التحقيق مع مارتن انديك يطال إسرائيليين

تاريخ النشر: 26 سبتمبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

كشفت تقارير صحفية إسرائيلية أمس الاثنين أن التحقيق الذي يجريه محققو مكتب التحقيقات الفيدرالي (اف. بي. اي) الأميركي مع سفير الولايات المتحدة المجمد لدى إسرائيل مارتن انديك سيكشف ما هو أبعد مما تدور حوله التكهنات, وان هؤلاء المحققين سيصلون إلى الدولة العبرية لتوسيع تحقيقهم ليشمل موظفي السفارة وحتى إسرائيليين، واعتبرت صحيفة بريطانية ما جرى ضربة لرئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود باراك. 

ونقلت صحيفة "البيان" الاماراتية عن صحيفة (يديعوت احرونوت) الاسرائيلية تصريحات ما وصفته بمصدر مقرب من التحقيق قوله أن "التحقيق مع انديك في بدايته وفيه أكثر مما نشر حتى الآن".  

ونسبت صحيفة (واشنطن تايمز) إلى مستشار كبير في لجنة العلاقات الخارجية التابعة لمجلس الشيوخ الأميركي القول ان "الاتهامات ضد انديك تفحص الآن. انا لا أستطيع أن أقول أكثر من ذلك. ولكن التحقيق يشمل أكثر مما نشر الآن".  

وقال مصدر مقرب من التحقيق في واشنطن انه يوجد لدى طاقم الـ (اف. بي. أي) (أدلة قاطعة) على ان انديك لم يحافظ على تعليمات الأمن واستخدم حاسوبا غير محروس أثناء معالجته لمواد سرية جدا. والآن يتركز التحقيق على مسألة ما إذا كان نقل معلومات سرية لأوساط لا يسمح لها بالاطلاع على معلومات حساسة. 

وفي إطار التحقيق يستعد طاقم الـ (اف. بي. أي) للوصول قريبا إلى إسرائيل من أجل التحقيق مع أشخاص آخرين بشأن القضية. وفي المرحلة الأولى سيركز التحقيق على مستخدمي السفارة الأميركية في إسرائيل. وقد يتم في مرحلة متأخرة التحقيق مع إسرائيليين ـ إذا ثبت أن انديك نقل معلومات سرية إلى أوساط إسرائيلية. ومن المتوقع أن يستمر التحقيق لفترة طويلة قد تصل إلى شهرين.  

وقالت مصادر في وزارة الخارجية الأميركية انه من الصعب على انديك أن يعود إلى منصبه كسفير للولايات المتحدة لدى إسرائيل وقالوا "لو كان الحديث يدور عن مخالفة بسيطة لما كانوا قد نحوه من منصبه ولكانوا قد اكتفوا بالاستجواب وأعادوه إلى منصبه".  

وإضافة إلى التحقيق مع انديك ستفحص شبهات بوجود خلل أمني في عمل كبار آخرين في وزارة الخارجية من بينهم مرشحون لمنصب سفير. وأحد المحقق معهم هو رونالد نيومان نائب انديك في المنصب السابق كمساعد وزير الخارجية لشئون الشرق الأوسط. ويشتبه ان نيومان الذي عين مؤخرا سفيرا لدى البحرين, أعد مذكرة سرية في حاسوب متنقل غير مؤمن أثناء جولته في الشرق الأوسط.  

وكان انديك أعرب عن اسفه إزاء قرار وقف تصريح الأمن الخاص بمباشرة عمله, واكد انه لم يساوم على الإطلاق على اية معلومات سرية تضر بالمصالح الأميركية.  

ونقلت شبكة (سي ان ان) الإخبارية الأميركية عن انديك قوله فى بيان أصدره محاموه تأكيده على انه قد كرس نفسه طوال اكثر من 7 سنوات لدفع وتعزيز المصالح الأميركية في منطقة الشرق الأوسط, لاسيما دعم جهود الرئيس بيل كلينتون لتحقيق سلام شامل في المنطقة.. مشيرا إلى أن تعريض مصالح الأمن القومي الأميركي للخطر أمر لا يخطر له على بال, وانه لن يفعل أي شيء على الإطلاق للمساومة على هذه المصالح.  

واعتبرت صحيفة الاندبندنت البريطانية قرار الخارجية الأميركية وقف انديك عن العمل ضربة سياسية جديدة لرئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود باراك.  

وأوضحت الصحيفة أن القرار يعتبر بمثابة نكسة خطيرة لباراك قد تطيح بالفرص الأخيرة لإبرام اتفاق سلام خلال الأشهر القليلة المتبقية من فترة رئاسة بيل كلينتون حسبما أشارت مصادر سياسية مطلعة. وقالت الصحيفة ان انديك وهو رجل الاتصال الرئيسي مع البيت الأبيض خلال مفاوضات السلام مع الفلسطينيين هو شخصية مقربة من كل من رئيس الوزراء الإسرائيلي والرئيس الأميركي وعمل كوسيط لإسرائيل والولايات المتحدة بينما كانت الدولتان تمارسان ضغوطا على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ليقبل باتفاق حول الوضع النهائي.  

وذكرت الصحيفة البريطانية أن المسئولين بمكتب باراك سعوا إلى التخفيف من وقع الفضيحة الخاصة بانديك بقولهم أن الأمر مسألة أميركية إلا أن هذه المسألة تمثل بلا شك أنباء سيئة لرئيس الوزراء الإسرائيلي في وقت مازال فيه ائتلافه الحكومي يعانى حالة من الانهيار—(البوابة)