البلجيكيون ذوبوا جثة لومومبا بالحامض الكبريتي

تاريخ النشر: 15 مايو 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

بث التلفزيون البلجيكي مساء أمس الأحد برنامجاً بإسم "من قتل باتريس لومومبا" كشف من خلاله مسؤولية السلطات البلجيكية عن إعدام المناضل الوطني الكونغولي لومومبا عام 1961. 

وكشف البرنامج الذي أعده التلفزيون الفلامنكي و اشتراه لاحقاً التلفزيون البلجيكي عن وجود العديد من شهود عيان بلجيكيين يستطيعون الإدلاء بشهاداتهم رغم كبر سنهم، وأفاد البرنامج أنه بحضور عدد من وزراء إقليم كاتانغا الإنفصالي والجنود البلجيكيين تم إعدام باتريس لومومبا وأضاف "شاركت وزارة الخارجية البلجيكية بنشاط في عملية التمويه" وأعلنت أن لومومبا قتل أثناء محاولة فرار رغم علمها بطريقة موته. 

وقال جيرار سويتي مفوض الشرطة البلجيكي في الإقليم الذي أعدم فيه لومومبا آنذاك "كان علي أنا وحدي جيرار سويتي الصغير من بروج، أن أتخلص من ثلاث جثث معروفة عالمياً"ـ وتعود الجثث إلى المناضل لومومبا ومساعديه أوكيتو ومبولو. 

وأضاف البرنامج أن سويتي الذي يبلغ الثمانين من عمره ويتمتع بصحة جيدة استخدم "منشاراً للفولاذ ووعائين كبيرين وبرميلاً من الحمض الكبريتي" لتقطيع الجثة وتذويبها، وأن العمل استغرق الليل كله. 

وقال سويتي "بدأنا الليلة بشرب الخمر كي نمتلك الشجاعة ،،، فرقنا الجثث وكان الأصعب تقطيعها"، مضيفاً "من أجل إنقاذ حياة الآف الأشخاص والحفاظ على الهدوء في وضع متفجر، أعتقد أننا قمنا بعمل جيد رغم المعاناة الأخلاقية" التي قال أنه عرفها بعد تلك الليلة. 

وكان لومومبا قد فاز في الانتخابات وأصبح رئيساً للوزراء عشية الإستقلال في 30 حزيران 1960، وعزل في أيلول التالي واعتقلته قوات الكولونيل جوزيف موبوتو—(أ.ف.ب)