رفض البيت الابيض الاتهامات حول استخدام الرئيس بوش معلومات مخابرات مشكوك في صحتها لتبرير غزو العراق، على ذات الصعيد تقول الامم المتحدة انها تعتقد ان الادلة البريطانية التي تحدثت عن استيراد نظام صدام لمادة اليورانيوم تقوم على وثائق مزورة
البيت الابيض: المبررات كلام فارغ
وقال البيت الابيض ردا على الاتهامات باستخدام الرئيس جورج بوش معلومات خاطئة لتبرير ضرب العراق :"كلام فارغ" وانه ليس ثمة ما يدعو للمزيد من الخوض في الامر الذي يريد الديمقراطيون اجراء تحقيق بشأنه.
وقال المتحدث باسم البيت الابيض آري فلايشر مشيرا الى المعلومات التي ورد ذكرها
في خطاب حالة الاتحاد الذي القاه بوش بشأن سعي العراق لشراء يورانيوم من دولة
افريقية لبرنامجه النووي المزعوم "فيما يتعلق بالرئيس فقد تجاوز الامر ... اعتقد اننا
وصلنا الى نقطة النهاية في هذا الشأن."
واضاف "هذه الفكرة التحريفية التي صار هذا في اطارها الان السبب الاساسي لدخولنا
الحرب.. القضية المحورية من القضايا التي خضنا بسببها الحرب.. الاساس الذي قامت
عليه قرارات الرئيس.. هي كلام فارغ."
والتقى بوش مع جورج تينيت مدير وكالة المخابرات المركزية لاول مرة منذ تفجر
الازمة السياسية بشأن تلك المعلومات التي نسبها بوش الى البريطانيين رغم ان المخابرات
الاميركية لم تتمكن من تأكيدها.
واعلن تينيت تحمله المسؤولية عن اقرار وكالة المخابرات المركزية لنص الخطاب
الذي احتوى على الزعم الخاص باليورانيوم الا انه قال انه لم يقرأ بنفسه نص الخطاب قبل
القائه امام جلسة مشتركة لمجلسي الكونجرس.
وقال بوش في مطلع الاسبوع انه ما زال يثق في تينيت.
ونفى فلايشر ان بوش ضلل الرأي العام الامريكي بشان ما كان العراق يمثله من تهديد
الامم المتحدة تشكك في أدلة لندن الخاصة بالعراق
على صعيد متصل قال دبلوماسي قريب من الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوم الاثنين ان الوكالة التابعة للامم المتحدة تعتقد ان الادلة البريطانية بخصوص محاولة العراق استيراد اليورانيوم من افريقيا تقوم على وثائق مزورة.
واكدت متحدثة باسم الوكالة الدولية للطاقة الذرية ان كل الادلة التي قدمتها لندن للوكالة تقوم على وثائق مزورة. الا انها لم تتمكن من استبعاد احتمال ان يكون لدى بريطانيا دليل آخر لم تطلع الوكالة عليه.
وكان رئيس الوزراء البريطاني توني بلير قال العام الماضي ان معلومات المخابرات تشير الى ان العراق لديه اسلحة محظورة للدمار الشامل ويحاول استيراد اليورانيوم من النيجر لدعم برنامجه الخاص بالتسلح النووي.
وقال وزير الخارجية البريطاني جاك سترو يوم الاثنين ان الادلة البريطانية لا صلة لها بالوثائق المزورة وانها وردت من بلد ثالث ولم يطلع عليها الامريكيون.
وقال سترو لراديو هيئة الاذاعة البريطانية "هذه المعلومات التي استندنا اليها.. وهي منفصلة تماما عن الوثائق المزورة التي ذاع الان صيتها.. وردت من مصادر مخابرات اجنبية."
وبدات الوكالة الدولية للطاقة الذرية بعد ان خلصت الى استحالة ان يكون العراق قد استورد اليورانيوم من النيجر ثالث اكبر منتج في العالم لهذا العنصر تمحيص الخطابات الستة التي قدمت كدليل على ان العراق حاول شراء شحنتين من اليورانيوم زنتهما 500 طن وخلصت الى انها جميعا مزورة—(البوابة)—(مصادر متعددة)