البرلمان الكردي يصادق على اتفاقية السلام بين برزاني وطالباني

تاريخ النشر: 05 أكتوبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

صادق برلمان كردستان العراق على إتفاق للسلام وقّع في واشنطن عام 1998 على خلفية التهديدات الاميركية بضرب نظام الرئيس العراقي صدام حسين.  

وفيما احيت المصالحة بين "الحزب الديموقراطي الكردستاني" بزعامة مسعود البارزاني و"الاتحاد الوطني الكردستاني" بزعامة جلال طالباني البرلمان الكردستاني ارسى بدوره المصالحة بالمصادقة على الاتفاقية بين الحزبين اللذين كانا يتنازعان السيطرة على المنطقة. 

وبعد توقف دام ست سنوات، عقد البرلمان جلسة باعضائه الـ150 كافة (51 عن الحزب و49 عن الاتحاد وخمسة عن الاقلية المسيحية) في حضور رئيسة جمعية فرنسا - حريات دانيال ميتران، ارملة الرئيس الفرنسي الراحل فرنسوا ميتران المناصرة للقضية الكردية.  

ولدى افتتاح الجلسة تلا رئيس البرلمان روج نوري شاويس رسالة وجهها وزير الخارجية الاميركي كولن باول الى البرلمان وأعرب فيها عن دعمه للمصالحة بين "الاتحاد الوطني الكردستاني" و"الحزب الديموقراطي الكردستاني" وعن تضامنه مع أكراد العراق. واكد ان الاكراد "حلفاء" في حملة مكافحة الارهاب.  

وقال البارزاني مخاطبا النواب:"ان هذا اليوم لا يقل أهمية عن يوم الانتخابات عام 1992". و"قدم اعتذاراته" عن سقوط ضحايا في المعارك الدموية التي دارت بين الفصيلين المتخاصمين واسفرت عن مقتل ثلاثة الاف شخص. وشكر الحكومات الاميركية والبريطانية والتركية للحماية التي توفرها لكردستان من طريق مراقبة منطقة خطر الطيران التي تفرضها واشنطن ولندن في شمال العراق. واضاف:"ان الاكراد لن يشكلوا خطراً أو تهديداً لأمن الجيران واستقرارهم ونحن مستعدون لنقدم ما يطمئنهم في هذا الاتجاه"، في اشارة الى مخاوف انقرة. وأكد ان الحزبين "سيطرحان جانباً الخلافات بينهما وسيعملان معاً لمصلحة قضيتهما وشعبهما". وشدد على انه "لطالما حاربنا الارهاب وسنستمر في محاربته". وأشار الى ان "الاميركيين وعدوا بحماية الشعب الكردي والمنطقة ضد أي اعتداء".  

وصرح طالباني في مؤتمر صحافي عقده في ختام الجلسة ان"الشعب الكردي من خلال إختياره الصيغة الفيديرالية اراد المحافظة على وحدة العراق وهو ما لم يفعله الحكم في العراق". وقال ان "وحدة الاكراد ليست موجهة ضد أحد". واعلن ان الحزبين إتفقا على تنظيم انتخابات نيابية "خلال ستة الى تسعة أشهر اذا كان الوضع في المنطقة طبيعيا".  

وأفاد مسؤول العلاقات الخارجية في "الحزب الديموقراطي الكردستاني" هوشيار زيباري ان الجلسة المقبلة للبرلمان الموحد ستعقد الثلثاء في السليمانية.  

وكان البارزاني وطالباني اجتمعا الاربعاء في بلدة دوكان على مسافة 65 كيلومتراً شمال السليمانية، معقل "الاتحاد الوطني الكردستاني"، واتخذا اجراءات تهدف الى إعادة الثقة بين حزبيهما—(البوابة)