دعا الرئيس السوداني الحركة الشعبية لالقاء السلاح لان السلام قادم لا محالة، على حد تعبيره، فيما اعلن الجيش السوداني انه اعاد السيطرة على مدينة جنوبية.
دعا الرئيس السوداني الفريق عمر البشير خلال خطاب القاه اليوم الاحد بمناسبة الذكرى الثالثة عشرة لتوليه السلطة "الحركة الشعبية" لالقاء السلاح واستعرض معدات عسكرية صنعت او جرى تجميعها في السودان.
وللمرة الاولى، لم يستخدم الرئيس السوداني عبارة "التمرد" لدى تطرقه الى الجيش الشعبي لتحرير السودان.
وقال البشير خلال الاحتفال الذي اقيم في الساحة الخضراء في العاصمة "ادعو الحركة الشعبية لالقاء السلاح والعودة الى الوطن لنقود البلاد عبر المؤسسة وحكم القانون" مضيفا ان "السلام قادم لا محالة وقد اصبح قاب قوسين او ادنى".
واضاف ان "سياسات التطبيع مع دول الجوار ادت الى ادوار ايجابية وفعالة كما ان الراي العام العالمي اصبح تيارا جارفا لا يمكن الوقوف امامه في سعيه لتحقيق السلام في السودان".
واكد ان "ما تم في جبال النوبة خطوة اولى تجاه السلام وبمبادرة سودانية خالصة" في اشارة الى اتفاق وقف النار الذي وقعه الجيش الشعبي والخرطوم برعاية اميركية في سويسرا في كانون الاول/ديسمبر الماضي.
وتابع يقول لقد "ادركت الجماهير ان الحرب فقدت منطقها واصبحت لا تعني سوى القتل والتشريد".
واوضح "اننا ننظر بعين الترقب الى المفاوضات الحالية لتحقيق تقدم ملموس" في اشارة الى المفاوضات الجارية بين الجيش الشعبي والحكومة برعاية الهيئة الحكومية للتنمية "ايغاد" في نيروبي.
وقال في هذا الصدد "اصدرنا توجيهات الى الوفد المفاوض بالسعي الجاد لتحقيق السلام في اطار سودان واحد تتساوى فيه الحقوق وتوزع فيه الثروات بعدالة".
ويبحث الجانبان مسالة وحدة البلاد، حيث يطالب المتمردون بحق تقرير المصير في الجنوب وتوازن في السلطات وتوزيع الثروات لا سيما النفطية منها وحقوق الانسان.
ويطالب المتمردون باقامة دولة علمانية ووضع حد لهيمنة النظام الاسلامي على جنوب البلاد حيث تعيش غالبية مسيحية وارواحية.
يشار الى ان الحرب الاهلية الدائرة بين متمردي الجنوب والحكومة المركزية اوقعت اكثر من مليون قتيل وادت الى نزوح العديد من الاشخاص في الداخل كما ارغمت مئات الاف السودانيين على الرحيل الى المنفى.
وفور انتهاء الخطاب، شاهد البشير برفقة ضيفه الرئيس اليمني علي عبد الله صالح عرضا عسكريا استمر ساعتين شاركت فيه مختلف قطاعات القوات المسلحة ومنظمات الدفاع الشعبي و"المجاهدين" والشرطة.
وشاركت في العرض دبابات من طراز "البشير واحد" والزبير واحد"، في اشارة الى نائب الرئيس الزبير محمد صالح الذي قضى في حادث سقوط طائرة، صنعت في السودان على طراز الدبابة الروسية الصنع من طراز "تي-55".
وتزن "البشير واحد" 41 طنا وتحمل مدفعا من عيار 120 ملم في حين يبلغ عيار مدفع "الزبير" واحد 105 ملم.
وضم العرض ايضا منصات اطلاق صواريخ ومدافع وحاملات دبابات من صنع سوداني.
ومن جهته، قال صالح تعليقا على العرض ان "ما انجزه السودان على هذا الصعيد هو مكسب للعرب جميعا" مضيفا انه يعود الى بلاده "مطمئنا حيال مستقبل السودان وامنه بمواجهة المحاولات الهادفة الى النيل من وحدته وسلامة اراضيه".
من ناحية اخرى، اعلن الجيش السوداني اليوم الاحد انه استعاد السيطرة على مدينة قوقريال في ولاية بحر الغزال في الجنوب بعد شهرين من المواجهات العسكرية مع متمردي الجيش الشعبي لتحرير السودان.
وقال المتحدث باسم القوات المسلحة الفريق محمد بشير سليمان في بيان بثته اذاعة ام درمان الحكومية ان الجيش "بدعم من الميليشيات والمجاهدين هزم العدو امس السبت في معارك استمرت قرابة شهرين وسيطر على مدينة قوقريال".
واضاف ان الجيش السوداني "كبد المتمردين خسائر جسيمة في الارواح والعتاد وصادر جميع اسلحتهم الثقيلة".
واشارت الاذاعة الى ان الجيش الشعبي كان يسيطر على المدينة منذ اكثر من عامين.
ويشهد السودان حربا اهلية منذ عام 1983 بين الجنوب ذي الغالبية من المسيحيين والارواحيين وبين الشمال العربي المسلم—(البوابة)