طلب وزير سوداني من مصر اليوم الجمعة المساعدة في الحفاظ على وحدة اراضي السودان رغم التوصل لاتفاق سلام مع المتمردين يعرض على الجنوب خيار الانفصال من خلال استفتاء.
وقال مجذوب الخليفة احمد وزير الزراعة والغابات السوداني ان مصر التي ستشارك في الجولة المقبلة من محادثات السلام مهتمة بالحفاظ على وحدة السودان بعد 19 عاما من الحرب الاهلية.
وقال احمد للصحفيين لدى وصوله الى القاهرة لحضور اجتماعات اللجنة العليا المصرية السودانية المشتركة يوم الاحد "وجهات النظر بين مصر والسودان متطابقة حول وحدة السودان.
وقال احمد ان مصر ستشارك في الجولة المقبلة من محادثات السلام في اب/اغسطس اب "ونأمل ان تكون جولة نهائية لتحقيق السلام والتنمية في السودان."
ومن المتوقع ان يبحث علي عثمان محمد طه النائب الاول للرئيس السوداني عملية السلام مع الرئيس المصري حسني مبارك يوم الاحد.
ويقول محللون ان مصر التي تعتمد كثيرا على مياه نهر النيل التي تتقاسمها مع عدة دول افريقية حريصة على عدم ظهور دولة اخرى قد تطالب بحصة من مياه النهر.
البشير يلتقي قرنق
ومن ناحية اخرى، اعلن متحدث باسم الجيش الشعبي لتحرير السودان ان الرئيس السوداني عمر البشير وزعيم الجيش الشعبي جون قرنق سيلتقيان للمرة الاولى في الساعات المقبلة في اوغندا.
واوضح المتحدث ياسر عرمان "انه اول لقاء بين الرجلين".
واضاف ان "الاجتماع سيعقد مساء اليوم او صباح غد".
واوضح بيان للجيش الشعبي لتحرير السودان ان الرئيس الاوغندي يوييري موسيفيني "سيستضيف اللقاء الذي جرى التحضير له قبل مفاوضات مشاكوس الاخيرة في كينيا".
يذكر ان الخرطوم والجيش الشعبي لتحرير السودان ابرما في 20 تموز/يوليو الجاري بعد حرب مستمرة منذ 1983 برتوكول اتفاق يمنح الجنوب الذي يشكل المسيحيون والاحيائيون غالبية سكانه، حكما ذاتيا لمدة ستة اعوام.
وبعد انتهاء هذه المهلة، ينص الاتفاق على اجراء استفتاء حول تقرير المصير.
وكان الرئيس السوداني وصل الى كامبالا اليوم في زيارة تستغرق يومين يلتقي خلالها نظيره الاوغندي يوري موسيفيني.
وقال باكايانا كيتيو المسؤول في وزارة الخارجية الاوغندية ان الرئيسين "سيناقشان مسائل ذات اهتمام مشترك تتعلق بالصومال والسلطة الحكومية للتنمية (ايغاد)".
وتحاول السلطة الحكومية للتنمية (ايغاد) التي تضم سبع دول في شرق افريقيا هي جيبوتي واريتيريا واثيوبيا وكينيا واوغندا والصومال، وضع حد للحروب الاهلية التي تمزق السودان منذ 19 عاما والصومال منذ 11 عاما.
وتحسنت العلاقات اخيرا بين اوغندا والسودان اثر قرار اتخذه عمر البشير العام الماضي ويقضي بوضع حد للدعم الذي تقدمه بلاده لمتمردي جيش الرب للمقاومة الذين يملكون قواعد خلفية في جنوب السودان.
وتاتي هذه الزيارة بعد مقتل 42 شخصا في مجزرة نفذت بالسواطير ليل الاربعاء الخميس في شمال اوغندا على يد متمردي جيش الرب للمقاومة، حسبما ذكر الجيش الاوغندي—(البوابة)—(مصادر متعددة)