البوارج البحرية تقصف غزة.. وشارون يعقد اجتماعا امنيا لحكومته المصغرة ويهدد بالتصعيد.. ومبارك يحذر

تاريخ النشر: 20 مايو 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قالت مصادر فلسطينية أن البوارج البحرية الإسرائيلية تقوم بقصف مواقع أمنية قبالة شاطئ غزة، وهدد شارون بتصعيد حربه ضد الشعب الفلسطيني، بينما اعتبر الرئيس المصري ان إسرائيل بدأت قتالا "لن يتوقف".  

قالت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" إن البحرية الإسرائيلية تقوم بقصف موقعاً أمنياً قبالة شواطئ غزة بالأسلحة الثقيلة.  

وقالت "وفا" ان بوارج حربية إسرائيلية، متمركزة قبالة شواطئ غزة، فتحت نيران، اليوم الاحد، أسلحتها الرشاشة تجاه، موقع الشرطة البحرية في منطقة السودانية شمال مدينة غزة.  

غير ان الجيش الاسرائيلي نفى عملية القصف وفقا لما نقلته اذاعة جيش الاحتلال نقلا عن مصادر عسكرية إسرائيلية.  

من ناحية أخرى، أعلنت الشرطة الإسرائيلية ان الحقيبة التي تم العثور عليها بالقرب من محطة للحافلات في مدينة بتاح تكفا القريبة من تل ابيب لم يعثر بداخلها على متفجرات.  

وكانت الاذاعة الاسرائيلية قد اعلنت قبل قليل نقلا عن مصادر في الشرطة انها عثرت على متفجرة موضوعة داخل حقيبة ظهر في بتاح تكفا، وانها اعتقلت فلسطينيا من قرية جالجوليا كان قريبا من المكان للاشتباه في صلته بالحقيبة.  

الى ذلك، قالت وكالة الانباء الفلسطينية ان مجموعة من قوات الاحتلال الإسرائيلي توغلت صباح اليوم الاحد، في حي السلام في رفح جنوب قطاع غزة.  

وفتحت تلك المجموعة، المكونة من مجنزرتين وجرافة، نيران أسلحتها الثقيلة من عياري 500 و800 ملم، تجاه منازل المواطنين في الجهة الشمالية والغربية في الحي.  

على ذلك، تقوم قوات الاحتلال المتمركزة قرب بوابة صلاح الدين، أقصى جنوب المحافظة، بإطلاق النار بكثافة على منازل المواطنين في المنطقة.  

وأدت العملية الإسرائيلية، إلى إلحاق أضرار مادية فادحة في المنازل، إضافة إلى نشر الذعر والفزع بين المواطنين، خاصة الأطفال منهم.  

كما افادت "وفا" ان مجموعة من قطعان المستوطنين تساندها قوات عسكرية شنت بعد منتصف الليل، عدواناً جديداً على قريتي عابود ودير نظام شمال غرب مدينة رام الله.  

وذكر شهود عيان أن المستوطنين قاموا بأعمال عربدة في القريتين كما أشعلوا النيران في أشجار الزيتون في الناحية الشرقية لقرية عابود. 

شارون يهدد بالتصعيد 

هدد رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون باستخدام الترسانة العسكرية الإسرائيلية الكاملة ضد الفلسطينيين وسط انتقادات محلية يوم الاحد لاستخدامه طائرات للرد على هجوم انتحاري. 

ونقل عن شارون قوله في مقابلة مع صحيفة يديعوت احرونوت "سنبذل قصارى جهدنا ونستخدم كل وسيلة ممكنة لحماية الاسرائيليين." 

وعقد شارون اجتماعا لمجلس وزرائه المصغر لمناقشة التصعيد الأخير في العنف في الانتفاضة الفلسطينية المندلعة منذ ثمانية شهور. 

وقتل ستة افراد بينهم مهاجم انتحاري من حركة المقاومة الاسلامية (حماس) في انفجار بمركز تجاري في مدينة نتانيا الاسرائيلية يوم الجمعة. 

وبعد ساعات هاجمت طائرات اسرائيلية من طراز اف 16 أهدافا أمنية فلسطينية في الضفة الغربية مما اسفر عن استشهاد 12 فلسطينيا على الاقل. 

ووصفت صحيفة "يديعوت احرونوت" في مقال افتتاحي قرار استخدام الطائرات اف 16 في الضفة الغربية لاول مرة منذ عام 1967 بانه قرار "عديم الفائدة" و"غبي". وكررت صحف يومية اسرائيلية أخرى نفس التعليق. 

ووصفت السلطة الفلسطينية الهجمات الاسرائيلية بانها "تصعيد خطير" وحثت المجتمع الدولي والولايات المتحدة على التدخل فورا. 

ودفعت الغارة الجوية والهجوم بطائرات هليكوبتر يوم السبت مما اسفر عن اصابة 50 فلسطينيا على الاقل في بلدتي جنين وطولكرم بالضفة الغربية وزراء الخارجية العرب إلى التوصية بوقف الاتصالات السياسية مع إسرائيل. 

ووصف كوفي انان الامين العام للامم المتحدة الهجوم الانتحاري بانه مروع الا انه وصف الرد الإسرائيلي بأنه "مبالغ فيه". 

وقتلت قوات اسرائيلية ايضا شرطيا فلسطينيا يوم السبت اثناء معركة بالاسلحة في الضفة الغربية كما قتلت بالرصاص فلسطينيا اخر في قطاع غزة. وذكر الجيش الاسرائيلي ان الاثنين كانا مسلحين ويمثلان خطرا على قواته. 

واستشهد فلسطيني يبلغ من العمر 20 عاما بنيران اسرائيلية عندما كان يلقي حجارة على القوات الإسرائيلية في مدينة نابلس بالضفة الغربية. 

وادى القتال الى تجدد المطالب بوقف "العنف" كما شددت اسرائيل من اجراءاتها الامنية واقامت الشرطة التي تبحث عن المزيد من المهاجمين الانتحاريين متاريس مما تسبب في اختناقات مرورية في اول يوم عمل باسرائيل بعد عطلة نهاية الاسبوع. 

وقال كولن باول وزير الخارجية الأميركي في واشنطن "اقف اليوم هنا وادعو باسم الولايات المتحدة كل الزعماء في المنطقة الى... بذل كل ما في وسعهم على الفور للتوصل الي وقف غير مشروط لاعمال العنف." 

وفي مكالمة هاتفية مع وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفيلد طلب وزير الدفاع الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر من الزعماء الاميركيين "بذل كل ما في وسعهم لاقناع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بوقف العنف." 

ومضى بن اليعازر يقول في تصريحات اذيعت يوم الاحد في اشارة الى الغارات الجوية "انا لست سعيدا بمثل هذه العمليات." 

وكررت "يديعوت احرونوت" تصريحاته قائلة "انها تثير تساؤلا.. لماذا قمتم بها هل هو استعراض عضلات.." 

ومضت الصحيفة تقول "تتحدث التقنية المتقدمة عن (القنابل الذكية). والقنابل التي سقطت على نابلس ورام الله كانت أغبى قنابل ممكنة." 

واستطردت "كانت عديمة الفائدة.. لماذا يعتقد احد ان الطائرتين من طراز اف 16 اللتين حلقتا فوق الضفة الغربية بامكانهما ردع المهاجمين الاسلاميين ومن يرسلونهم.." 

وكتب اليكس فيشمان مراسل الشؤون العسكرية بالصحيفة في تعليق في الصفحة الاولى "بدت كما لو كانت عملية ثأرية .. العين بالعين.. الا ان سياسة الثأر تعبر عن الضعف والاحباط." 

ووصف المعلق السياسي تشيمي شاليف في صحيفة معاريف الغارات الجوية بانها "خطأ سياسي واستراتيجي خطير" واعرب عن امله في ان يكون الخطأ نبع من "فقدان لحظي فقط للسيطرة". 

وقالت صحيفة هاارتس اليسارية ان استخدام المقاتلات يمثل "تصعيدا يؤدي الى ادانة دولية وضغط ضد اسرائيل." 

وقال عرفات ان وزراء الخارجية العرب الذين اجتمعوا في القاهرة يوم السبت اعربوا عن تضامنهم مع اشقائهم الفلسطينيين. 

واضاف للصحفيين في مكتبه في غزة بعد عودته من مصر ان العرب اعربوا عن موقف قوي وواضح مع الاشقاء الفلسطينيين في هذه الازمة. 

وقال شمعون بيريز وزير الخارجية الاسرائيلي المقرر ان يغادر بلاده يوم الاحد في زيارة لروسيا تستغرق يومين انه يأسف لنتائج اجتماع وزراء الخارجية العرب. 

وقال بيريز في بيان "لقد تم الاتفاق على توضيح كل القضايا محل الخلاف من خلال الحوار على مائدة المفاوضات دون تدخل الارهاب والعنف." 

واشارت السويد التي ترأس الاتحاد الاوروبي في الفترة الحالية الى ان الجانبين يتحملان مسؤولية العنف وحثت على عودة سريعة الى مائدة المفاوضات. 

وفي باريس دعا وزير الخارجية الفرنسي اوبير فدرين الى وقف فوري وغير مشروط لما وصفه بالعنف "الدموي والسخيف" في الشرق الاوسط. 

مبارك يحذر 

وحذر الرئيس المصري حسني مبارك اليوم من أن القصف الإسرائيلي للمناطق الفلسطينية بطائرات وسفن حربية يعد بداية لقتال "لن يتوقف" وان عمليات انتقامية ستتبعه. 

وقال مبارك للصحفيين "إسرائيل بدأت قتالا لن يتوقف والانتقام لن يتوقف أيضا وهذا هو مبعث الخطر." 

وطالب مبارك الدول الكبرى بالتدخل لتنبيه إسرائيل إلى خطورة الوضع قائلا "أخشى أن يصل الموقف إلى نقطة اللاعودة"—(البوابة)—(مصادر متعددة)