البيت الابيض لا يستبعد أي احتمال..''اف بي أي'': ''الارهاب'' في المقدمة..وجولياني يؤكد ''لا ناجون'' في كارثة الطائرة

تاريخ النشر: 12 نوفمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلن عمدة نيويورك انه "لا يوجد ناجون" بين ركاب طائرة الايرباص التي تحطمت اليوم الاثنين فوق حي كوينز في المدينة، فيما اعلن البيت الابيض انه لا يستبعد اي احتمال بشان اسباب هذه الكارثة، وفي الاثناء اكدت التقارير ان مكتب التحقيقات الفدرالي يضع العمل الارهابي في مقدمة الاسباب المحتملة للحادث، ويحقق في الاونة في احتمال وجود عمل تخريبي قد يكون اسفر عن سقوط الطائرة التي كانت تقل 255 شخصا لقوا جميعهم حتفهم. 

وقال مسؤولون في الادارة الاميركية ان مكتب التحقيقات الفدرالي "اف.بي.أي" يعتقد بان انفجارا قد وقع على متن الطائرة، وانه يحقق في الاونة حول ما اذا كان الحادث ناجما عن عطل فني ام عمل تخريبي. 

وكانت الطائرة تحمل لدى سقوطها 16 الف غالون من الوقود، كما كان على متنها 246 راكبا عدا عن طاقمها المؤلف من تسعة افراد، طبقا لبيان اولي اعلنته الوكالة الفدرالية للطيران المدني. 

وقد تحطمت "الايرباص أ 300 " وهي بمحركين، فوق حي كوينز الراقي على شاطئ الاطلسي بعد دقائق من محاولتها الاقلاع من مطار جون كنيدي في طريقها الى سانت دومينيغو في جمهورية الدومينيكان. 

ونقل عن شهود عيان قولهم انهم راوا محرك الطائرة يسقط قبل سقوطها، وانهم سمعوا كذلك صوت انفجار في جزئها الايمن.  

واعلن المتحدث باسم البيت الابيض اري فليشر في مؤتمر صحفي عقده عقب الحادث ان كافة الاتصالات مع طاقم الطائرة الايرباص آي-300 كانت عادية قبل ان تتحطم. 

وقال فليشر "كل الاتصالات (مع الطائرة) كانت طبيعية قبل الحادث" موضحا ان السلطات لا تستبعد مع ذلك اي احتمال بشان اسباب هذه الكارثة.وقال "في هذه المرحلة لا نستثني اي فرضية ولا نعتمد واحدة غير ان التحقيق وضع حاليا تحت سلطة المكتب الوطني لسلامة النقل". 

وكان برج المراقبة في مطار جون كينيدي اكد ان الاتصال كان انقطع مع الطائرة بعد ثوان من اقلاعها، وانه لم يتلق أي نداء استغاثة من طاقمها قبل سقوطها.وهو ما يناقض تصريحات فليشر. 

الى ذلك، كشف المتحدث باسم البيت الابيض عن ان الرئيس جورج بوش عقد اجتماعا لمجلس الامن القومي عقب اشعاره بحادث تحطم الطائرة، وانه كان قلقا بشكل بالغ، ولفت في السياق الى ان سلطة سلامة الطيران المدني قد تولت التحقيق في الحادث، وان فرقا من مكتب التحقيقات الفدرالي قد تم ارسالها الى موقع سقوط الطائرة. 

واجاب فلايشر بالنفي على سؤال عما اذا كانت الحكومة الاميركية تلقت تهديدا "ذا مصداقية". 

ومن ناحيتهم كان مسؤولون اميركيون استبعدوا في وقت سابق فرضية الارهاب وراء الحادث وقالت وزارة الدفاع الاميركية(البنتاغون) في تصريحات اولية انه لا توجد اية مؤشرات الى ان ما حدث له علاقة باحداث 11 سبتمبر الماضي. 

وفيما حاول مسؤولو البنتاغون طمأنة الاميركيين عبر تصريحاتهم باستبعاد فرضية الارهاب ، الا ان عمدة نيويورك قام باعلان حالة الطوارئ في المدينة، فيما اغلقت مطارات المدينة ومجالها الجوي وتم اتخاذ اجراءات مماثلة للتي اتخذت عقب هجمات سبتمبر الماضي، ما جعل الاعتقاد يسود بان فرضية الارهاب ما تزال ماثلة. 

ونقل شهود ان اربعة منازل في حي كوينز قد اشتعلت النيران فيها جراء سقوط الطائرة فوقها، فيما اكد شهود عيان ان 12 مبنى قد ضربتها الشظايا التي تطايرت اثر سقوط الطائرة واشتعلت فيها النيران.  

ولم تعرف بعد الاسباب الدقيقة او حجوم الخسائر واعداد الضحايا نتيجة سقوط الطائرة التي تحمل رقم الرحلة (587). ولكن عدد المسافرين الكبير الذي تستطيع مثل هذه الطائرات حمله الى جانب سقوطها في حي سكني مكتظ، لا يبتعد سوى 5 اميال عن مطار كنيدي، يرجح ان تكون اعداد الضحايا كبيرة. 

وفي الاونة واصلت السلطات الاميركية عمليات اطفاء النيران، وقد تم ايفاد 200 عنصر من رجال الاطفاء للمشاركة في هذه العمليات، والتي بدا انها اخذت تفلح سريعا في وضع حد لالسنة اللهب التي طاولت العديد من المنازل في الحي.وتوزعت في منطقتين في الحي احداهما في مكان سقوط المحرك والثاني في موقع تحطم الطائرة نفسها. 

وكانت السلطات الاميركية اغلقت الجسور والانفاق في نيويورك ومنعت الدخول والخروج من المدينة عقب الحادث، ما فهم منه ان السلطات كانت تحتاط للوصول الى الاشخاص الذين قد يكونون وراء الحادث ان ثبت انه جاء على خلفية ارهابية. 

هذا وياتي سقوط هذه الطائرة بعد ايام من تهديد ايمن الظواهري مساعد اسامة بن لادن للولايات المتحدة وتوعده لها بالرد على العمليات العسكرية الجارية حاليا في افغانستان..—(البوابة)—(مصادر متعددة)