بدأ البرلمان الإندونيسي اليوم جلسة خاصة لمناقشة ما إذا كان سيدعو إلى جلسة خاصة لجمعية الشعب الاستشارية التي تملك سلطة عزل الرئيس عبدالرحمن واحد وتفويض صلاحياته إلى نائبته ميغاواتي سوكارنو بوتري بدعوى ارتكابه مخالفتين ماليتين ينفي الرئيس تورطه فيهما.
وتتعلق أولى المخالفتين الماليتين اللتين يتهم بهما واحد بمدلكه الخاص الذي ادين بالحصول بطريقة غير شرعية على مبلغ أربعة ملايين دولار من وكالة الاغاثة الوطنية وتهريبها الى الخارج مدعيا انه اخذها بناء على اوامر من الرئيس. اما المخالفة الثانية فتتعلق بعدم اطلاع الرئيس واحد البرلمان على تفاصيل تبرعات مالية تصل قيمتها الى مليوني دولار من سلطان بروناي.
وقالت وكالة الانباء الكويتية انه جاء في تقرير مكتب الادعاء العام في اندونيسيا والذي يمثل الأساس الذي يعتمد عليه البرلمان في توجيه اللوم الى الرئيس ان التحقيقات أثبتت عدم وجود اية أدلة على تورط الرئيس واحد في قضيتي الفساد المالي المتهم فيهما .
وعلى الرغم من تقرير الادعاء العام الا ان نائبة الرئيس وجميع أعضاء حزبها في البرلمان وافقوا امس بالاجماع على المضي قدما في إجراءات عزل واحد .
ويرى المراقبون ان البرلمان الذى يسيطر فيه حزب ميغاواتي على عدد كبير من المقاعد سيوافق بالاغلبية على عزل الرئيس واحد. ويصل عدد مقاعد حزب النضال الديمقراطى الذي ترأسه ميغاواتي الى 154 مقعدا في البرلمان البالغ عدد مقاعده 500 مقعد بينما حزب نهضة الشعب الذي يرأسه واحد له 51 مقعدا
وكان واحد الذي يحاول بشتى الوسائل الحفاظ على رئاسته قد عرض على نائبته ميغاواتي تقاسم السلطات معها وهدد باعلان حالة الطواريء في البلاد لكنها قالت ان العرض غير قانوني.
يذكر ان حالة الطوارئ الذي رفضها الجيش تمنح الرئيس الإندونيسي فرصة حل البرلمان.
ويراهن واحد (60 عاما) وهو اول رئيس اندونيسي ينتخب بصورة ديموقراطية على تأييد انصاره بعد ان فقد مساندة الحكومة والجيش حيث يتدفق الآلاف منهم الى العاصمة جاكرتا في استعراض للقوة للضغط على البرلمان دون تنحيته. كما تشهد جزيرة" جاوه" الشرقية وهي من أقوى معاقل الرئيس منذ فترة مظاهرات عنيفة موءيدة لواحد .
وامر الرئيس واحد الاثنين الماضي وزير الامن باتخاذ كافة التدابير الكفيلة باعادة الامن والنظام دون ان يعلن حال الطوارىء.
وسينتشر الآلاف من عناصر قوى الامن حول البرلمان ولحماية قمة مجموعة الخمس عشرة التي ستعقد في الوقت نفسه في احد الفنادق الفخمة القريبة من مقر البرلمان. وتلقت الشرطة الامر بإطلاق النار على المتظاهرين اذا حاولوا الدخول الى البرلمان او مقر انعقاد قمة الخمس عشرة التي تضم 17 بلدا ناميا وهي اندونيسيا والجزائر ومصر والبرازيل وتشيلي والهند و وجامايكا وكينيا والارجنتين والمكسيك ونيجيريا وبيرو والسنغال وسريلانكا وفنزويلا وزيمبابوي وماليزيا—(البوابة)
