أوضحت دراسة أعدها معهد اللغات والشؤون الدولية بجامعة "ساري" في لندن، أن مستوى إتقان اللغات الأجنبية في بريطانيا ازداد تدهورا خلال العقود الأخيرة.
وتترافق هذه الظاهرة السلبية جدا مع زيادة الشكوك لدى البريطانيين حول أهمية الثقافات الأجنبية ومدى تاثيرها العالمي وذلك نتيجة لاعتقادهم بأن الثقافة الإنجلوساكسونية هي المثال الذي ينبغي أن يحتذى.
وتوصلت الدراسة إلى أن معظم الإنجليز لا يتحدثون أي لغة أجنبية، ولا يشعرون بالخجل لهذا القصور الثقافي واللغوي.
وحسب وكالة الأنباء الكويتية أمس فقد أثبت هذا التقرير أن حوالي ثلثي الشعب البريطاني يتباهى فعلا بأنه لا يكترث خلال زيارته للخارج بالتحدث بأي لغة أجنبية بل يصرعلى مواصلة التخاطب باللغة الإنجليزية على نحو يثير غضب أهالي تلك البلاد.
وتقول الدراسة أنه من بين الأسباب التي تدفع الإنجليز إلى هذا التصرف "المثير للازدراء" في الخارج هو الاعتقاد بأن معظم سكان دول العالم يتحدثون باللغة الإنجليزية أكثر اللغات انتشارا .
ويحذر الأكاديميون الذين أعدوا الدراسة من أن هذا الموقف الشاذ سيؤدي إلى عواقب وخيمة على الموظفين البريطانيين المسافرين إلى الخارج بسبب عدم اتقانهم للغات عالمية رئيسية أخرى مثل الفرنسية والاسبانية والعربية مما يستدعي استبعادهم.
ويقاوم الفرنسيون بشدة التسلط الثقافي الإنجليزي، ويصرون على أن ثقافتهم أكثر ثراء وتنوعا وعراقة - -(البوابة)