حمل المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين المحظورة في سوريا علي صدر الدين البيانوني النظام في دمشق مسؤولية غياب الحوار الذي أفقد الشعب أهم مكونات الوحدة الوطنية والحرية والكرامة والجولان ايضا.
وقال البيانوني في كلمة ألقاها أمام مؤتمر يهدف للتحضير لحوار بشأن مشروع ميثاق وطني أن سياسة الاستفراد والإقصاء والإلغاء وفرض الوصاية على الشعب حلت محل روح الثقة والتعاون والتعايش.
وكانت جماعة الاخوان المسلمين قد اقترحت الميثاق قبل عام ودعت شخصيات مستقلة من الداخل والخارج للبحث في ايجاد الصيغة المناسبة لارضية هذا الميثاق من خلال حوار عقد الجمعة الماضي في لندن واكد البيانوني إن الحوار الوطني غير موجه ضد أحد.وإن مشروع ميثاق العمل الوطني لقي قبولا واسعا من مختلف الأطياف الثقافية والطائفية في سوريا
ورفضت الشخصيات في الداخل حضور المؤتمر وقال هؤلاء ان أي حوار يجب ان ينطلق من داخل الحدود وليس من لندن او أي مدينة اخرى، ويعقب البيانوني بإن جماعته لم تختر لندن إلا بسبب تعذر إيجاد مكان بديل وأعرب عن تفهمه لغياب ممثلي بعض التيارات السياسية بسبب خصوصية الظروف التي يمرون بها.
وفي تصريحات لوكالة قدس برس قال المراقب العام للاخوان المسلمين أن جماعته تدعو إلى تقوية الجبهة السورية الداخلية, وتسعى لمواجهة التحديات والضغوط التي تتعرض لها سورية وكل الدول العربية والإسلامية، مؤكدا إن المؤتمر يستهدف الاتفاق على مبادئ أساسية وثابتة, يمكن أن يتعايش من خلالها جميع السوريين, دون استثناء.
وشدد على أن جماعته تعتبر سورية "لجميع أبنائها, ولا يحق لأي فريق, أو لأي فئة, أن تستأثر بالرأي, أو أن تلزم الآخرين بموقفها ورأيها". وأبدى البيانوني, أسفه لعقد المؤتمر في العاصمة البريطانية لندن وعدم عقده في أي عاصمة عربية, قائلاً إن الجماعة تدرك "الظروف والأوضاع والإحراجات, التي تسببها مثل هذه اللقاءات", لأي بلد عربي يستضيفها.
ونفى أن تكون جماعته تستقوي بالأجنبي على نظام بلادها, مشدداً أن هدف الجماعة منصبّ على تقوية الجبهة الداخلية, من خلال التقريب بين مختلف القوى, على قاعدة مواجهة التدخل الخارجي في الشؤون الداخلية لأي بلد عربي أو مسلم. ودعا البيانوني الحكومة السورية إلى فتح جبهة مقاومة في الجولان, ضد الاحتلال الإسرائيلي, مؤكداً أن المقاومة, وليس التسوية, هي الخيار الأفضل في التعامل مع العدو. وحين وُوجه بأنه يريد توريط الجيش السوري في حربٍ هو غير مستعد لها مع الدولة العبرية, نفى البيانوني ذلك, مؤكداً أن تحرير الأرض يتطلب تضحيات.
وأكد البيانوني أن ميثاق الشرف الوطني الذي دعت إليه الجماعة, يعبر عن ثمرة لمراجعتها لخطها السياسي, مؤكداً أن جماعته تنبذ العنف, وترفضه منهجاً في العمل السياسي. وحين وُوجه بأن حركته مارست العنف واقعاً, واستقوت بأنظمة مجاورة لسورية ومعادية لنظامها؛ قال البيانوني إن ما حصل في مرحلة الثمانينات كان في ظروف خاصة, مشدداً على أن ما قامت به الجماعة كان مجرد رد فعل على عنف السلطة, بحسب قوله.—(البوابة)—(مصادر متعددة)