البنتاغون 'يأسف' لمقتل الصحفيين في العراق: البرتغال تدعو صحافييها للمغادرة والجزيرة تنوي سحب مراسليها

تاريخ النشر: 08 أبريل 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

طلبت الحكومة البرتغالية من الصحافيين البرتغاليين مغادرة العراق واعلنت الجزيرة نيتها سحب مراسليها من هذا البلد، بعد مقتل مراسلها بالاضافة الى ثلاثة صحافيين اخرين في سلسلة هجمات اميركية على مقار لوسائل الاعلام الاجنبية في بغداد. وقد اعربت وزارة الدفاع الاميركية "البنتاغون" عن اسفها، لسقوط الصحافيين، لكنها ذكرت بانها حذرتهم مسبقا من خطورة الوضع. 

وقتل صحفي في رويترز وآخر أسباني في قصف على فندق فلسطين الذي يعج بالصحافيين الذين يغطون وقائع الغزو من وسط بغداد. وقبل ذلك، قتل مراسل للجزيرة في قصف استهدف مكتب القناة وطال كذلك مكتب قناة ابو ظبي الاماراتية. 

واعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية البرتغالية، فرناندو ليما مساء الثلاثاء لوكالة لوسا ان الايعاز الذي وجهته الوزارة للصحافيين البرتغاليين في 17 اذار/مارس لمغادرة العراق "لا يزال قائما". 

ويعمل ما لا يقل عن خمسة صحافيين برتغاليين حاليا في بغداد. 

من جهة ثانية، فقد اعلن رئيس تحرير غرفة الاخبار في قناة الجزيرة الفضائية القطرية في الدوحة امس ان القناة تعتبر فرق مراسليها في العراق باتوا في وضع غير آمن وتنوي سحبهم اثر استشهاد مراسلها في بغداد الزميل طارق ايوب .  

وقال ابراهيم هلال الذي كان يتحدث على هامش مؤتمر صحافي في مقر الجزيرة قوله "لم نعد نستطيع تامين سلامة مراسلينا ليس في بغداد فقط وانما في كل العراق وحتى اولئك الذين يرافقون القوات الاميركية".  

واوضح هلال ان الجزيرة تريد سحب جميع فرقها من العراق وانه تم استدعاء المراسل الموجود في الناصرية مع القوات الاميركية.  

واكد ان خمسة فنيين من فريق الجزيرة محاصرون الآن في مكتب قناة ابوظبي في بغداد .  

واصيب زهير ناظم عباس الذي يتعاون ايضا مع الجزيرة بجروح بالقصف الذي اودى بحياة الزميل طارق ايوب. 

هذا، وأعربت كبيرة المتحدثين باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) امس عن أسفها لمقتل الصحفيين في بغداد لكنها قالت إنها حذرت وسائل الإعلام مرارا من أن "الحرب مسألة خطرة خطرة." 

وكانت فكتوريا كلارك ترد على أسئلة بشأن قصف فندق فلسطين الذي كان مكتظا بالصحفيين الأجانب وقالت كلارك للصحفيين: "نحن في حرب. القتال يدور في بغداد. تعرضت قواتنا للنيران. مارسوا حقهم الأصيل في الدفاع عن النفس." 

وأضافت: "نخرج عن طريقنا لتجنب المدنيين. نخرج عن طريقنا لنساعد الصحفيين ونحميهم." 

وفي نفس الوقت طلبت لجنة حماية الصحفيين ومقرها نيويورك في رسالة إلى وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفيلد أن يحقق البنتاجون في إطلاق النار على الفندق والضربات الجوية الأميركية التي أصابت مكتب قناة الجزيرة وألحقت أضرارا بمكتب تلفزيون أبوظبي القريب. 

ودعت منظمة العفو الدولية أيضا إلى تحقيق مستقل. 

وقالت العفو الدولية في بيان: "ما لم تثبت الولايات المتحدة أن فندق فلسطين كان يستخدم لأغراض عسكرية فإنه كان منشأة مدنية محمية بموجب القانون الإنساني الدولي ما كان ينبغي مهاجمتها." 

وأضاف البيان: "ولو كان يستخدم على نحو واضح لأغراض عسكرية ما كان ينبغي مهاجمته بقذيفة دبابة من الواضح أنها عاجزة عن الاستهداف الدقيق في هذه الحالة." 

وبدأت كلارك اللقاء اليومي مع الصحفيين في البنتاجون بشأن سير الحملة في العراق بالإعراب عن أسفها لمقتل العديد من الصحفيين أثناء القتال وفي حوادث أثناء الحرب. 

لكن كلارك كبيرة المتحدثين باسم رامسفيلد والمسؤولة عن ترتيبات مرافقة أكثر من 600 صحفي للقوات الأميركية والبريطانية قالت إنها أكدت للصحفيين ومسؤولي المؤسسات الإعلامية مرارا أن الوجود في العراق خطر. 

وأضافت: "أجريت بنفسي ربما 300 محادثة فردية مع المؤسسات الإخبارية ورؤوساء المكاتب وبعض المراسلين. وكانت خلاصة كل محادثة أن الحرب مسألة خطرة خطرة وأنك لا تكون آمنا حين توجد في منطقة حرب."—(البوابة)