التجارة الإلكترونية في الخليج تصطدم بعوائق التقاليد والاحتكار

تاريخ النشر: 02 يونيو 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تقف التقاليد واحتكار قطاع الاتصالات السلكية واللاسلكية في الدول الخليجية عائقا أمام ازدهار التجارة عبر الانترنت والإفادة منها كما يجب، حسبما أفاد خبراء ورجال أعمال. 

واعلن سعيد المنتفق مسؤول العمليات في شركة "دبي إنترنت سيتي" (مدينة دبي للإنترنت) "نحن لم نطلب من العالم أن يأتي ليدق أبوابنا ولا يمكننا أن نتحول إلى جزيرة صغيرة في بحر التحولات". 

واضاف المنتفق أن لا خيار أمام دول المنطقة سوى التكيف مع التجارة عبر الانترنت، مشيرا إلى أن "دبي إنترنت سيتي" ستساهم من خلال اقتراح عدد من مؤمني مواقع الانترنت على مشتركيها. 

ومن المفترض أن تضم "دبي إنترنت سيتي"، أول منطقة تبادل حر على الانترنت في العالم عددا من الشركات المتعددة الجنسيات المتخصصة في التجارة المباشرة بالإضافة إلى خدمات المالتيميديا (الوسائط المتعددة) والبرمجيات. 

من جهته، شدد أنيس الجلاف مدير "بنك الإمارات الدولي"، الوحيد في الإمارات الذي يؤمن خدمات مصرفية عبر الانترنت على ضرورة فك الاحتكار الذي تفرضه شركة "اتصالات" الوطنية على الاتصالات نظرا لكونها المزود الوحيد بالإنترنت. وسخر قائلا "نحن بحاجة إلى جادات سريعة وليس إلى طرق جبلية متعرجة". 

ويشاطر الجلاف الرأي مسؤول في مجموعة "يو آي ايه اوفستس" المكلفة تعزيز التنمية الاقتصادية في البلاد، فهو يرى أن "اتصالات" تجد نفسها "بين المطرقة والسندان. فهي لا تستطيع الصمود أمام موجة التغييرات التي تجتاحنا. وعليه لا بد أن تضع حدا للاحتكار الذي تفرضه لما فيه صالح الأمة". 

يذكر أن قطاع الاتصالات خاضع لسيطرة الحكومة في كل الدول الخليجية. 

ويختلط الحماس الذي أثاره الإعلان عن افتتاح "دبي إنترنت سيتي" بالشكوك في أوساط الشركات الصغيرة في الإمارات لجهة التأثير الفعلي للإنترنت كوسيلة تجارية. 

واوضح مستشار في المعلوماتية أن "المشكلة الكبرى في الشرق الأوسط تكمن في وقوف التقاليد بوجه التجارة المباشرة مما يؤدي إلى تأخر الاتصالات والاجتماعات لاشهر عدة أحيانا". 

وتساءل قائلا "كيف يمكننا أن نفرض القيم الغربية على تجارة دول تعمل تسعة اشهر سنويا لان الناس يفضلون الهرب من قيظ الصيف؟". 

في المقابل، لم يجد أي.كي. مأثور مسؤول التنمية في شركة "بيزنيسدبي.كوم" حرجا من التعبير عن رأيه صراحة في عقلية رجال الأعمال في الدول الخليجية. 

وافاد مأثور "لا يمكنهم التعامل مع أشخاص لا يعرفونهم فكيف بالحري من لم يسمعوا عنهم قبلا. انهم لا يزالون بعيدين عن تبني مبدأ التجارة عبر الانترنت". 

وانتقد طريقة تقديم التجارة عبر الانترنت في الإمارات "حيث تقتصر المؤتمرات على موظفي الحكومة ومسؤولي الشركات المتعددة الجنسيات ومزودي تقنيات الإعلام". 

وقال "لا نرى مستخدمين يأتون لتعلم كيفية تنمية العمليات التجارية عبر الانترنت في حين أن هذا النشاط يمارسه أصحاب المكتبات ووكلاء السفريات وأخصائيو الصحة والتجميل في كل أنحاء العالم، ويبقى السؤال أين هؤلاء في دبي؟". 

واشار مستشار آخر رفض الكشف عن هويته إلى أن "غالبية الأشخاص هنا يعتقدون أن التجارة المباشرة تقتصر على امتلاك موقع على الانترنت". 

واضاف "أننا بحاجة إلى اعتماد استراتيجية تجارية تشمل عمليات البيع المباشرة والتجارة والإعلانات. لكننا لا نزال بعيدين عن مثل هذه المرحلة"—(أ.ف.ب)