التشريعي الفلسطيني يجتمع للمصادقة على منصب رئيس الوزراء

تاريخ النشر: 10 مارس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

يجتمع المجلس التشريعي الفلسطيني اليوم الاثنين، لبحث المصادقة على استحداث منصب رئيس للوزراء في السلطة، ومناقشة تعيين امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، محمود عباس (أبو مازن) في هذا المنصب، بعد ان صادق المجلس المركزي بالاجماع على تسميته فيه. وميدانيا، استشهد فلسطيني قرب طولكرم، فيما اصيب ضابط اسرائيلي بجروح خطرة في جنوب قطاع غزة. 

ومن المقرر ان يشارك عدد من اعضاء المجلس المقيمين في قطاع غزة من خلال الفيديو في هذه الاجتماعات وذلك بعد ان قررت اسرائيل منعهم من الخروج من القطاع الى رام الله. 

ولم يتم حتى الان الاتفاق على الصلاحيات التي ستمنح لرئيس الوزراء وحجمها، وهي المسالة التي رهن بها ابو مازن قبوله بالمنصب.  

ومن المفترض ان تستقيل الحكومة الفلسطينية في خطوة تالية، وذلك تمهيدا لتشكيل حكومة جديدة، تحدثت انباء عن انها لن تشهد تغييرا جوهريا، وستقتصر التغييرات فيها على الحقائب غير الاساسية. 

هذا، وكان المجلس المركزي الفلسطيني اختتم امس الاحد، اجتماعات استمرت على مدى يومين في رام الله بحضور الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. 

وأعلن رئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعنون في بيان تلاه عقب انتهاء الاجتماع أن المجلس المركزي وافق على قرار الرئيس عرفات استحداث منصب رئيس وزراء وترشيح أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس لهذا المنصب. 

وشدد البيان على أن عملية السلام خيار إستراتيجي لا رجعة عنه، وأدان إسرائيل وحملها مسؤولية تصعيد الأوضاع في الأراضي الفلسطينية. كما دعا البيان كافة القوى الفلسطينية للانخراط في مؤسسات منظمة التحرير. 

وقد قرر المجلس في ختام اجتماعه إحالة الموضوع إلى المجلس التشريعي الذي سيجتمع اليوم لإقرار النصوص والصلاحيات الخاصة بمنصب رئيس الوزراء. 

في هذه الاثناء، أعلنت فصائل فلسطينية تحفظها إزاء تعيين رئيس للوزراء في السلطة الفلسطينية، على اعتبار أن استحداث المنصب لا يعالج التحديات المطروحة على الساحة الفلسطينية. 

وقال محمود الزهار أحد القادة السياسيين في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" إن رئيس الوزراء الفلسطيني المرتقب لن يجد من يتعاون معه خاصة من جانب الحركة، مؤكدا رفض حماس أي ضغوط خارجية لاختيار رئيس وزراء للشعب الفلسطيني أو أي منصب آخر. 

كما تحفظت الجبهتان الشعبية والديمقراطية لتحرير فلسطين وجبهة التحرير العربية على قرار استحداث منصب رئيس وزراء للسلطة الفلسطينية. 

ورأت الجبهتان في بيان إن تعيين رئيس للوزراء هو "إجراء فوقي لا يعالج الضرورات الوطنية الملحة المتمثلة في حماية واستمرار الانتفاضة والمقاومة ومتابعة الحوار الوطني للقيادة الوطنية الجماعية الموحدة التي تضم كافة القوى الوطنية والإسلامية". 

كلب مفخخ قرب مستوطنة نتساريم 

وفي سياق التطورات الميدانية، فقد اعلنت اسرائيل اليوم الاثنين انها عثرت على كلب مفخخ بعبوات ناسفة كان تم ربطه الى سياج مستوطنة نتساريم، شمال قطاع غزة. 

وقالت الاذاعة الاسرائيلية العامة ان حالة الانذار اطلقت في المستوطنة، بينما بدأ خبراء المفتجرات العمل من اجل ابطال العبوة الناسفة المعلقة بالكلب. 

كما اعلن الجيش الاسرائيلي انه ابطل عبوات ناسفة في قرية طمون القريبة من جنين في شمال الضفة الغربية،  

اصابة ضابط اسرائيلي وشهيد في طولكرم 

وامس الاحد، اعترف الجيش الاسرائيلي باصابة احد ضباطه بجروح بالغة في عملية تبنتها كتائب الشهيد احمد ابو الريش، كما استشهد فلسطيني في طولكرم 

وقالت مصادر فلسطينية ان فلسطينيا استشهد في قرية فرعون الواقعة جنوبي طولكرم، بعد ظهر الاحد، لدى انفجار لغم ارضي من مخلفات الاحتلال. 

واوضحت المصادر ان ربحي عبيد (50 عاماً)، استشهد جراء انفجار لغم ارضي من مخلفات الاحتلال في المنطقة التي كان يرعى فيها أغنامه. 

في غضون ذلك، اعلنت كتائب الشهيد احمد ابو الريش مسؤوليتها عن اصابة ضابط اسرائيلي بجروح خطيرة واعترف جيش الاحتلال وقالت أن وحدة القنص التابعة لها تمكّنت من إصابة الضابط الاسرائيلي بجراحٍ بالغة. 

وقد اعترف الجيش الاسرائيلي، بالعملية وقال انها وقعت في موقع "كلانيت" العسكري، الواقع بين مستوطنة جديد ومدينة خانيونس، جنوبي قطاع غزة.  

وقالت قوات الاحتلال ان قناصا فلسطينيا اطلق النيران من احد البيوت الواقعة على مشارف خانيونس، فاصاب الضابط.  

مواجهات في سجن مجدو 

من جهة ثانية، اعلنت مصادر امنية فلسطينية عن اصابة مالا يقل عن 6 من المعتقلين في سجن مجدو خلال مواجهات بين المعتقلين وجنود الاحتلال وقالت المصادر ان القوات الاسرائيلية زعمت وجود محاولات للفرار من السجن لتجد مبررات لاقتحام الغرف والزنازين 

نسف منازل 

على صعيد اخر، فقد دمر الجيش الاسرائيلي بالديناميت منزلي عائلتي الشهيدين حازم قواسمة وصفوان حريز منفذي الهجوم المسلح على مستوطنة كريات أربع يوم الجمعة الماضي الذي قتل فيه ثلاثة مستوطنين إسرائيليين وتبنته حماس.  

كما نسفت قوات الاحتلال منزل عائلة الشهيد محمود القواسمة منفذ العملية الفدائية في مدينة حيفا الأربعاء الماضي والتي أسفرت عن مقتل 15 إسرائيليا وإصابة العشرات بجروح في عملية تبنتها أيضا حماس.  

وفي بلدة قباطيا القريبة من مدينة جنين شمالي الضفة الغربية دمرت إسرائيل منزل محمد نصري أبو الرب أحد المسؤولين العسكريين بحركة الجهاد الإسلامي.  

جرحى وحملة اعتقالات 

الى ذلك، فقد اعلنت اسرائيل انها اعتقلت الليلة الماضية 13 فلسطينيا في الضفة الغربية. وقالت ان الاعتقالات نفذت خصوصا في نابلس والخليل.  

واصيب ستة عشر فلسطينيا اليوم برصاص وشظايا قذائف اطلقها الجيش الاسرائيلى على بلدة بيت لاهيا وعلى خان يونس ورفح بقطاع غزة 0  

واوضحت مصادر طبية فلسطينية ان عشرة فلسطينيين اصيبوا برصاص الجيش الاسرائيلى فى بيت لاهيا شمال مدينة غزة ونقلوا الى المستشفيات وبينهم جريح فى حال الخطر يدعى محمد حسان الشرافى 17 عاما اصيب بعيار ناري في الراس. 

من جهة ثانية اكد مصدر طبي فلسطيني امس ان ثلاثة فلسطينيين بينهم فتاة وامراة اصيبوا بشظايا قذيفة اطلقها الجيش الاسرائيلى من دبابة على منزل قريب من الشريط الحدودى مع مصر. 

واوضح مصدر طبي ان ثلاثة فلسطينيين اخرين اصيبوا برصاص الجيش الإسرائيلي في مخيم خان يونس جنوب قطاع غزة ونقلوا الى مستشفى فى خان يونس للعلاج 

تخوفات من رد حماس 

في هذه الاثناء قالت تقارير عبرية ان اسرائيل وضعت اجهزتها الامنية في حال تأهب قصوى الاحد، كما رفعت مستوى اجراءاتها حول عدد من منازل كبار المسؤولين، وذلك تحسبا لرد محتمل من حركة حماس التي توعدت باستهداف رموز سياسية اسرائيلية ردا على على اغتيال اربعة من نشطائها بينهم القيادي المؤسس في الحركة ابراهيم المقادمة، في قصف صاروخي شنته مروحيات اسرائيلية على سيارتهم في غزة السبت.  

وقالت الاذاعة العامة الاسرائيلية ان الشرطة رفعت من مستوى جاهزيتها الامنية قرب المنازل في منطقة كوشاف يئير التي تضم منازل وزير الدفاع شاوول موفاز، والوزير بدون حقيبة جدعون عيزرا، ورئيس الوزراء السابق ايهود باراك.  

وكان وزير الدفاع الاسرائيلي ابلغ الاذاعة الاسرائيلية صباح اليوم الاحد ان "لا احد من قادة المنظمات الارهابية، وبخاصة هؤلاء في حماس، محصنون من الاستهداف الاسرائيلي".  

وكانت حركة حماس توعدت باستهداف القادة السياسيين الاسرائيليين، ردا على عملية اغتيال ابراهيم المقادمة، والتي نفذتها مروحيتان تابعتان للبحرية الاسرائيلية كانتا اطلقتا خمسة صورايخ باتجاه سيارة كانت تقلهم في غزة.  

وقد خرج آلاف الفلسطينيين لتشييع المقادمة امس وطالبوا كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس بالانتقام. وهتف مؤيدو حماس عبر مكبرات الصوت مؤكدين أن حماس ستثأر بقتل 100 إسرائيلي مقابل استشهاد المقادمة. —(البوابة)—(مصادر متعددة)