حذر البطريرك الماروني مار نصرالله بطرس صفير من دعوات اطلقتها واشنطن وباريس لسوريا بحسب قواتها من لبنان معتبرا ان لبنان لا يريد افتراقا عن سوريا على "خلاف".
وقال صفير في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية امس ونشرتها صحف عربية اليوم "لا نريد ان نكون مخدوعين. الدول الكبرى تهتم بمصالحها الذاتية مما يتطلب ان تتلاقى هذه المصالح مع مصالح الدول الصغيرة".
واضاف "اذا قرأنا الحاضر في ضوء الماضي تعرفون ماذا ستكون نتيجة" ثقة كبيرة منحت الى القوى العظمى.
واوضح ان "السوريين نالوا ابان حرب الخليج في 1991 مكافأة لمساندتهم التحالف" الدولي الذي طرد العراقيين من الكويت "فحصلوا على حق البقاء في لبنان".
وعبّر البطريرك عن امله في "تنفيذ الاتفاقات المعقودة بين لبنان وسوريا برعاية الامم المتحدة لما فيه مصلحة البلدين".
ويشير صفير الى اتفاق الطائف الذي وضع حداً للحرب، وينص هذا الاتفاق على ان يعيد الجيش السوري في مرحلة اولى انتشاره الى سهل البقاع (شرقاً) و"طرق التوصل الى انسحاب كامل في مرحلة ثانية"، على قول صفير.
ورداً على سؤال عن نيات سوريا، قال البطريرك الماروني: "لا اعرف كيف يفكر السوريون. القرار يعود اليهم".
واضاف: "ليس من الشجاعة ان ترى خصمك في صعوبات وتوجه اليه الضربة القاضية. يجب الا نثقل كاهل سوريا ولكن علينا صوغ مطالبنا بوضوح ليستعيد لبنان حريته واستقلاله وقراره الحر".
وقال: "نريد ان نبقى اصدقاء للسوريين. لا مصلحة لنا في ان نفترق على خلاف".