البياتي لـ'البوابة': فوضى واوضاع ماساوية في البصرة والقلق يساورنا على المدنيين

تاريخ النشر: 07 أبريل 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

البوابة-بسام العنتري 

وصف القيادي في المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق، الدكتور حامد البياتي، الاوضاع في مدينة البصرة التي اجتاحتها القوات البريطانية الاحد، بانها "ماساوية"، وحذر في حديث لـ"البوابة" من تفاقم الفوضى والانفلات الامني في المدينة في ظل غياب سلطة عراقية. 

وقال ممثل المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق، الدكتور حامد البياتي، في اتصال هاتفي مع "البوابة" من مقره في لندن ان "الاوضاع حاليا في البصرة ماساوية، والقلق يساورنا على مصير المدنيين". 

واكد ان "الضحايا المدنيين ما يزالون يسقطون في المدينة، وأمس (الاحد) قتل صاروخ عائلة من 15 فرداً في أحد ضواحي البصرة، ولم ينج سوى رب العائلة الذي كان قد خرج للبحث عن بعض الطعام لاسرته". 

وقال انهم ايضا "قلقون بسبب الأوضاع الإنسانية من حيث الأغذية والأدوية والتي تعاني المدينة من نقص كبير فيها خاصة بعد الحصار الذي دام نحو عشرين يوماً".  

وفي الوقت الذي لم تسجل فيه حوادث او احتكاكات تذكر بين الاهالي والقوات البريطانية في المناطق التي تسيطر عليها الاخيرة، الان ان المراسلين تحدثوا عن حالة فوضى امنية عارمة تمثلت في عمليات نهب لمتاجر ومستودعات اغذية في انحاء المدينة.  

واكد البياتي الذي يتخذ تنظيمه من ايران مقرا له ان حالة الفوضى التي تشهدها المدنية ذات الغالبية الشيعية كانت متوقعة. 

وقال انه "بدون وجود قوات عراقية فإن قوات الحلفاء لن نستطيع السيطرة على الأوضاع في البصرة".  

وقال "نحن حذرناهم (البريطانيين والاميركيين) من الفوضى، ومن أنه في حال لم يكن العراقيون مسؤولين عن إدارة أمورهم فإن هذه الفوضى ستحل، لكنه لم يستمعوا" 

وتابع "وها هي عمليات النهب والسلب تعم المدينة، وكل هذا يجري والنظام لم يسقط بعد، فتخيلوا لو سقط النظام، عند ذلك ستتفاقم الفوضى، وستنشر عمليات القتل الانتقامية وغيرها".  

واكد ان "الأحزاب الرئيسية يجب أن تتولى قياد الأمور في الجنوب، كما هو حاصل بالنسبة للشمال، فهناك في منطقة كردستان تم ضبط الأمور والسيطرة عليها بفضل وجود حزبين رئيسيين يتوليان شؤونها، والآن في الجنوب، الوضع مهدد بالفوضى إلا إذا تولت الأحزاب الرئيسية الأمور فيه". 

وشدد البياتي من هذا المنطلق، على رفض تنظيمه وبقية الفصائل العراقية المعارضة أية ادارة عسكرية او مدنية يتم فرضها من قبل الولايات المتحدة في العراق، واكد على ضرورة ان تكون هذه الادارة نابعة من رغبة وارادة الشعب العراقي. 

وقال "نحن سنرفض كل ما يعرض على الشعب العراقي سواء كانت حكماً عسكرياً أو حتى مدنياً، أي حكومة يحب أن تكون نابعة من رغبة وإرادة الشعب العراقي".  

واشار الى ان موقفهم هذا تم ابلاغه الى الادارة الاميركية، لكنهم لم يتلقوا ردا بعد. 

وقال "قمنا كفصائل معارضة بإبلاغ ممثل الرئيس الأميركي زلحاي خليل زاد برفضنا للإدارة العسكرية في العراق، وللآن لم نسمع رداً، أو أنا على الأقل لم أسمع منه مثل هذا الرد منذ أن التقيته في أواخر آذار/مارس الماضي في أنقرة".  

وتابع "لا نعرف بالضبط ماذا سيكون ردهم، والأمور غير واضحة بعد".  

وحول رد فعل تنظيمه في حال لم يتم الاخذ بمطالبه ازاء الادارة المقبلة في العراق، قال البياتي ان شكل هذا الرد "تحدده الظروف المتاحة، فإذا كان الحاكم العسكري يسمح بالتظاهر فستتظاهر، وإذا أتضح أنه لا يتيح ذلك فسنبحث عن وسائل أخرى".  

واضاف "نظام صدام منعا من الاحتجاج والمعارضة الديمقراطية، واضطرنا بذلك إلى إتباع وسائل غير ديمقراطية أن جاز التعبير". 

هذا، وكان المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق، قد اعلن في مستهل الغزو الجاري ان قواته المتواجدة في جنوب البلاد ستلتزم الحياد، ولن تقاتل الى جانب أي طرف ان كان نظام صدام حسين او القوات الغازية. 

واكد البياتي ان هذه الحياد ما زال متواصلا، ولم تحدث من حينها اية احتكاكات بين قوات المجلس والقوات الغازية او قوات النظام العراقي. 

واشار البياتي الى ان قيادات المجلس لم تتخذ بعد قرارا بالعودة الى العراق سيرة بعض قيادات الفصائل الاخرى التي بدات بالتوافد الى المدن التي سيطرت عليها قوات الغزو. 

وقال "نحن عموماً ننتظر الظروف المواتية والمناسبة، وإذا توفرت فسوف نعود.. وحالياً، لا يوجد قرار بالعودة خاصة وأن الأمور لم تتضح بعد فالنظام ما زال قائماً في بغداد، والمعارك متواصلة".