انتخب الكونغرس الارجنتيني ليل الثلاثاء الاربعاء السيناتور البيروني ادواردو دوهالدي رئيسا للجمهورية حتى كانون الاول/ديسمبر 2003 خلفا لادولفو رودريغيس سا الذي استقال الاحد.
واقسم الرئيس الجديد الذي حصل على موافقة 262 عضوا ومعارضة 21 وامتناع 18 اليمين على الفور امام مجلسي الكونغرس المجتمعين في جلسة عامة وتعهد تشكيل حكومة وحدة وطنية.
وقال دوهالدي (60 عاما) في خطاب القسم "اتعهد اعتبارا من اليوم بانهاء نموذج بال اغرق في اليأس الغالبية العظمى من شعبنا".
وتعهد "ارساء اسس نظام جديد قادر على انعاش دورة الانتاج وعمل الارجنتينيين والسوق الداخلية ويحترم توزيع اكثر عدلا للثورات".
وقال دوهالدي ان الدولة لم تعد "تملك قرشا واحدا" لدفع مستحقاتها والرواتب واجور التقاعد لكنه شدد على ان سعر صرف البيسو المساوي للدولار الاميركي اصبح باليا مما يشي الى احتمال تخفيض قيمة العملة الوطنية.
واوضح في هذا الاطار ان "جوهر هذا النموذج المنحرف قضى على التساوي في سعر الصرف" بين البيسو والدولار.
واعتبر ان النظام الحالي "خلف الفقر لمليونين من مواطنينا وقضى على الطبقة المتوسطة وادى الى افلاس صناعاتنا ونسف ثمرة عمل الارجنتينيين".
واضاف "يتعين علينا قول الحقيقة: الارجنتين مفلسة، الارجنتين معدمة"، مؤكدا ان 40% من الشعب البالغ تعداده 36 مليون نسمة يعانون من الفقر.
وتابع يقول "نحتاج الى تفهم وتعاون دولي. واضطررنا موقتا الى تعليق تسديد ديننا العام لاننا غير قادرين على تأمينه في الظروف الحرجة التي ادت الى انفجار اجتماعي ضخم".
وتعهد "بذل جهد شخصي كبير لحل الازمة والتمكن من تسليم الوشاح الرئاسي الى مواطن اخر ينتخب بارادة الشعب في السنتين المقبلتين" معتبرا ان "هذه المسؤولية لا تنسجم مع طموح الترشح الى الانتخابات الرئاسية في العام 2003".
وسيكمل دوهالدي ولاية فرناندو دي روا التي تنتهي في العاشر من كانون الاول/ديسمبر من العام المقبل.
وقد اصبح دوهالدي الرئيس السادس والاربعين في الارجنتين والخامس في غضون 11 يوما. وهو المحامي العشرون الذي ينتخب رئيسا للبلاد.
ووعد الرئيس الجديد الارجنتينيين بان "الدولة لن تسمح بان يكونوا رهائن او ضحايا النظام المالي" وانه سيحافظ على قيمة ودائعهم المصرفية ان كانت بالبيسو او بالدولار.
وعندما كان دوهالدي يلقي خطابه، سمعت عمليات طرق على الطناجر في حيين من بوينوس ايريس خلال القاء دوالدي لخطابه لكن لم تسجل اي تظاهرة او حادث يذكر.
وكانت تظاهرات ومواجهات بين متظاهرين وقوات امن اسفرت عن سقوط 30 قتيلا وعن نهب متاجر، ادت الى استقالة دي لا روا في 20 كانون الاول/ديسمبر ومن ثم خلفه المعين من جانب الكونغرس ادولفو رودريغيس سا الاحد.
وتبلغ قيمة ودائع المصارف الارجنتينية حوالى 65 مليار بالدولار او البيسو لكن حكومة دي لا روا قررت تحديد امكانية سحب هذه الودائع لتجنب افلاس النظام المالي قبل شهر.