اعلنت وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) انها تخطط لتقديم خدمات "الصحة العقلية" لمساعدة العراقيين على التخلص من الرعب المزمن الذي زرعه نظام الرئيس المخلوع صدام حسين في نفوسهم.
وقال وليام فينكينفيردر، مساعد وزير الدفاع الأميركي للشؤون الصحية ان الأهداف التي تم تحديدها لنظام الرعاية الصحية العراقي تشمل تحسين صحة الأم والطفل بالإضافة إلى خدمات الصحة العقلية في البلاد.
وأضاف في لقاء مع الصحفيين في وزارة الدفاع لإطلاعهم على نتائج زيارته للعراق الأسبوع الماضي ان "هناك حاجة كبيرة لخدمات الصحة العقلية في ضوء ما مر به الشعب من صدمة ..صدمة عقلية وصدمة نفسية".
وتابع "في حقيقة الأمر وصف طبيب تحدث معي عن ذلك بأنها أعراض جديدة يتعين على العالم أن يدرسها. وصفها بأنها أعراض الخوف المزمن".
واكد انه اقتنع "بعد التحدث مع كثيرين بأن عامل الخوف هذا يصعب جدا وصفه للأميركيين. ولكنه كان شيئا غالبا على الناس هناك لسنوات كثيرة".
ولم يصف أنواع خدمات الصحة العقلية التي يرى أنها لازمة.
وتجد الادارة الاميركية صعوبة في التعامل مع العقلية العراقية، من منطلقات ابرزها صعوبة اقتناع هذه العقلية بزوال النظام السابق الذي زرع الرعب في النفوس لسنوات.
وقال وزير الدفاع الاميركي دونالد رمسفلد الخميس ان الخطوة غير المعتادة التي اتخذها الجيش الاميركي في ما يتعلق بنشر صور جثث ملطخة بالدماء تتجاوز اهميتها اي حساسيات لانها ستساعد في اقناع العراقيين المذعورين بأن حكم صدام انتهى.
ويشير رامسفلد بذلك الى صور جثتي عدي وقصي، نجلي الرئيس العراقي صدام حسين والذين قتلا الثلاثاء في هجوم للقوات الاميركية على منزل في الموصل.
غير ان العديد من العراقيين ابدوا شكوكا حيال حقيقة هذه الصور، وطالبوا بان يتم سحل الجثتين في الشوارع للتاكد من مقتل الشقيقين.
ونقلت وكالة انباء رويترز عن رجل اعمال عراقي هو خليل علي قوله ان "الموت لا يكفي، كان ينبغي ان يتم تعليقهما على اعمدة في ساحة ببغداد حتى يتمكن العراقيون من مشاهدتهما. وان يموتا باسنان الناس الذين سياكلونهما حيين".
وقال نبيل احمد (33 عاما) وهو مالك لصالة اعراس "كنا نريد رؤيتهما وبعدها نقيم الافراح".
وذهب عراقيون الى حد اعتبار الصور على انها مزيفة واراد الاميركيون منها اثبات انهم يسيطرون على الوضع في العراق.
وقالت ساجدة عبد الرحيم "كل هذا خداع، الاميركيون يلعبون لعبة".
وما يزال العديد من العراقيين يعلقون صور صدام حسين في منازلهم متوقعين ان يعود يوما.—(البوابة)—(مصادر متعددة)