البرلمان الإندونيسي يحدد اليوم مستقبل الرئيس واحد

تاريخ النشر: 30 مايو 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

بدأ البرلمان الإندونيسي اليوم جلسة خاصة لمناقشة ما إذا كان سيدعو إلى جلسة خاصة لجمعية الشعب الاستشارية التي تملك سلطة عزل الرئيس ‏عبدالرحمن واحد وتفويض صلاحياته إلى نائبته ميغاواتي سوكارنو بوتري بدعوى ارتكابه ‏ ‏مخالفتين ماليتين ينفي الرئيس تورطه فيهما.‏ ‏  

وتتعلق أولى المخالفتين الماليتين اللتين يتهم بهما واحد بمدلكه الخاص الذي ‏ادين بالحصول بطريقة غير شرعية على مبلغ أربعة ملايين دولار من وكالة الاغاثة ‏الوطنية وتهريبها الى الخارج مدعيا انه اخذها بناء على اوامر من الرئيس.‏ ‏ اما المخالفة الثانية فتتعلق بعدم اطلاع الرئيس واحد البرلمان على تفاصيل ‏ ‏تبرعات مالية تصل قيمتها الى مليوني دولار من سلطان بروناي.‏ ‏  

وقالت وكالة الانباء الكويتية انه جاء في تقرير مكتب الادعاء العام في اندونيسيا والذي يمثل الأساس الذي يعتمد ‏عليه البرلمان في توجيه اللوم الى الرئيس ان التحقيقات أثبتت عدم وجود اية أدلة ‏على تورط الرئيس واحد في قضيتي الفساد المالي المتهم فيهما .‏ ‏  

وعلى الرغم من تقرير الادعاء العام الا ان نائبة الرئيس وجميع أعضاء حزبها في ‏ ‏البرلمان وافقوا امس بالاجماع على المضي قدما في إجراءات عزل واحد . ‏ ‏  

ويرى المراقبون ان البرلمان الذى يسيطر فيه حزب ميغاواتي على عدد كبير من ‏ ‏المقاعد سيوافق بالاغلبية على عزل الرئيس واحد.‏ ‏ ويصل عدد مقاعد حزب النضال الديمقراطى الذي ترأسه ميغاواتي الى 154 مقعدا في ‏ ‏البرلمان البالغ عدد مقاعده 500 مقعد بينما حزب نهضة الشعب الذي يرأسه واحد له ‏ ‏51 مقعدا 

وكان واحد الذي يحاول بشتى الوسائل الحفاظ على رئاسته قد عرض على ‏نائبته ميغاواتي تقاسم السلطات معها وهدد باعلان حالة الطواريء في البلاد لكنها ‏ ‏قالت ان العرض غير قانوني.‏ ‏  

يذكر ان حالة الطوارئ الذي رفضها الجيش تمنح الرئيس الإندونيسي فرصة حل ‏ ‏البرلمان.‏ ‏  

ويراهن واحد (60 عاما) وهو اول رئيس اندونيسي ينتخب بصورة ديموقراطية على ‏ ‏تأييد انصاره بعد ان فقد مساندة الحكومة والجيش حيث يتدفق الآلاف منهم الى العاصمة جاكرتا في استعراض للقوة للضغط على البرلمان دون تنحيته.‏ ‏ كما تشهد جزيرة" جاوه" الشرقية وهي من أقوى معاقل الرئيس منذ فترة مظاهرات ‏ ‏عنيفة موءيدة لواحد .‏ ‏ 

وامر الرئيس واحد الاثنين الماضي وزير الامن باتخاذ كافة التدابير الكفيلة ‏باعادة الامن والنظام دون ان يعلن حال الطوارىء. ‏ ‏ 

وسينتشر الآلاف من عناصر قوى الامن حول البرلمان ولحماية قمة مجموعة الخمس عشرة ‏ ‏التي ستعقد في الوقت نفسه في احد الفنادق الفخمة القريبة من مقر البرلمان.‏ ‏ وتلقت الشرطة الامر بإطلاق النار على المتظاهرين اذا حاولوا الدخول الى ‏البرلمان او مقر انعقاد قمة الخمس عشرة التي تضم 17 بلدا ناميا وهي اندونيسيا ‏والجزائر ومصر والبرازيل وتشيلي والهند و وجامايكا وكينيا والارجنتين والمكسيك ‏ ‏ونيجيريا وبيرو والسنغال وسريلانكا وفنزويلا وزيمبابوي وماليزيا—(البوابة)