حلت القوات البريطانية مجلس بلدية البصرة بعد انتقادات واسعة من السكان لرئيس المجلس الذي يتهم بانه كان يحظى بعلاقات وثيقة مع النظام العراقي السابق، وفي المقابل، اعتمدت القوات الاميركية على نتائج انتخابات المجلس المحلي التي جرت السبت في كركوك.
اعلنت القوات البريطانية التي تسيطر على جنوب العراق الاحد أنها حلت مجلس بلدية البصرة الذي يرأسه زعيم محلي مثير للجدل يتهمه كثير من السكان بأنه كان صاحب علاقات وثيقة بنظام صدام حسين.
ويظهر هذا التحرك الصعوبات التي تواجهها القوات الاميركية والبريطانية بينما تحاول العثور على زعماء محليين مقبولين ذوي نفوذ وخبرة للمساعدة في إعادة بناء العراق لكن لم يتلوثوا بالعلاقات بحكومة صدام السابقة.
وقالت المتحدثة باسم الجيش البريطاني جو بولت أن مجلس البلدية ستحل محله هيئتان هما لجنة مؤقتة تتعامل مع المهام الفنية لإعادة الاعمار ومنتدى مدني من الزعماء السياسيين سيعمل على إنشاء حكومة محلية ديمقراطية.
ويأمل البريطانيون أن يمكنهم بانشاء مجلسين فصل إدارة الخدمات الاساسية للبصرة والمرافق عن العملية الشائكة لتشكيل حكومة مدنية محلية.
وستضم اللجنة المؤقتة رؤساء مرافق البصرة بالاضافة لممثلين للجيش البريطاني ومكتب إعادة الاعمار والمساعدات الانسانية الذي يمثل الادارة المدنية التي تقودها الولايات المتحدة للعراق.
وكان الشيخ معظم التميمي يرأس المجلس السابق وهو زعيم قبلي كان أيضا عضوا في حزب البعث بزعامة صدام.
وقال التميمي أنه لم يكن على الإطلاق وثيق الصلة بصدام لكن كثيرا من الاهالي يعتبرونه أثرا ممقوتا للنظام البائد.
وكان التميمي يتمتع بصلات جيدة في البصرة وعرف بقدرته على إنجاز الأمور. وعمل عن قرب مع البريطانيين واجرى جاي جارنر الرئيس السابق لمكتب اعادة الاعمار والمساعدات الانسانية محادثات معه أثناء زيارة إلى البصرة في وقت سابق هذا الشهر.
لكن تعيين التميمي رئيسا لمجلس البلدية اثار مظاهرات غاضبة في البصرة الشهر الماضي
اعتماد نتائج انتخابات المجلس المحلي في كركوك
وفي مقابل حل مجلس بلدي البصرة، اعلن الميجور جنرال ريموند اوديرنو قائد قوات التحالف في شمال شرق العراق والفرقة الرابعة من مشاة البحرية الاميركية اليوم صحة نتائج الانتخابات التي جرت السبت في كركوك (شمال) لاختيار مجلس محلي والتي احتج مندوب عربي فيها على لائحة "المستقلين" الستة.
وقال اوديرنو امام 40 مندوبا من المشاركين في اجتماع امس "بعد مشاورات لم اعثر على اي خطأ اجرائي. وتمت دعوة الستة (لائحة المستقلين) لاداء اليمين".
وقال عبد الرحمن العاصي المندوب العربي الذي احتج على اللائحة لوكالة فرانس برس "اعترضنا ولم يؤخذ اعتراضنا في الاعتبار" قبل ان يضيف "ماذا يمكننا ان نفعل. ليس بيدنا ان نفعل اكثر من ذلك". وكان 24 عضوا فقط اختيروا السبت لعضوية المجلس المحلي في كركوك من اصل 30 ادوا اليمين بعد ان احتج ممثلو العرب على لائحة المرشحين "المستقلين" الذين كانت غالبيتهم من الاكراد على حد قولهم.
وهذا الاحتجاج دفع الميجور جنرال ريموند اوديرنو قائد قوات التحالف في شمال شرق العراق والفرقة الرابعة من مشاة البحرية الاميركية الى اعلان اعتماد نتيجة الانتخابات بالنسبة الى 24 عضوا فقط يمثلون مختلف الاتنيات، في حين اجل اتخاذ قرار نهائي بشأن المستقلين الى اليوم الاحد.
والمستقلون الستة هم خمسة اكراد بينهم امرأة واشوري، على ما اوضح مندوبون اليوم الاحد.
وكان المندوب العربي في الاجتماع عبد الرحمن العاصي اشار الى انه "من غير العدل ان يكون غالبية المستقلين من الاكراد".
واضاف "كنا نتوقع ان يختار (اوديرنو) اثنين من الاكراد واثنين من العرب واثنين من التركمان". وادى الاعضاء الـ24 السبت اليمين وهم ستة عرب وستة اشوريين وستة تركمان وستة اكراد اختيروا من قبل 300 مندوب يمثلون مختلف اتنيات هذه المدينة.
وسيتيح المجلس المحلي لسكان المدينة المشاركة في ادارة شؤون هذه المنطقة المتعددة الاتنيات.
وسيختار المجلس الجديد الثلاثاء رئيس بلدية وثلاثة معاونين وسيتولى شؤون المدارس والرعاية الطبية في المنطقة التي تعد ما بين 800 الف و850 الف نسمة.
وقتل ثلاثة اشخاص على الاقل واصيب اخرون الاسبوع الماضي في تبادل اطلاق نار بين عرب واكراد في كركوك.
وقال شهود ان تبادل اطلاق النار اندلع اثر خلاف حول ملكية. وفي 5 ايار/مايو تم اختيار مجلس بلدي في الموصل (شمال غرب) من قبل حوالى 200 شخص تحت اشراف الجيش الاميركي لادارة هذه المدينة بعد انهيار نظام صدام حسين.—(البوابة)—(مصادر متعددة)
