البشير يقصي المهدي.. والترابي يتحالف مع قرنق

تاريخ النشر: 20 فبراير 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

وقع متمردو الجنوب وحزب المؤتمر الوطني الشعبي بزعامة الاسلامي حسن الترابي امس الاثنين "مذكرة تفاهم" تنص على القيام "بمقاومة سلمية" مشتركة ضد النظام السوداني كما جاء في بيان تم توزيعه على وسائل الاعلام اليوم الثلاثاء. 

وجاء في البيان ان وفدين من الجيش الشعبي لتحرير السودان بزعامة جون قرنق والمؤتمر الوطني الشعبي بزعامة الترابي عقدا اجتماعات في جنيف بين 17 و 19 شباط/فبراير حيث وقعا "مذكرة تفاهم" بهدف التوصل الى "تسوية تاريخية وحل سلمي شامل للمشاكل". 

وجاء في المذكرة التي وقعها المسؤولان من الجيش الشعبي ياسر عرمان وباكان اموم وعن المؤتمر الوطني الشعبي عمر ابراهيم الترابي والمحبوب عبد السلام ان مثل هذا الحل يتطلب "في المقام الاول إنهاء الحرب الاهلية (في البلاد) من خلال التوصل الى اتفاق عادل وديموقراطية فعلية ووحدة طوعية في السودان". 

وتنص هذه المذكرة التي تعتبر بمثابة اعلان مبادىء من عشر نقاط على "ضرورة تصعيد المقاومة الشعبية السلمية لحمل النظام على التخلي عن سياسته المتسلطة". ولم تات المذكرة على ذكر الانشطة العسكرية للجيش الشعبي لتحرير السودان. 

من جهة اخرى رأى المراقبون ان توقيع هذه المذكرة لم يكن نتيجة لقاء بين الترابي وقرنق، ما يزيد من اهميته. 

والجيش الشعبي لتحرير السودان متحالف مع عدد من احزاب المعارضة الشمالية في السودان ضمن التجمع الوطني الديموقراطي الذي لا ينتمي اليه المؤتمر الوطني الشعبي. 

على صعيد آخر رفض المؤتمر الوطني الحاكم في السودان شروط حزب الامة الذي يتزعمه الصادق المهدي رئيس الوزراء السابق معلناً ان الحكومة الجديدة ستشكل بدونه. 

واعتبر الحزب على لسان امينه العام د. ابراهيم احمد عمر قرارات المكتب السياسي للامة بمثابة الاعتذار عن اقتسامه السلطة مع المؤتمر الوطني.  

وقال عمر في مؤتمر صحفي: ان شروط الامة (اشتملت قضايا جديدة لم يتم الاتفاق حولها او نقاشها مثل اجراء انتخابات جديدة واعتماد حكومة قومية وادخال تفاصيل في بعض القضايا مثل مطالبتهم بالنظام الرئاسي الفرنسي). وكشف ابراهيم تفاصيل الحوار الذي دار بين الحزب الحاكم وحزب المهدي قائلاً:  

(مشوارنا مع حزب الامة بدأ منذ شهور طويلة وامتد لجلسات طويلة بلغت في مجملها ما يزيد على العشرين جلسة حوار دار فيها حوار مستفيض نكاد نكون قد وصلنا فيه لاتفاق على مجمل القضايا الرئيسية وتقاربنا جداً على نقاط الاختلاف وتم تلخيص كل ذلك في مذكرة مشتركة بين الحزبين الا ان الحزب قد رد على هذه المذكرة بملاحظات جديدة اعادت النقاش الى مرحلة اخرى ودار جدل كثيف انتهى لمذكرة اخرى الى ان جاء ردهم الذي تسلمناه بالامس والذي فهمنا منه انهم لا يرغبون في الاشتراك في الوزارة الجديدة لأن الرد تطرق لقضايا جديدة لم ترد اصلاً في حوارنا مع حزب الامة مثل الانتخابات والتعديلات الدستورية وان يتم كل ذلك قبل المشاركة وقال الامين العام للحزب الحاكم (كنا على امل كبير في ان يشارك حزب الامة في الوزارة الجديدة ولكنهم رأوا غير ذلك ولكن سيستمر الحوار خاصة انه حقق نتائج جيدة وطيبة وبه استطعنا ان نحقق تقارباً بل اتفاقاً جيداً على قضايا نظام الحكم والسلام ونتمنى ان يكون حزب الامة ملتزماً بما تم الاتفاق عليه والذي نعتبره نحن لا يزال قائماً). وأضاف ابراهيم ان تشكيل الحكومة الجديدة سيعلن على اقصى تقدير بداية الاسبوع المقبل مشيراً الى ان الحوار حول مشاركة احزاب الاتحادي الديمقراطي المهدي وجبهة الانقاذ الديمقراطية الجنوبية والاخوان المسلمين وجماعة انصار السنة لا يزال مستمراً.  

ونفى ابراهيم ان يكون رفض مشاركة الامة نابعاً من الحزب الحاكم نسبة لتعرضه لضغوط خارجية وقال (حزب الامة هو الذي رفض المشاركة والحزب الحاكم الذي ظل يؤجل تشكيل حكومته حتى هذا الوقت)—(البوابة)—(مصادر متعددة)