البرلمان اللبناني يناقش البيان الوزاري لحكومة الحريري

تاريخ النشر: 02 نوفمبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تركزت أول مناقشة برلمانية للبيان الوزاري الذي تلاه اليوم الخميس رئيس الحكومة رفيق الحريري أمام النواب تمهيدا لنيل ثقتهم على قضية وجود القوات العسكرية السورية في لبنان (35 ألف جندي). 

وطالب النائب المسيحي البير مخيبر المناهض لوجود القوات السورية في لبنان بان تحذف الحكومة من بيانها اعتبارها وجود الجيش السوري في لبنان "ضروري وشرعي ومؤقت" وإلا فانه سيحجب الثقة عن "حكومة لبنانية هي ظل لحكومة سوريا". 

واعتبر مخيبر ان من "واجبات" الحكومة ان تطلب من الرئيس السوري بشار الأسد سحب جيشه "لأنه سببا للمزايدات" وان تطالبه بإقامة علاقات دبلوماسية عادية بين البلدين "أسوة بسائر الدول العربية" فيما لا توجد سفارة لسوريا في لبنان أو سفارة لبنانية في دمشق منذ نشوء الدولتين. 

وأعرب مخيبر الذي أكد انه يتكلم "باسم شريحة كبيرة من اللبنانيين" عن خشيته في حال استمرار العلاقات بين لبنان وسوريا على ما هي عليه "من ان يصبح اللبناني تجاه سوريا كما الفلسطيني تجاه اسرائيل". 

وخلافا للأعراف الدستورية التي تقضي بان ترد الحكومة في ختام كل مداخلات النواب المقرر ان تستمر حتى السبت، طلب الحريري الرد "الفوري والمباشر لان الأمر في غاية الحساسية والأهمية". 

وتمسك الحريري بموقف حكومته في بيانها الوزاري مدافعا عن دور سوريا "الإيجابي" لافتا إلى انه لو كانت لسوريا أطماعا في لبنان "لما عملت منذ العام 1990 على المساعدة في بناء الجيش اللبناني القوي الذي يضمن سيادة واستقلال البلد". 

واعتبرت الحكومة في بيانها ان لبنان "لا يزال بحاجة إلى دعم سوريا وجيشها الذي نجدد التأكيد ان وجوده على الأرض اللبنانية ضروري وهو شرعي ومؤقت تمليه وتحدده الحاجات الاستراتيجية المتفق عليها بين الدولتين وفقا للتطورات والمعطيات المتوفرة". 

ورأت "ان السيادة والاستقلال عنصران أساسيان يحظيان بإجماع اللبنانيين ولا أحد في وطننا يريد التفريط باي منهما أو ان ثمة أحدا اشد حرصا من غيره عليهما" معتبرة "ان الثقة المتينة بين لبنان وسوريا المبنية على الصراحة والصدق والحرص على المصالح والأهداف المشتركة هي الضمان لإعطاء العلاقات بين البلدين مضمونها الحقيقي وتثبيت وتطوير العوامل الإيجابية فيها ومعالجة ما يواجهها من تحديات أو ما يرافقها من ثغرات". 

يذكر بان مجلس المطارنة الموارنة طالب في 20 أيلول/سبتمبر في بيان بإعادة انتشار ومن ثم بانسحاب الجيش السوري من لبنان وانتقد هيمنة دمشق وتدخلها في السياسة اللبنانية. 

وحينها رفض الكاردينال نصر الله صفير، بطريرك الطائفة المارونية ابرز طوائف لبنان المسيحية، الذرائع التي يقدمها أولئك الذين يخشون عودة الحرب الطائفية إلى لبنان مكررا التأكيد على الرغبة في انسحاب الجيش السوري من لبنان. 

وقال في حديث لوكالة فرانس برس "ان مقولة (أما الجيش السوري أو الفوضى) ذريعة واهية". 

واضاف صفير "بعد رحيل السوريين، لا اعتقد انه ستكون هناك فوضى إلا إذا ما افتعل أحد ذلك". 

وكانت الحكومة قد مثلت قبل ظهر الخميس أمام مجلس النواب ليناقشها في مضمون بيانها في جلستين يوميتين حتى نهار السبت حين يتم التصويت على الثقة—(ا.ف.ب)