البوابة- خالد أبو الخير
أكد مسؤول بارز في المعارضة العراقية أن مجرد الإعلان عن حصول الرئيس العراقي صدام حسين على 100% من الأصوات في الاستفتاء على توليه فترة رئاسية جديدة، يحمل بحد ذاته، عدم صحته وبذور انهياره.
وقال ممثل المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق، د. حامد البياتي، لـ "البوابة" في اتصال هاتفي أجرته معه في لندن: لا يوجد إنسان في العالم يحصل على 100% من الأصوات، وأكثر الدول ديمقراطية توجد بها معارضة، ويعرف الجميع أن في العراق معارضة كبيرة، بل إننا شاهدنا معارضة في أسرة صدام نفسه، والدليل هروب صهري الرئيس حسين وصدام كامل من العراق عام 1995، ومطالبتهما بإسقاط النظام. عدا عما حدث من محاولات انقلابية داخل الحرس الجمهوري، أذكر منها على سبيل المثال محاولة اللواء محمد مظلوم الدليمي واللواء غازي التكريتي، وكذلك إقدام النظام على قتل عدنان خير الله، وهو ابن خال صدام وشقيق زوجته".
وأضاف:" أما بالنسبة للشعب العراقي، فأعتقد أن انتفاضة آذار/مارس عام 1991 الشعبية أثبتت أن شعبنا يرفض هذا النظام ولا يزال، وقد رفضه بالدم، حيث حرر الشعب العراقي 14 محافظة من أصل 18 محافظة، وطرد المسؤولين فيها، مما يدلل على رفض الشعب لهذا النظام. ولو جرت انتخابات حرة في العراق الآن فلن يصوت أي عراقي لصدام بل ستكون النسبة معكوسة، ترفض صدام بنسبة 100%".
ونفى د. البياتي، بشدة أن تكون هناك حالة تناحر بين أطراف المعارضة أدت إلى تأجيل المؤتمر الذي كان مزمعا عقده قريبا لبحث مستقبل العراق إلى أجل غير مسمى، مؤكداً أن التأجيل جاء لاستكمال الإعداد للمؤتمر. وتابع قائلاً: الواقع أنه لا توجد حالة تناحر بين أقطاب المعارضة العراقية وإنما من الطبيعي أن تكون هناك اختلافات في وجهات النظر، لكن جميع هذه الاختلافات حلت الآن وتم الاتفاق على كل التفاصيل.
واستدرك قائلاً: سبب التأجيل يرجع إلى أننا شكلنا 3 لجان لإعداد أوراق للمؤتمر هي: لجنة إعداد الخطاب السياسي ولجنة إعداد مسودة حول مستقبل العراق ولجنة حول المرحلة المؤقتة بعد صدام حتى إجراء انتخابات. هذه اللجان تحتاج إلى وقت من أجل الانتهاء من أعمالها، ونحن اتفقنا على أن نتفق على كل شيء قبل أن نذهب إلى المؤتمر. طبعاً الاتصالات بإطراف المعارضة أخذت وقتا طويلاً، وهي ليست مسألة سهلة، لكن لا صحة لموضوع التناحر إطلاقا.
ولفت د. البياتي إلى أنه ليس للمؤتمر علاقة بما يجري من خطط أميركية، أو بالمشروع الأميركي، لكنه مبادرة عراقية ذاتية ولهذا ستعقد أطراف المعارضة المؤتمر عندما تكون مستعدة وجاهزة لعقده، لكي يكون مؤتمراً ناجحاً، بغض النظر عن المشاريع الأميركية وتسارعها أو تباطئها—(البوابة)