طلب البيت الابيض من الكونغرس تخويل الرئيس بوش بما يراه مناسبا لتطبيق قرارات الامم المتحدة، واعتبر خطاب وزير الخارجية العراقي ناجي صبري امام الجمعية العامة للامم المتحدة بانه ينطوي على "فشل مخيب للآمال"، في الغضون ظهر انقسام في الكونغرس حول اطلاق يد بوش لضرب العراق وقد هدد الرئيس الاميركي بالتحرك اذا لم تتخذ الامم المتحدة بوادر لذلك.
فقد طلب البيت الابيض في مشروع قرار نقل الى الكونغرس السماح باللجوء الى القوة ضد العراق، وجاء في مشروع القرار المؤلف من صفحتين ونيف "يسمح للرئيس باستخدام جميع الوسائل التي يراها مناسبة، بما فيه القوة، لفرض تطبيق قرارات الامم المتحدة".
وفي وقت سابق قال المتحدث باسم البيت الابيض آري فلايشر ان العراق "اخفق في قبول الحقيقة ونطق باكاذيب اضافية ولم يظهر اي رغبة في تغيير موقفه ومسلكه".
وكان وزير الخارجية العراقي ناجي صبري قد اعلن امام الامم المتحدة في نيويورك ان العراق لم يعد يملك اسلحة نووية او كيميائية او بيولوجية. وقال صبري امام الجمعية العامة للامم المتحدة "اعلن امامكم ان العراق لم يعد يملك اسلحة نووية او كيميائية او بيولوجية". واكد استعداد العراق للتعاون مع مجلس الامن الدولي شرط ان تحترم سيادته. وقال "ما يريده العراق هو احترام مبادىء ميثاق الامم المتحدة والقانون الدولي في ما يتعلق بمصالحه الخاصة وسيادته".
وقال ان "العراق يرفض اي تدخل من اي طرف كان بما يتعلق بحقوقه وسيادته وامنه واستقلاله".
الديموقراطيون لا ينوون اطلاق يد بوش بشأن العراق
الى ذلك اعتبر زعيم الغالبية الديموقراطية في مجلس الشيوخ الاميركي توم داشل ان مشروع قرار يضعه البيت الابيض حول العراق لا يعني اطلاق الحرية كاملة للرئيس بوش للتحرك من دون استشارة الكونغرس.
وقال داشل في تصريح صحافي "لن اعطي الرئيس السلطة للقيام بعمل عسكري منفرد ايا كانت الظروف".واشار الى ان نص مشروع القرار الذي وضعه البيت الابيض سيصل الى الكونغرس بعد ظهر اليوم. وقال "اعتقد بضرورة صدور قرار في مرحلة اولى يطلب من الكونغرس والرئيس ان يعملا معا لاتخاذ اي قرار" يلزم البلاد. واضاف ان هذا القرار "يجب الا يكون الكلمة الاخيرة للكونغرس ولا الاتصال الاخير من البيت الابيض".واعلن انه سيجمع الديموقراطيين بعد ظهر اليوم الخميس للنظر في مشروع قرار البيت الابيض.
بوش: سيتحرك عوضا عن المنظمة الدولية
اكد الرئيس الاميركي جورج بوش اليوم الخميس انه اذا لم تتحرك الامم المتحدة لارغام العراق على نزع اسلحته، فان الولايات المتحدة ستقوم بذلك.وقال بوش اثر اجتماعه بوزير الخارجية كولن باول ونائب الرئيس ديك تشيني في مكتبه البيضاوي "اذا لم تتصد الامم المتحدة للمشكلة، فان الولايات المتحدة وبعض حلفائنا سيقومون بذلك".واضاف "اذا كنتم تريدون الحفاظ على السلام فيجب ان تكونوا قادرين على استعمال القوة".وتطالب الولايات المتحدة بدعم من بريطانيا، بصدور قرار جديد عن مجلس الامن حول العراق.
واوضح بوش انه "يتوجب على مجلس الامن العمل مع الولايات المتحدة وبريطانيا ومع اطراف اخرى معنية من اجل ارسال رسالة واضحة الى صدام حسين مفادها ان عليه ان ينزع اسلحته. وفي حال لم يتصد مجلس الامن للمشكلة فان الولايات المتحدة ستفعل ذلك مع بعض حلفائنا".
وردا على سؤال حول معرفة عدد الحلفاء الذين هم على استعداد للسير في ركاب الولايات المتحدة في عملية عسكرية، تملص الرئيس الاميركي من الجواب.
وقال "اعتقد انكم سترون ان عددا كبيرا من الدول متمسك بالحرية. ان هذه الدول واعية للتهديد وتفهم ان صدقية الامم المتحدة هي على المحك".
كندا ستشارك فى الهجوم المحتمل ضد العراق رمزيا
ذكرت دراسة هامة نشرتها لجنة أمن كندا في القرن الحادي والعشرين التي تضم مجموعة من كبار الضباط السابقين والخبراء العسكريين انه في حال شاركت كندا في هجوم محتمل ضد العراق فان مشاركتها ستكون رمزية اكثر منها عملية.
وتحمل هذه الدراسة طابعا من الاهمية في وقت يتردد فيه الكلام عن تدخل عسكري ضد العراق واحتمال مشاركة كندية فيه.
وقالت الدراسة أن هناك نحو 750 جنديا كنديا يشاركون في مهمات قتالية في أفغانستان في اطار الحرب على الارهاب فضلا عن مشاركة الف جندي على متن خمسة سفن حربية فى تقديم الدعم للحملة الاميركية ضد ما يسمى بالارهاب كما ان الجنود الكنديين يشاركون في مهمة السلام في البوسنة وهناك ما يزيد على ثلاثة الاف جندى كندى منتشرين فى مهمات حول العالم.
وتشير الدراسة فى هذا الصدد الى أن كندا قد تكون استنفدت قدراتها وأن القوات العسكرية فى حالة يرثى لها بعد سنوات من الاهمال وهى عاجزة عن حماية أمنها القومي.
وازاء هذا الوضع تطالب اللجنه الحكومة الكندية برصد موازنة اضافية بقيمة مليار ونصف مليار دولار سنويا على مدى خمس سنوات علما بأن موازنة الدفاع الحالية تقارب الاثنى عشر مليار دولار فى السنة .
وتشير الدراسة الى ان عدد من افراد القوات المسلحة تراجع من 80 الف جندى فى التسعينات الى 50 الف جندى حاليا وذلك نتيجة الاقتطاعات الحادثة فى موازنة الدفاع—(البوابة)—(مصادر متعددة)