اعلنت وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) السبت، انها فتحت تحقيقا حول خمس محاولات انتحار وقعت في غضون الاسابيع الثلاثة الماضية داخل معسكر الاعتقال دلتا في قاعدة غوانتانامو الاميركية في كوبا.
وقالت متحدثة باسم (البنتاغون) في تصريحات لوكالة انباء يونايتد برس انترناشونال (يو بي أي) ان القاعدة شهدت 15 محاولة انتحار منذ افتتاح المعتقل في القاعدة عام 2001، وقد حصلت خمس من هذه المحاولات خلال الاسابيع الثلاثة الماضية، مشيرة الى ان تحقق لمعرفة الاسباب.
واوضحت المتحدثة، الملازم باربرا بيرفيند، ان محاولي الانتحار، نفذوا محاولاتهم عبر شنق انفسهم داخل زنزاناتهم داخل معسكر دلتا، وهو الاسم الذي يطلق على المعتقل الذي شيدته وزارة الدفاع الاميركية في القاعدة البحرية التي تستاجرها الحكومة الاميركية من كوبا.
وقالت ان الحراس قاموا بافشال هذه المحاولات، غير انها اشارت الى ان المعتقل الاول، والذي تم اكتشافه في 16 كانون الثاني/يناير موجود حاليا في مستشفى البحرية الاميركية في غوانتانامو، وهو "في حالة مستقرة، ولكنها خطرة".
وكان احتجاز هؤلاء الرجال، والذين اعتقلت القوات الاميركية كثيرين منهم في افغانستان، وبعضهم في دول اخرى خلال الشهور الستة عشر الاخيرة، قد تسبب بانتقادات عالمية حادة للولايات المتحدة.
وغالبية المعتقلين هم من المسلمين.
ويوجد حاليا 650 معتقلا في المعسكر، الذي توضح الملازم بيرفيند، ان اخر 25 من هؤلاء اودعوا فيه منذ تشرين الثاني/اكتوبر الماضي.
وكانت منظمة "امنستي" المعنية بالدفاع عن حقوق الانسان، دعت الولايات المتحدة الى "انها الفجوة القانونية السوداء التي القت فيها مئات المعتقلين"، في اشارة الى معسكر دلتا.
وقالت المنظمة ان المعتقلين "حرموا من الوصول الى المحاكم، او الاتصال بمحاميهم واقربائهم، ويخضعون لعملية احتجاز غير محددة يوضعون خلالها داخل زنازين صغيرة مدة 24 ساعة يوميا، ويواجهون احتمال محاكمتهم من قبل هيئات محاكم عسكرية تمتلك صلاحية انزال عقوبة الاعدام بهم ودون ان يكون في مقدورهم استئناف هذه الاحكام".
وتساءلت امنستي "هل هكذا تدافع الولايات المتحدة عن حقوق الانسان وسيادة القانون؟".—(البوابة)
