البيت الأبيض يشيد بتعاون السعودية..الـ''سي.أي.اية'' تحقق في تورط رجال اعمال سعوديين

تاريخ النشر: 26 نوفمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

حاول البيت الابيض التقليل من حدة الهجوم على العربية السعودية، مشيدا بتعاونها في الحرب على الارهاب ومطالبا المزيد، هذا وفيما نفت الاميرة هيفاء الفيصل تمويل منفذي هجمات ايلول قالت الـ"سي.أي.اية" انها تحقق في احتمال تورط رجال اعمال سعوديين في تمويل الإرهاب. 

وصف الناطق باسم البيت الابيض آري فليشر السعودية بانها شريك جيد في الحرب على الارهاب لكنها يمكن ان تفعل المزيد. 

ولم يعارض فلايشر تأكيدات لجون مكين العضو الجمهوري بمجلس الشيوخ عن ولاية اريزونا وجوزيف ليبرمان العضو الديمقراطي بالمجلس عن ولاية كونيتيكت من ضرورة توخي السعودية مزيدا من اليقظة في تعقب الأموال الموجهة إلى الجماعات الإسلامية. 

ويبحث تحقيق يجريه الكونغرس عن أوجه قصور أجهزة المخابرات فيما يتعلق بهجمات 11 ايلول / سبتمبر العام الماضي في احتمال وصول أموال من الحكومة السعودية إلى اثنين من منفذي الهجمات. 

وكان 15 من منفذي الهجمات التسعة عشر من رعايا المملكة العربية السعودية. 

وحصل المحققون على معلومات في الشهور القليلة الماضية تشير الى ان احتمال ان تكون تلك الأموال قد وصلت إلى خالد المحضار ونواف الحازمي وهما من منفذي هجمات 11 ايلول/ سبتمبر عبر مواطن سعودي يعيش في سان دييجو يدعى عمر البيومي. 

كما يبحث مكتب التحقيقات الاتحادي احتمال وصول مبالغ مالية إلى منفذي الهجوم تقدر بالفي دولار شهريا من الأميرة هيفاء الفيصل زوجة بندر بن سلطان سفير لسعودية لدى واشنطن ربما عن طريق طالبين سعوديين يعيشان في الولايات المتحدة. 

وقال فلايشر للصحفيين ان "الرئيس يرى ان السعوديين شركاء جيدون في الحرب على الارهاب" التي أعلنها الرئيس الاميركي جورج بوش في أعقاب هجمات 11 ايلول/ سبتمبر التي ألقت الولايات المتحدة بمسؤوليتها على تنظيم القاعدة بزعامة اسامة بن لادن. 

وفيما يتعلق بزوجة السفير السعودي قال فلايشر ان "هذا أمر تجري أجهزة انفاذ القانون تحقيقا بشأنه". 

وقال مكين في مقابلة مع محطة (ايه.بي.سي.) التلفزيونية يوم الاحد ان "هناك قائمة طويلة ومستمرة للفشل السعودي وللدور المحوري الذي لعبوه بطريقة أو باخرى في ظهور الاصولية الاسلامية في مختلف أنحاء العالم." 

ولم يبد فلايشر أي اعتراض على تلك التصريحات وقال "أعتقد ان من المفيد ان يواصل أعضاء الكونجرس من الحزبين ارسال اشارات إلى جميع الدول في أنحاء العالم بضرورة ان تفعل كل شيء ممكن للمساعدة في الحرب على الارهاب. انها رسالة مهمة ويتعين على كل الدول الاستماع إليها كما تسمعها من الرئيس ايضا". 

وقال ريتشارد باوتشر المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية ان السعوديين يتعاونون في جهود تنفيذ القانون والمسائل المالية والمخابرات ومجالات اخرى. 

وأضاف قائلا "نشعر اننا وجدنا تعاونا كبيرا منهم. وفي الوقت نفسه يتعين علي ان أقول ان هناك دائما المزيد الذي يمكن القيام به وان هناك الكثير الذي نحتاج الى القيام به مع السعوديين للعثور على مصادر تمويل الارهاب الدولي وتجفيفها". 

ونفت السعودية تمويل منفذي هجمات 11 ايلول/ سبتمبر ووصفت بعض الصحف السعودية المزاعم المثارة في هذا الشأن بانها محاولة من المتشددين الامريكيين لحمل السعودية على مساندة حرب محتملة على العراق. 

ونقلت وكالة الانباء السعودية عن وزير الداخلية الامير نايف بن عبد العزيز وصفه تلك المزاعم بانها محض اكاذيب وأقوال لا أساس لها. 

وقال عادل الجبير مستشار السياسة الخارجية وأحد مساعدي الأمير عبد الله ولي العهد السعودي لمحطة (ان.بي.سي.) التلفزيونية انه مندهش لاثارة هذا الموضوع في الكونجرس. 

وأضاف قائلا "هذا يدفعني للاعتقاد بان الأمر بمثابة لعبة كرة سياسية لا بحث عن الحقيقة." 

وقال الجبير ان السعودية تراجع حسابات جميع المؤسسات الخيرية فيها. وتتهم الولايات المتحدة بعض المؤسسات الخيرية بتمويل الارهاب. 

وبدورها قالت الاميرة هيفاء الفيصل في بيان على موقع الانترنت الخاص بالسفارة "اعتبر الاتهامات التي تؤكد اني قدمت اموالا الى ارهابيي (11 ايلول/سبتمبر) مخجلة وغير مسؤولة على الاطلاق"، مذكرة بأن والدها "الملك فيصل قتل في اعتداء ارهابي في 1975". 

من جهة اخرى، ذكرت المتحدثة باسم الاميرة ان هذه الاخيرة قالت ان ثقتها قد استغلت وانها لم تكن تعرف شيئا عن الجهة المرسلة اليها المال، والذي قدمته للمساعدة الانسانية فقط. 

واضافت الاميرة في بيانها "على الناس الاتحاد الان لمكافحة آفة الارهاب حتى لا يعاني آخرون من فقد اعزاء". 

الـ"سي.أي.اية" 

نقلت شبكة التلفزة الاميركية أي.بي.سي عن مسؤولين اميركيين قولهم ان وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية سي.أي.ايه تشتبه في ان اثني عشر رجل اعمال سعودي مستمرون في تقديم اموال الى اسامة بن لادن والى تنظيمه. 

واضافت الشبكة ان سي.أي.ايه وزعت لائحة بأسماء 12 رجل اعمال سعودي مستمرون في تقديم ملايين الدولارات الى بن لادن. 

وتتعقب سي.أي.ايه كميات طائلة من الاموال التي حولوها على الارجح الى حسابات في اوروبا وافريقيا وآسيا. 

واوضح هؤلاء المسؤولون ان الاسماء سلمت الى الحكومة السعودية قبل تسعة اشهر. ومنهم ياسين القاضي الذي يستثمر امواله في القطاع المصرفي والمنتجات الكيميائية والعقارات، كما ذكرت شبكة التلفزيون. 

وقد اعادت الشبكة الاميركية عرض مقابلة مع القاضي سجلت العام الماضي ونفى فيها ارسال اموال الى بن لادن. وقال انذاك "ان مثل هذه الاتهامات قد وجهت الي. انها خطأ فادح. خطأ كبير". 

وقال المسؤولون الذين استصرحتهم شبكة أي.بي.سي ان جميع رجال الاعمال في اللائحة يقيمون علاقات عمل او شخصية مع العائلة المالكة—(البوابة)—(مصادر متعددة)