البرلمان الالماني يوافق على مشروع قرار حول قانون جديد للهجرة‏ مثير للجدل

تاريخ النشر: 01 مارس 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

وافق اغلبية اعضاء المجلس النيابي الاتحادي الـ ‏"بوندستاغ" (البرلمان) اليوم على مشروع قانون حول الهجرة إلى المانيا.‏ ‏  

وقالت نائبة البوندستاغ انكي فوكس للصحافيين بعد التصويت على المشروع انها ايدت القانون الذي قدمته الحكومة ووافق عليه 321 نائبا في حين رفضه 225 نائبا وامتنع 41 نائبا.‏ ‏ واشارت فوكس الى ان التصويت على المشروع في مجلس الولايات الاتحادي "بوندسرات ‏" وهو اعلى سلطة تشريعية في المانيا سيكون في الـ 22 من الشهر الحالي . ‏ ‏ 

وكان المستشار الالماني غيرهارد شرويدر قد دعا النواب من مختلف الاحزاب خلال ‏ ‏مناقشة البرلمان للقانون قبل التصويت على ضرورة الموافقة عليه محذرا المعارضة من ‏ ‏مغبة استغلال الخلافات واستخدامها في الحملة الانتخابية للانتخابات التشريعية المقبلة والمقرر في الـ 22 من ايلول/سبتمبر المقبل .‏ ‏  

من جهته حذر رئيس الكتلة النيابية للحزبين المسيحيين الديمقراطي والاجتماعي فريدريش ميرتس لدى مناقشة القانون في البرلمان قبل اقراره من انه قد يؤدي الى تغيير بنيات المجتمع من بنيات متجانسة نسبيا الى مجتمع متعدد الثقافات.‏ ‏ 

ويقضي القانون الجديد الذي لم يعلن عنه رسميا بوضع ترتيبات حول التحاق اطفال ‏ ‏الاجانب الذين يعملون في البلاد باهاليهم شريطة ان لا تزيد اعمارهم على 12 سنة مع ‏ ‏الاخذ بالمصالح الاقتصادية والسياسية للبلاد في عملية الهجرة بعين الاعتبار.‏ ‏  

كما يقضي بمراعاة الحد الاقصى لهجرة الاجانب الى المانيا وقصرها فقط على الحالات القاهرة كالذين يلاحقون في بلادهم لاسباب عرقية او معتقدات سياسية او دينية وعلى الطاقات الاجنبية الاكاديمية وخبراء الكومبيوتر.‏ ‏  

ودعت بعض نصوص القانون إلى السماح لخبراء متميزين اجانب بالهجرة الى البلاد للعمل في المجالات التقنية المتطورة نظرا لعدم توفر قدرات وطاقات المانية وفقا لحاجة القطاعات الاقتصادية الالمانية لها مع مراعاة دمج المهاجرين في المجتمع .‏ ‏  

وتؤيد النقابات والمنظمات الانسانية والكنسية والقطاعات الاقتصادية القانون الجديد الا ان غالبية احزاب المعارضة وفي مقدمتها الحزب المسيحي الديمقراطي المحافظ ترفضه بشكل قاطع بحجة كثرة المواد الاستثنائية التي يتضمنها القانون.‏ ‏ 

ويخشى الحزب المسيحي من ان يعمل القانون الجديد على تشجيع الهجرة وبالتالي زيادة الاعباء على النظام الاجتماعي في المانيا--(البوابة)‏