركي يشجع الاحتلال على التمادي في العدوان والجرائم ضد شعبنا كما يشكل استخفافا بالمقدسات المسيحية والاسلامية".
ودعا الشيخ احمد ياسين مؤسس حركة المقاومة الاسلامية (حماس) خلال تظاهرة اخرى نظمتها حماس في مخيم جباليا شمال غزة على استمرار المقاومة "بكافة الوسائل حتى انهاء الاحتلال" الاسرائيلي واصفا القرار انه "لا يساوي شيئا".
وقال ياسين للصحافيين خلال التظاهرة احتجاجا على القرار الاميركي "ستستمر المقاومة والجهاد والاستشهاد بكل الوسائل حتى ينكسر العدو الصهيوني وينهزم".
واضاف الشيخ ياسين ان "القرار (الاميركي) تافه ولا يساوي شيئا لان الذي يتحدث لا يملك شيئا ولا يحق له ان يملك شيئا" وتابع ان "هذه المسيرات الشعبية تاكيد على اسلامية وعروبة القدس واستمرار الانتفاضة ونجاة المجاهد محمد الضيف (قيادي في كتائب القسام الذراع العسكري لحماس)".
وشارك في التظاهرة التي جاءت بدعوة من حماس اكثر من اربعة الاف شخص بينهم اربعمائة من الملثمين الذين ارتدوا زيا عسكريا موحدا اضافة الى عشرات النساء .
وشدد ياسين على ان "لن نركع وشعبنا لن يوقف مقاومته رغم المؤامرات التي تحاك ضد شعبنا فالانتفاضة والمقاومة هي الطريق الوحيد لتحرير ارضنا ولن نسلم سلاحنا للعدو الصهيوني".
وقال عبد العزيز الرنتيسي القيادي البارز في حماس في كلمة امام المتظاهرين "نقول للمجاهد محمد الضيف نحن معك واضرب حيث شئت واينما شئت في تل ابيب وحيفا وصفد فمقاومتنا وانتفاضتنا ستنتصر".
كما دعا الرنتيسي السلطة الفلسطينية الى "تطهير صفوفها من العملاء الذين يقتلون ابناءنا والا فالفصائل ستاخذ دورها بملاحقة القتلة والخونة".
من جهته ناشد نزار ريان احد قادة حماس في كلمة له الدول العربية والاسلامية "بمد المجاهدين في فلسطين بالمال والسلاح وسيظل بيت المقدس (القدس) عاصمة المسلمين في العالم رغم تهديدات شارون".
وتوعدوا في هتافاتهم بتصعيد العمليات "الاستشهادية في كل مكان وزمان" ضد اهداف اسرائيلية .
من جهة اخرى اعلن الجيش انه اوقف 18 فلسطينيا من المطلوبين ليل الخميس الجمعة في الضفة الغربية لا سيما كما تخضع جنين ورام الله حيث يوجد مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لحظر التجول معظم الوقت—(البوابة)—(مصادر متعددة)