قرر المؤتمر العام الثالث لاتحاد الصحفيين السوريين في ختام أعماله مساء أمس بدمشق رفع دعوى قضائية ضد وزير الإعلام السوري السابق محمد سلمان وذلك على خلفية قيامه قبل 11 عاما، بتسليم أحد الصحفيين السوريين الذي كان يعمل في التليفزيون، وهو الزميل هيثم الصباغ إلى وزارة الداخلية وإيداعه في سجن عدرا لمدة 20 يوما، وأظهرت المداولات التي أجراها المؤتمر حول هذه القضية، وذلك في ضوء الشهادة التي أدلى بها الصحفي هيثم الصباغ بأن وزير الإعلام السوري السابق، بدل أن يبادر إلى حماية الصباغ من أجهزة الأمن التي طالبت به لخطأ وقع في نشرة أخبار التليفزيون آنذاك دون أن يكون له ذنب فيه، فقد أمر باعتقال هذا الصحفي وتسليمه إلى إدارة سجن عدرا، ومن المقرر أن يقوم المحامي الخاص باتحاد الصحفيين السوريين برفع الدعوى القضائية ضد وزير الإعلام السابق محمد سلمان وفق الأصول. كما تقرر مقاضاة المدير العام السابق لهيئة الإذاعة والتليفزيون عادل يازجي لدوره في سجن الصحفي السوري هيثم الصباغ.
في هذه الأثناء أدانت جماعة الإخوان المسلمين في سوريا، اختطاف الأجهزة الأمنية السورية رياض الترك وطالبت بإغلاق ملفات الاعتقالات السياسية في سوريا وفتح باب الحريات.
وقال علي صدر الدين البيانوني المراقب العام للإخوان المسلمين في سوريا في بيان وصل "البوابة" نسخة منه إن الجماعة التي ما فتئت تطالب بإطلاق الحريات العامة في البلاد، ووقف الاعتداء عليها، لتستنكر أشد الاستنكار إقدام الأجهزة الأمنية على إعادة اعتقال المناضل المحامي الأستاذ رياض الترك، واختطافه من عيادة طبيبٍ كان يقوم بفحصه إثر وعكة صحية، خارج إطار أحكام القانون والقضاء، وبشكل يتعارض مع أبسط حقوق الإنسان الأساسية.
وأشار البيان إن مواقف الأستاذ رياض الترك الوطنية، وجرأته في الدفاع عن الحريات، ومطالبته بالإصلاح السياسي، والمصالحة الوطنية الشاملة، وتعزيز الوحدة الوطنية .. تستحق من جميع أبناء شعبنا الاحترام والتقدير، وإن اعتقاله بسبب هذه المواقف يعتبر انتكاسة خطيرة، وتبديداً لكل الآمال والوعود التي يترقبها شعبنا منذ أمدٍ بعيد.
وقال إن جماعة الإخوان المسلمين في سوريا التي تؤكّد مطالبتها بإغلاق ملف الاعتقال السياسي والإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين، والكشف عن مصير المفقودين، والسماح بعودة المهجرين، وإلغاء جميع القوانين القمعية الاستثنائية، لتطالب بالإفراج الفوري عن الأستاذ رياض الترك، ووقف ملاحقة أبناء الوطن، بسبب انتماءاتهم وآرائهم السياسية، وتحذر من التمادي في هذه السياسات، في ظل التحديات والأخطار المحدقة ببلدنا وأمتنا—(البوابة)—(مصادر متعددة)