وافق مجلس العموم البريطاني باغلبية ساحقة على المشاركة في الحرب بينما يناقش البرلمان التركي مذكرة حكومية بهذا الخصوص اليوم في ظل ذلك واصلت واشنطن حربها النفسية على الجيش العراقي فارسلت منشورات وبثت نصائح لهم بالاستسلام عبر اللاسلكي.
العموم البريطاني يجيز استخدام القوة ضد العراق
وباغلبية ساحقة البرلمان البريطاني (مجلس العموم) مذكرة للحكومة البريطانية تجيز استخدام القوة اذا لزم الامر ضد العراق وايد 412 نائبا من اصل 659 المذكرة وعارضها 149 نائبا.
ويشكل هذا التصويت دعما لسياسة رئيس الوزراء توني بلير حول العراق، الذي بات يستند الى اكثرية راسخة في مجلس العموم (412 نائبا عماليا). لكن رفض 149 نائبا دعم المذكرة يشكل نكسة جدية لبلير.
وفي 26 شباط/فبراير، تبنى 434 نائبا مذكرة حكومية تؤكد ان امام العراق "فرصة اخيرة لنزع سلاحه"، لكن 124 نائبا منهم 59 نائبا عماليا صوتوا ضدها.
اقتراح جديد امام البرلمان التركي
في الغضون قال مسؤول تركي ان بلاده اتفقت مع الولايات المتحدة على تقديم اقتراح إلى البرلمان في وقت لاحق يسمح بطيران القوات والطائرات الحربية الأمريكية إلى العراق عبر مجالها الجوي وقواعدها.
وقال المتحدث باسم الحكومة جميل جيجك ان الولايات المتحدة لم تطلب ان يبحث البرلمان مثل هذا الطلب في الوقت الحاضر من جهة ثانية، فقد أعلن وزير العدل التركي، جميل جيجيك، ان الحكومة التركية اتفقت مع الولايات المتحدة على تقديم اقتراح الى البرلمان في وقت لاحق يسمح بمرور الطائرات الاميركية في اجوائها، الى جانب استخدام القواعد.
واضاف جيجك ان انقرة اتفقت ايضا مع واشنطن على السماح للقوات التركية بدخول شمال العراق اثناء اي غزو اميركي وذلك لانشاء منطقة عازلة تحول دون نزوح لاجئين عراقيين الي تركيا.
واوضح ان "الولايات المتحدة طلبت فقط السماح بمرور طائراتها. والمناقشات مستمرة حول المواضيع الاخرى".
اجتماع مجلس الامن
الى هنا، فقد اعلن دبلوماسيون انه رغم سحب المفتشين من العراق يتوقع ان يحضر عدد من وزراء الخارجية اجتماع مجلس الامن الدولي الذي يعقد اليوم الاربعاء لسماع ما سيقوله كبير مفتشي الاسلحة هانز بليكس بشأن ما يتعين على العراق ان يفعله لإثبات انه نزع اسلحته
وبينما تخلت الولايات المتحدة عن الجهود الدبلوماسية للفوز بإجماع في الامم المتحدة لاستصدار قرار يفوض بالحرب، فقد اعلن وزير الخارجية الاميركي كولن باول انه لن يحضر هذا الاجتماع، والذي اعتبره غير مفيد.
وقال مندوبون انه من المتوقع ان يتوجه وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان ونظيره الالماني يوشكا فيشر وهما من أشد معارضي الحرب بالطائرة معا الى نيويورك من بروكسل لحضور هذا الاجتماع.
ومن المتوقع ايضا ان تحضره وزيرة خارجية اسبانيا آنا بالاسيو التي تؤيد موقف الولايات المتحدة ووزير الخارجية السوري فاروق الشرع.
ويوجد في نيويورك وزراء خارجية ثلاث دول افريقية هي انجولا والكاميرون وغينيا سيشاركون في اجتماع لمجلس الامن بشأن الاسلحة الصغيرة في غرب افريقيا.
وقدم بليكس الاثنين قائمة تضم اثنتي عشرة مهمة على العراق ان يقوم بها لنزع الاسلحة في الوقت الذي بدأ فيه بليكس سحب فرقه لأعمال التفتيش قبل حرب محتملة.
و"مهمات نزع الاسلحة الاساسية الباقية" التي قدمها بليكس يقضي بها قرار صدر عام 1999 يدعو الى برنامج عمل على العراق ان يضطلع به. ووزع تقرير بليكس المكون من 83 صفحة على اعضاء مجلس الامن يوم الاثنين.
وقال جونتر بلوجر سفير المانيا لدى الامم المتحدة الذي تعارض بلاده شن حرب على العراق انه يجب ان يقر المجلس برنامج العمل مثلما يقضي القرار ١٢٨٤ الصادر عام 1999 رغم الحرب المتوقعة بقيادة الولايات المتحدة ضد العراق.
وقال بلوجر "لكن النظام مازال هناك وربما يستخدم مرة اخرى بعد ما يحدث في الايام القليلة القادمة."
وتقرير بليكس الجديد نسخة موجزة لوثيقة أشمل وزعت في الاسبوع الماضي بشأن المسائل العالقة.
وانتقد بليكس الاسبوع الماضي في التقرير الاشمل عن المسائل البارزة العراق لأنه لم يعلن عن طائرة موجهة قال بعض المسؤولين الامريكيين انها قد تكون "دليل" ادانة له. وقال مفتشو الاسلحة الدوليون انهم اكتشفوا طائرة موجهة عراقية لم يعلن عنها يبلغ طول جناحها 24 قدم و خمس بوصات 7.45 متر) واشاروا الى ان مداها يهدد جيران العراق باستخدام الاسلحة الكيماوية والبيولوجية.
وكان بليكس شكك في الآونة الاخيرة في ادعاء العراق بتدمير 21 الف لتر او نحو 5548 جالونا من المواد البيولوجية التي تستخدم في الحروب منها الجمرة الخبيثة منذ 12 عاما
الحرب النفسية
ألقت القوات الأميركية والبريطانية ملايين المنشورات على جنوبي العراق تحث العراقيين على الاستسلام بدلا من معارضة الهجوم الأميركي. وقال مسؤولون أميركيون إن أشرطة التسجيل التي تم بثها والمنشورات بدأت تحقق بعض النجاح.
وفي السياق ذاته عرضت القيادة المركزية الأميركية في معسكر السيلية بقطر شريط فيديو من المقرر بثه من خلال طائرة مخصصة للبث الإذاعي والتلفزيوني تستهدف الشعب العراقي في حربها النفسية ضمن الحرب على بغداد. وقالت القيادة المركزية إن قواتها المسلحة صورت الشريط في موقع سري أطلق عليه "ضمن مسرح العمليات". وأضافت أن من بين الأشرطة التي تبثها الطائرة التي أطلق عليها إسم "كوماندو سولو" تسجيلا إذاعيا باللغة العربية موجهاً للجيش العراقي يحذره من إطاعة الرئيس صدام حسين
وكانت شبكة "سي ان ان" نسبت الى مسؤول كبير في البيت الابيض قوله ان القوات الاميركية قد تشن عملا عسكريا محدودا داخل العراق بهدف "لفت انتباه الرئيس صدام حسين و "تشجيعه" على الانصياع لمهلة الساعات الثماني والاربعين، التي منحها بوش له ولابنائه من اجل مغادرة العراق.
وأشار المسؤول الأميركي إلى أنه "انسجاماً مع العمليات العسكرية للتحالف والمتواصلة في جنوب وشمال المنطقة المحظور فيها الطيران في العراق، قد يكون هناك بعض النشاطات خارج هاتين المنطقتين" قبل انتهاء مهلة الانذار والتي تنقضي عند الساعة الواحدة فجر الخميس، بتوقيت غرينيتش. –(البوابة)—(مصادر متعددة)