اتهم ناجي صبري وزير الخارجية العراقي الولايات المتحدة بتخريب العلاقة بين العراق والبلدان العربية، وبينما كشفت تقارير لندنية عن اوامر تلقاها الجيش البريطاني للاستعداد لهجوم برمائي، فقد زعم البنتاغون ان الرئيس العراقي سيأخذ الشعب الكويتي "رهائن" لاتقاء الضربة المرتقبه عليه.
ولم يستبعد صبري في تصريحات مع صحيفة البيان الاماراتية ان يكون للخطة الأميركية اهدافا نفسية تنوي من خلالها التأثير على معنويات الدول وتخويف بعض الاقطار العربية وبعض دول العالم وإخضاعها للمطالب الاميركية.
وقال ان الدول العربية اكدت رفضها التام لأي عمل عدواني يستهدف أيا من الأقطار العربية ومنها العراق باعتبار ذلك عدوانا على جميع الدول العربية وعدوانا على الامن القومي العربي بأسره
واضاف ان الولايات المتحدة لا ترتاح لأي علاقة ودية بين أي قطرين عربيين وهي تقلق من أية علاقة ودية طيبة بين أي قطرين عربيين فهي لا تريد للعلاقات بين العراق والكويت او السعودية او دول الخليج العربي الأخرى ان تتطور لأنها ورثت عن الاستعمار البريطاني عقليته الاستعمارية وباتت تتصرف على نحو اكثر رعونة واكثر خدمة للمصالح الصهيونية
وتاتي هذه التصريحات متزامنة مع دعاية اميركية تقول ن العراق سيأخذ الكويت رهينة في حال الهجوم عليه واثارت هذه التسريبات والشائعات السخرية لدى المراقبين ويؤكد هؤلاء ان العراق سيعمل على جمع قواته في البلاد لحمايتها ولايستطيع نشر قسما منها في خارج الحدود فبغداد بحاجة لكل شخص قادر على حمل السلاح الان ويضيف هؤلاء انه عندما كان الجيش العراقي في اوج قوته لم يستطع حماية نفسه واضطر للخروج من الكويت تحت وقع الضربات الغربية وفقد ايضا مدن الجنوب.
ويرى المراقبون في هذه الاشاعات اعادة لسيناريو عام 1990 عندما اقنع جورج بوش الاب السعوديين ان صور الاقمار الصناعية تثبت ان الجيش العراقي الذي احتل الكويت سيدخل السعودية بالتالي يجب استقبال الجيش الاميركي لحمايتها
واستنادا الى تقرير في صحيفة صنداي تايمز البريطانية امس فان كبار المسؤولين في القيادة المركزية للقوات الاميركية حذروا ادارة الرئيس جورج بوش من ان القوات الاميركية المنتشرة حاليا في المنطقة قد لا تتمكن من منع القوات العراقية من مهاجمة مدينة الكويت واخذ سكانها رهائن.
وحذر انتوني كوردسمان، المدير السابق لشعبة تقييم المعلومات الاستخباراتية في البنتاغون، من ان الحيلولة دون اجتياح جديد للكويت مهمة صعبة اذا كان العراق مستعدا لتحمل الدمار الهائل الذي الحقته القوة الجوية والصاروخية للولايات المتحدة وحلفائها بالمنشآت والبنى التحتية العراقية. ورغم ان كوردسمان وغيره من الخبراء العسكريين واثقون من ان الغلبة ستكون في النهاية للقوات الاميركية، فان قلقا يسود البنتاغون وكذلك الكونغرس من ان تكلفة التصدي للعراق ستكون اكبر بكثير مما تتصوره ادارة بوش. فمثلا، لم تنشر اية تقديرات عن حجم الخسائر المتوقعة في الارواح في صفوف القوات الاميركية، وإن كانت لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ تستعد لسماع شهادات هذا الاسبوع يتوقع ان تشير الى ان القوات الاميركية قد تواجه خطرا اكبر بكثير مما واجهته في افغانستان.
لكن كبار المسؤولين العسكريين الاميركيين يبدون حذرا اكبر ويعتقدون أنه حالما يشعر صدام حسين بأن الغزو الاميركي حتمي فانه سيحارب من اجل البقاء حيا. وتحسبا لاي تهديد للاردن، نشرت الولايات المتحدة، حسب الصحيفة البريطانية، قوة كوماندوز في الاردن لحمايته من المخربين الذين قد يسعون لزعزعة استقرار الاردن اذا ما انضم لجهود واشنطن ضد بغداد.
لكن وزير الخارجية الاردني مروان المعشر نفى وجود أي جندي غربي في بلاده وقد نظمت وزارة الاعلام زيارات للصحفيين لزيارة القواعد الجوية حيث اطلع هؤلاء على حقيقة الموقف عن كثب كما دعا المعشر السفير العراقي في عمان لزيارة القواعد العسكرية في أي وقت يشاء للاطمئنان بعدم وجود جنود غربين وقال المعشر ان هناك مناورات روتينية يتم الاعلان عنها في وسائل الاعلام ويتم تصويرها تلفزيونيا ونقلها للجمهور ليس اكثر.
من ناحية ثانية، اشارت مصادر في لندن الى ان بريطانيا تهيئ الآن لهجوم برمائي مشترك مع اميركا على العراق. وكشفت المصادر لصحيفة صنداي تايمز ان الهجوم البرمائي سينطلق من الخليج وستدعمه طائرات هليكوبتر وعربات انزال برمائية. وفي هذا السياق، يجري تحضير السفينة الحربية اتش ام اس اوشين، التي توصف بأنها فخر الاسطول الملكي البريطاني، للانضمام الى اسطول من السفن الحربية الهجومية الاميركية والبريطانية في الخليج استعدادا للهجوم المرتقب. ونسبت الصحيفة الى مسؤولين في وزارة الدفاع البريطانية قولهم ان السفينة اوشين ستخضع قريبا لبرنامج صيانة استعدادا لعمليات حربية. وهذه السفينة هي الاحدث ضمن الاسطول البريطاني وتتسع لـ 18 طائرة هليكوبتر واربع طائرات انزال ونحو 600 جندي من قوات الكوماندوز. وستتوجه بعد تحضيرها الى الخليج ترافقها فرقاطة واحدة على الاقل وربما حاملة الطائرات «اتش ام اس آرك رويال—(البوابة)—(مصادر متعددة)