انتخب احمد نجدت سيزر رئيس المحكمة الدستورية اليوم الجمعة رئيسا عاشرا لتركيا لولاية مدتها سبع سنوات خلال جولة اقتراع ثالثة في البرلمان، كما اعلن نائب رئيس البرلمان علي اليكسوي.
وحصل سيزر (59 سنة) وهو من انصار الاصلاحات التي تعزز الديموقراطية، على 330 صوتا متجاوزا بكثير الاغلبية المطلقة المطلوبة وهي 276 صوتا من اصوات نواب البرلمان ال550.
وكان انتخاب سيزر مؤكدا بعد النتائج التي حصل عليها في الجولتين الأوليين.
وتنتهي ولاية الرئيس سليمان ديميريل (75 سنة) في 16 ايار/مايو وهو اليوم نفسه الذي يتسلم فيه الرئيس الجديد سلطاته ويؤدي اليمين الدستورية.
سيرة ذاتية
يعتبر احمد نجدت سيزر من اقوى انصار الاصلاحات الرامية الى تعزيز حرية التعبير واحترام حقوق الانسان وكذلك من اشد المدافعين عن المبادئ العلمانية التي تقوم عليها الدولة التركية.
وسيزر رئيس المحكمة الدستورية هو الوحيد من بين التسعة الآخرين الذين تعاقبوا على رئاسة الجمهورية التركية التي أسسها مصطفى كمال اتاتورك سنة 1923 الذي لا ينتمي إلى العسكريين ولا الى الطبقة السياسية وهو أول رئيس من رجال القانون.
ولد احمد نجدت سيزر في ايلول عام 1941 في افيون (غرب) لوالدين يعملان في التدريس وحصل على شهادة الحقوق من جامعة انقرة سنة 1962.والتحق على الاثر بالجيش لاداء الخدمة العسكرية كضابط احتياطي في انقرة.
وبعد سنوات من العمل كقاض في مناطق تركية مختلفة عاد سيزر إلى جامعة أنقرة حيث حصل على شهادة الماجستير في القانون المدني عام 1978.
وفي عام 1983 عين قاضيا في محكمة النقض ثم في عام 1988 عضوا في المحكمة الدستورية التي اصبح رئيسا لها في كانون الثاني عام 1998 بقرار من رئيس الدولة.
وبعد بضعة أيام أعلن قرار حل حزب "الرفاه" الاسلامي بسبب "نشاطاته المناهضة للعلمانية" وهو الحزب الذي سرعان ما خلفه حزب "الفضيلة" المهدد بدوره بالحل في دعوى قضائية مماثلة امام المحكمة الدستورية.
كما اصدر سيزر سنة 1998 قرارا بحظر ارتداء الحجاب في الجامعة وهو القرار الذي لا يزال يثير احتجاج الاوساط الاسلامية في بلد يشكل المسلمون 90% من سكانه.
وقد حقق سيزر، المعروف بخصاله كقاض نزيه وشديد الصراحة، شهرة جماهيرية واسعة بخطابه المدوي الذي القاه العام الماضي في ذكرى انشاء المحكمة الدستورية والذي طالب فيه بضرورة الاصلاح الدستوري والالتزام بالقواعد العالمية لحقوق الانسان –(أ.ف.ب)