خطا ملف اسلحة الدمار الشامل العراقية منعطفا خطيرا في الولايات المتحدة وبريطانيا عندما اعترف البيت الابيض لاول مرة بالمعلومات الخاطئة التي اعلنها الرئيس بوش في خطابة
وكان ملف الاسلحة العراقية اشتعل بشكل كبير في العاصمتين الاميركية والبريطانية الامر الذي هدد بسقوط توني بلير بعد التقدم الذي حققه حزب المحافظون المنافس في الشارع البريطاني، نتيجة الخلافات الداخلية والانتقادات لبلير داخل حزب العمل الذي يتراسه.
فقد اعترف البيت الابيض ان الخطاب الذي القاه بوش لتوضيح اسباب شن الحرب على العراق احتوى على معلومات خاطئة.
وكان بوش قد قال في خطاب حالة الاتحاد، الذي القاه في شهر كانون الثاني/ يناير 2003، والذي يعد من اهم الخطابات التي يلقيها الرؤساء الاميركيين، ان العراق حاول شراء يورانيوم من النيجر.
غير انه اتضح فيما بعد ان الوثائق التي استندت اليها اجهزة الاستخبارات الاميركية في هذا الادعاء كانت مزورة، واقر البيت الابيض بانه كان ينبغي حذف هذه المعلومات من خطاب الرئيس بوش.
ومن جانب آخر اهتمت اجهزة الاستخبارات البريطانية بهذه المعلومات واعتبرتها دليلا على محاولة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين تطوير اسلحة نووية.
ووجدت لجنة تحقيق من البرلمان البريطاني، شكلت لبحث سلامة المعلومات التي قدمتها الحكومة البريطانية لتبرير الحرب على العراق، انها اعتمدت بشكل مكثف على معلومات اجهزة الاستخبارات الاميركية، الامر الذي اثار الانتقادات من جانب نواب البرلمان البريطاني الذي شاركوا في التحقيقات.
وكان رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أكد محاولة العراق الحصول على اليورانيوم، وقال أمام لجنة من أعضاء مجلس العموم إن ذلك ليس خيالا وان المخابرات تؤكد ذلك.
وقال مايكل انتون المتحدث باسم مجلس الامن الميركي "في ذلك الوقت كان تقدير الاستخبارات العامة عن اسلحة الدمار الشامل العراقية يشير الى محاولات العراق للحصول على اليورانيوم من عدة دول في افريقيا."
واضاف قوله "والان فاننا نعلم ان الوثائق التي تزعم ان صفقة تمت بين العراق والنيجر كانت مزورة."
وقالت مصادر الحكومة الامريكية ان جهاز الاستخبارات في ايطاليا وزع تقارير عن وثائق النيجر لا الوثائق نفسها على اجهزة الاستخبارات الغربية اوائل عام 2002
وهكذا فيما يبدو علمت اجهزة الاستخبارات البريطانية والامريكية بأمر الوثائق.
وكان السفير الاميركي السابق جوزيف ويلسون كشف النقاب انه سافر الى افريقيا عام 2002 للتحري عن مدي صحة التقرير.
وكتب ويلسون سفير واشنطن لدي الجابون من 1992 الى 1995 في نيويورك تايمز وقال لشبكة التلفزيون ان.بي.سي يوم الاحد انه قدم تقريرا الى وكالة الاستخبارات المركزية الامريكية يفيد انه من المشكوك فيه بدرجة كبيرة ان تكون صفقة من هذا القبيل قد تمت في اي وقت.—(البوابة)—(مصادر متعددة)